مناسبات «تعمير سيناء»: الانتخابات.. أكتوبر.. والكوارث

كتب: أحمد الليثى

مناسبات «تعمير سيناء»: الانتخابات.. أكتوبر.. والكوارث

مناسبات «تعمير سيناء»: الانتخابات.. أكتوبر.. والكوارث

رغم التناقض اللغوى بين الكلمتين، التعمير والدمار، فإنهما تجتمعان فى موضع واحد، حين يكون الحديث عن سيناء، ومع حادث اختطاف الجنود الأخير، فضلت الدولة أن تلوح لأهالى المحافظة المنسية بمشروع جديد يهون من وطأة إحساسهم بالإهمال، حيث وافق مجلس إدارة الجهاز الوطنى لتنمية شبه جزيرة سيناء، على طرح 80 ألف فدان بشمال سيناء، على المواطنين والشركات المصرية بنظام المزايدة العلنية، تخصص 25٪ منها لأهالى سيناء عن طريق المزايدة المغلقة. أضحى لعبارة «تعمير سيناء» استخدامات موسمية، تظهر فى مناسبات بعينها، «قبيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. مع حلول أعياد سيناء.. فى الكوارث» وهو ما اعتبره د.نعيم جابر، المنسق العام لشئون القبائل بسيناء «مجرد مسكن»، لا يلبث أن يتطاير مفعوله فى الهواء فور خروجه من أفواه المسئولين، مشيراً إلى أن عبارات تمليك الأرض للسيناوية لا تعدو كونها «كلاماً فارغاً»، قبل أن يضيف: «هما لو ملكونا الأرض مش هيحصل أزمات ولا خطف.. المشكلة إنهم مش مستأمننا»، موضحاً أن أرضاً تملك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة وتظل مهملة، هو جُرم فى حق مصر والمصريين «الدولة بتفتكر سيناء فى الأغانى وأفلام أكتوبر وبس». ظهرت وعود التنمية والتعمير بعد حادث استشهاد 16 جندياً على الحدود فى رفح، ومرت الأيام دون جديد يذكر فى إطار التعمير، ودون تغيير فى طبيعة المشكلات التى تمر بها المنطقة، وهو ما اعتبره محمود قطرى، الخبير الأمنى قصوراً فى فهم معنى التعمير، «هو فيه تعمير من غير أمن»، مؤكداً أن الدولة ترغب فى أن تبقى سيناء مهمشة دون تطوير، وفقاً للاتفاقات مع الإسرائيليين، مشيراً إلى الفجوة بين أنظمة الدولة ومواطنى سيناء بسبب ما سماه «تخوين»، قبل أن يقول: «حتى لو فيه تعمير.. المفروض النظام يوفر العيش والسولار وبعد كده لما يوعد الناس بالتطوير، نبقى نصدق».