الحاصلات المصرية تواجه اختباراً فى «فروت لوجيستيكا» بعد عام من الأزمات

كتب: صالح إبراهيم

الحاصلات المصرية تواجه اختباراً فى «فروت لوجيستيكا» بعد عام من الأزمات

الحاصلات المصرية تواجه اختباراً فى «فروت لوجيستيكا» بعد عام من الأزمات

تواجه صادرات الحاصلات الزراعية المصرية أول اختبار عملى لها على أرض الواقع، بعد أن مرت بعام ربما كان هو الأسوأ على مصدرى المحاصيل الزراعية، نتيجة قرارات عدة بشأن حظر المنتجات المصرية من جانب عدة دول على مدار 2016.

وشهد افتتاح معرض «فروت لوجيستيكا» الذى يقام فى برلين خلال الفترة من 8 - 10 فبراير الحالى، الذى يعد الأكبر عالمياً فى مجال تجارة الفاكهة والخضراوات حضوراً مكثفاً من الشركات المصرية، حيث بلغ عدد الشركات المصرية العارضة نحو 90 شركة كبرى من إجمالى 2885 عارضاً عبر 83 دولة.

{long_qoute_1}

وجاء افتتاح المعرض هذا العام مختلفاً بحضور 10 نواب من البرلمان المصرى، من بينهم النائب أسامة هيكل والسفير محمد العرابى والنائب محمد زكريا محيى الدين، بجانب حضور العميد أحمد زارع، مسئول ملف الزراعة بهيئة الرقابة الإدارية، وهى المشاركة التى تعد الأولى من نوعها من جانب نواب البرلمان، والرقابة الإدارية.

وتأتى المشاركة المصرية وسط محاولات من جانب المصدرين المصريين لمعالجة الأزمات التى مر بها القطاع خلال العام الماضى، الذى شهد مجموعة اتهامات ضد المنتج المصرى، بدأتها وزارة الصحة الأمريكية التى قالت فى سبتمبر الماضى بوجود حالات مصابة بمرض الالتهاب الكبدى الوبائى نتيجة تناول عصير تعتقد أنه مصنوع من الفراولة المصرية.

وعلى الرغم من نفى وزارة الزراعة الأمر وقتها، فإن الاتهام الأمريكى وجد صدى كبيراً، وأثر بشكل سلبى على قطاع الحاصلات الزراعية، ومن بينها منتج الفراولة الذى قالت السفارة الأمريكية فى وقت سابق إن مصر رابع أكثر الدول فى العالم من حيث إنتاج الفراولة، ما دفع الجانب الأمريكى إلى التعاقد على شحنات كبيرة من المنتج.

الأزمة الثانية التى شهدها قطاع الحاصلات جاءت عن طريق الجانب الروسى، الذى أعلن فى سبتمبر الماضى وقفاً مؤقتاً لوارداته من منتجات الفاكهة والخضراوات المصرية، وهو القرار الذى اعتبر وقتها أنه جاء رداً على معايير جديدة وضعتها مصر بشأن استيراد القمح، ومن بينه القمح الروسى. وتراجعت روسيا عن القرار فى آخر شهر سبتمبر.

أما الأزمة الثالثة، فجاءت عن طريق السعودية التى أعلنت فى سبتمبر الماضى وحظرت مؤقتاً استيراد ثمار الفلفل بجميع أنواعه من مصر، وقالت وقتها إنه تم فحص وتحليل عينات من الفلفل وثبوت استمرار ورود شحنات لفلفل ملوثة بمتبقيات مبيدات.

ويزور المعرض نحو 70 ألف زائر من 138 دولة من كبرى الشركات الأجنبية العاملة فى مجال الاستيراد الزراعى.

وبحسب ما قاله عبدالحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية فإن المشاركة المصرية تعد هذا العام من أكبر المشاركات فى تاريخ المعرض، حيث تبلغ مساحة الجناح المصرى نحو 1575 متراً مربعاً، وأكد لـ«الوطن» على هامش المعرض أن عدد الشركات المصرية العارضة لم يكن يتجاوز 6 شركات فى عام 1997.

وأوضح أن إجمالى صادرات الحاصلات بلغ 2.2 مليار دولار فى موسم 2015/2016 بنسبه زيادة تعدت الـ4% مقارنة بالموسم السابق له، لافتاً فى الوقت ذاته إلى أن المجلس يستهدف نمو نسبته 5% تقريبا فى الموسم الجديد.

فيما قال على عيسى، رئيس المجلس التصديرى السابق ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين إن مصر أصبحت الآن أكبر مصدر فى العالم للبرتقال والموالح، وأكبر منافس لدول لها خبرات كبيرة فى القطاع مثل تركيا والمغرب، موضحاً أن إسرائيل التى تشارك فى نفس المعرض لا تعد منافساً كبيراً للحاصلات المصرية.


مواضيع متعلقة