«الوطن» تواصل حملتها «الفساد الوجه الآخر للإرهاب».. ومواطنون يتفاعلون بمبادرة «نضفوا المحليات»
«الوطن» تواصل حملتها «الفساد الوجه الآخر للإرهاب».. ومواطنون يتفاعلون بمبادرة «نضفوا المحليات»
- أعمدة إنارة
- أهالى القرية
- الأجهزة المحلية
- الإسكان الاجتماعى
- الخارجين عن القانون
- الشئون القانونية
- الطرق الداخلية
- العربى للنزاهة والشفافية
- اللجنة الهندسية
- المدن الجديدة
- أعمدة إنارة
- أهالى القرية
- الأجهزة المحلية
- الإسكان الاجتماعى
- الخارجين عن القانون
- الشئون القانونية
- الطرق الداخلية
- العربى للنزاهة والشفافية
- اللجنة الهندسية
- المدن الجديدة
«الفساد فى المحليات للركب» يبدو أن العبارة الشهيرة التى قالها تحت قبة البرلمان أحد أقوى رجال النظام الأسبق قبل ثورة 25 يناير، كانت فى محلها، ورغم مرور ثورتين لا يزال «الفساد للركب» بين مجالس الأحياء والمدن والوحدات المحلية، فردود الفعل التى تلقتها «الوطن» على حملتها التى أطلقتها تحت شعار «الفساد.. الوجه الآخر للإرهاب»، قبل 10 أيام، دارت معظمها حول هذا القطاع، بين شكوى ومقترح من جانب مواطنين من كل شبر فى مصر، من الصعيد حتى الإسكندرية ومدن القناة.
محامٍ شاب هو محمود أمين، ظل مهتماً بقضية المحليات على مدار سنوات ماضية، أشاد فى رسالته لـ«الوطن» بحملتها ضد الفساد، لكنه طالب بالتركيز على أكثر القطاعات التى تعانى من تفشى الظاهرة داخلها، «أمين» قسم فساد المحليات إلى 6 فرق بحسبه: «فرقة الرخص والمخالفات، فرقة المرافق، فرقة الإشغالات، فرقة الأملاك، فرقة المحاضر وتحريرها الشئون القانونية، فرقة السرفيس ورخص المحلات»، وأشار «أمين» إلى أن إمبراطورية فساد المحليات تستعين بأطراف أخرى مثل مكاتب هندسية خاصة، ومكاتب محامين، وبعض السعاة والسواقين والموظفين، لتتعاون كل هذه الأطراف فى «تظبيط» عمولات ورشاوى وإتاوات يومية يتم توزيعها حسب دور كل طرف.
الفساد فى الأجهزة المحلية لا يحدث نتيجة واقعة فردية أو قرار فردى من موظف أو مسئول، فبحسب المحامى الثلاثينى الذى أعد ملفاً كاملاً عن فساد المحليات، هناك منظومة متناغمة تتوزع فيها الأدوار، وتسعيرة بالعمولات والرشاوى والإتاوات، تختلف من حى إلى آخر، ومحافظة إلى أخرى، حسب المستوى الاجتماعى، وأسعار المبانى والوحدات وقيمة المصلحة التى يسعى المواطن لإنهائها، موضحاً: «يعنى رخصة الهدم تصل فى بعض الأماكن إلى 50 ألف جنيه، ولو فى حى أو مركز فقير تنخفض من 5 إلى 10 آلاف جنيه، ورخصة المبانى قد يحتاج المواطن من 30 إلى 60 ألف جنيه ليحصل عليها، والمحلات والكافتيريات تخضع لإتاوات شهرية وأحياناً أسبوعية تتراوح من ألف إلى 20 ألف جنيه، مقابل السماح ببعض المخالفات الخاصة بالحيز أو النشاط»، ويضيف: «كله لازم يدفع عشان أموره تمشى، ولو مادفعش يدخل فى سين وجيم ومتاهة إجراءات يخلوه يندم وفى الآخر يدفع برضه، والبداية بتفكيك المنظومة القديمة، وفصل الرقابة عن التنفيذ، يعنى النشاط المحلى يبقى خاضع لجهة مراقبة تشرف على أعمال التنفيذ، ولا يكون جهة واحدة للمراقبة والتنفيذ»، وطالب «أمين» بإطلاق مبادرة تحت اسم: «نضفوا المحليات، من خلال آليات تشريعية ورقابية جديدة».
{long_qoute_1}
الأزمة تزداد لدى أجهزة المدن الجديدة التى وضعها مقياس الرشوة المصرى الصادر عن المركز العربى للنزاهة والشفافية فى مقدمة الجهات التى تشهد فساداً وتحديداً انتشار ظاهرة الرشوة بها، المواطن ناصر شتيوى سلامة عبدالله، مدرس ثانوى بإدارة العمرانية التعليمية، فاض به الكيل بعد التقدم بأكثر من شكوى لجهاز مدينة 6 أكتوبر، لكن دون رد، بسبب المشكلات التى فوجئ بها عند تسلمه وحدته بالإسكان الاجتماعى: «لقيت كسر بماسورة المياه الخارجية، وشروخ بالحوائط، وهبوط 2 سم بأرضية الغرف وعدم وجود خلاطات بالحمام والمطبخ وعدم وجود المحبس الرئيسى للمياه»، اللجنة الهندسية التابعة للجهاز رفضت تسلم شكواه، فتوجه إلى موظفى الأرشيف الذين وعدوه بالرد خلال يومين: «فات أسبوعين ومفيش رد، وتقدمت بشكوى لبرنامج (إيجابى)، التابع لمجلس الوزراء وطالبونى بالانتظار لحين رد الجهاز، والجهاز مبيردش»، لم تكن شكواه بمفرده، فالأمر نفسه تكرر مع آخرين إلا أن جهاز «أكتوبر» يستقبل شكاوى دون الرد عليها، يضيف «ناصر»: «لو الموظف أو المسئول مستنى أدفع فلوس علشان يحلوا مشكلتى، أنا معيش حاجة أدفعها. ده واجبهم ودورهم، مفروض يردوا على الناس ويحلوا مشاكلنا».
خدمات الطرق الداخلية فى المحافظات والمدن، جزء من الأزمة أيضاً، حيث يخصَّص بند لتطوير طريق ويبدأ المشروع دون أن ينتهى، مثلما حدث مع مشروع طريق قرية طه شبرا فى قويسنا بالمنوفية، فأوضح «أحمد محمد» أحد أهالى القرية فى رسالته التى أرفق معها صوراً، أن الطريق تم رصفه قبل عامين وبناء برج كهرباء لإنارته، إلا أنه لا يزال مظلماً طوال الليل لعدم الانتهاء من تركيب أعمدة إنارة، الحالة التى يعانى منها الطريق الذى يستخدمه جميع أهالى القرية تتسبب فى وقوع حوادث مرورية فى فترة المساء، إضافة إلى جرائم بلطجة وتثبيت: «أنا شخصياً اتعرضت لواقعة سابقة، مجموعة وقفوا العربية وخدوا الفلوس اللى معانا والطريق كان مضلم وماشين على كشافات السيارة، وفيه منحنيات ومطبات بتخلينا نضطر نهدى السرعة، وبعض الخارجين عن القانون بيستغلوا الحالة دى ويفاجئونا».
«الوطن» تواصل حملتها «الفساد الوجه الآخر للإرهاب».. ومواطنون يتفاعلون بمبادرة «نضفوا المحليات»
شكاوى من أجهزة الأحياء والمدن: تحولت إلى «إمبراطورية فساد».. وتعمل بـ«تسعيرة» للرشاوى والإتاوات.. و«أمين»: البداية بتفكيك المنظومة القديمة وفصل الرقابة عن التنفيذ
إمام أحمد
«الفساد فى المحليات للركب» يبدو أن العبارة الشهيرة التى قالها تحت قبة البرلمان أحد أقوى رجال النظام الأسبق قبل ثورة 25 يناير، كانت فى محلها، ورغم مرور ثورتين لا يزال «الفساد للركب» بين مجالس الأحياء والمدن والوحدات المحلية، فردود الفعل التى تلقتها «الوطن» على حملتها التى أطلقتها تحت شعار «الفساد.. الوجه الآخر للإرهاب»، قبل 10 أيام، دارت معظمها حول هذا القطاع، بين شكوى ومقترح من جانب مواطنين من كل شبر فى مصر، من الصعيد حتى الإسكندرية ومدن القناة.
محامٍ شاب هو محمود أمين، ظل مهتماً بقضية المحليات على مدار سنوات ماضية، أشاد فى رسالته لـ«الوطن» بحملتها ضد الفساد، لكنه طالب بالتركيز على أكثر القطاعات التى تعانى من تفشى الظاهرة داخلها، «أمين» قسم فساد المحليات إلى 6 فرق بحسبه: «فرقة الرخص والمخالفات، فرقة المرافق، فرقة الإشغالات، فرقة الأملاك، فرقة المحاضر وتحريرها الشئون القانونية، فرقة السرفيس ورخص المحلات»، وأشار «أمين» إلى أن إمبراطورية فساد المحليات تستعين بأطراف أخرى مثل مكاتب هندسية خاصة، ومكاتب محامين، وبعض السعاة والسواقين والموظفين، لتتعاون كل هذه الأطراف فى «تظبيط» عمولات ورشاوى وإتاوات يومية يتم توزيعها حسب دور كل طرف.
الفساد فى الأجهزة المحلية لا يحدث نتيجة واقعة فردية أو قرار فردى من موظف أو مسئول، فبحسب المحامى الثلاثينى الذى أعد ملفاً كاملاً عن فساد المحليات، هناك منظومة متناغمة تتوزع فيها الأدوار، وتسعيرة بالعمولات والرشاوى والإتاوات، تختلف من حى إلى آخر، ومحافظة إلى أخرى، حسب المستوى الاجتماعى، وأسعار المبانى والوحدات وقيمة المصلحة التى يسعى المواطن لإنهائها، موضحاً: «يعنى رخصة الهدم تصل فى بعض الأماكن إلى 50 ألف جنيه، ولو فى حى أو مركز فقير تنخفض من 5 إلى 10 آلاف جنيه، ورخصة المبانى قد يحتاج المواطن من 30 إلى 60 ألف جنيه ليحصل عليها، والمحلات والكافتيريات تخضع لإتاوات شهرية وأحياناً أسبوعية تتراوح من ألف إلى 20 ألف جنيه، مقابل السماح ببعض المخالفات الخاصة بالحيز أو النشاط»، ويضيف: «كله لازم يدفع عشان أموره تمشى، ولو مادفعش يدخل فى سين وجيم ومتاهة إجراءات يخلوه يندم وفى الآخر يدفع برضه، والبداية بتفكيك المنظومة القديمة، وفصل الرقابة عن التنفيذ، يعنى النشاط المحلى يبقى خاضع لجهة مراقبة تشرف على أعمال التنفيذ، ولا يكون جهة واحدة للمراقبة والتنفيذ»، وطالب «أمين» بإطلاق مبادرة تحت اسم: «نضفوا المحليات، من خلال آليات تشريعية ورقابية جديدة».
الأزمة تزداد لدى أجهزة المدن الجديدة التى وضعها مقياس الرشوة المصرى الصادر عن المركز العربى للنزاهة والشفافية فى مقدمة الجهات التى تشهد فساداً وتحديداً انتشار ظاهرة الرشوة بها، المواطن ناصر شتيوى سلامة عبدالله، مدرس ثانوى بإدارة العمرانية التعليمية، فاض به الكيل بعد التقدم بأكثر من شكوى لجهاز مدينة 6 أكتوبر، لكن دون رد، بسبب المشكلات التى فوجئ بها عند تسلمه وحدته بالإسكان الاجتماعى: «لقيت كسر بماسورة المياه الخارجية، وشروخ بالحوائط، وهبوط 2 سم بأرضية الغرف وعدم وجود خلاطات بالحمام والمطبخ وعدم وجود المحبس الرئيسى للمياه»، اللجنة الهندسية التابعة للجهاز رفضت تسلم شكواه، فتوجه إلى موظفى الأرشيف الذين وعدوه بالرد خلال يومين: «فات أسبوعين ومفيش رد، وتقدمت بشكوى لبرنامج (إيجابى)، التابع لمجلس الوزراء وطالبونى بالانتظار لحين رد الجهاز، والجهاز مبيردش»، لم تكن شكواه بمفرده، فالأمر نفسه تكرر مع آخرين إلا أن جهاز «أكتوبر» يستقبل شكاوى دون الرد عليها، يضيف «ناصر»: «لو الموظف أو المسئول مستنى أدفع فلوس علشان يحلوا مشكلتى، أنا معيش حاجة أدفعها. ده واجبهم ودورهم، مفروض يردوا على الناس ويحلوا مشاكلنا».
خدمات الطرق الداخلية فى المحافظات والمدن، جزء من الأزمة أيضاً، حيث يخصَّص بند لتطوير طريق ويبدأ المشروع دون أن ينتهى، مثلما حدث مع مشروع طريق قرية طه شبرا فى قويسنا بالمنوفية، فأوضح «أحمد محمد» أحد أهالى القرية فى رسالته التى أرفق معها صوراً، أن الطريق تم رصفه قبل عامين وبناء برج كهرباء لإنارته، إلا أنه لا يزال مظلماً طوال الليل لعدم الانتهاء من تركيب أعمدة إنارة، الحالة التى يعانى منها الطريق الذى يستخدمه جميع أهالى القرية تتسبب فى وقوع حوادث مرورية فى فترة المساء، إضافة إلى جرائم بلطجة وتثبيت: «أنا شخصياً اتعرضت لواقعة سابقة، مجموعة وقفوا العربية وخدوا الفلوس اللى معانا والطريق كان مضلم وماشين على كشافات السيارة، وفيه منحنيات ومطبات بتخلينا نضطر نهدى السرعة، وبعض الخارجين عن القانون بيستغلوا الحالة دى ويفاجئونا».
- أعمدة إنارة
- أهالى القرية
- الأجهزة المحلية
- الإسكان الاجتماعى
- الخارجين عن القانون
- الشئون القانونية
- الطرق الداخلية
- العربى للنزاهة والشفافية
- اللجنة الهندسية
- المدن الجديدة
- أعمدة إنارة
- أهالى القرية
- الأجهزة المحلية
- الإسكان الاجتماعى
- الخارجين عن القانون
- الشئون القانونية
- الطرق الداخلية
- العربى للنزاهة والشفافية
- اللجنة الهندسية
- المدن الجديدة