«عبدالله».. أخد اتنين أصحابه فى الجامعة وقتل أبوه لأنه طلق أمه وهدده بحرمانه من الميراث: «مش ندمان»

كتب: محمد سيف

«عبدالله».. أخد اتنين أصحابه فى الجامعة وقتل أبوه لأنه طلق أمه وهدده بحرمانه من الميراث: «مش ندمان»

«عبدالله».. أخد اتنين أصحابه فى الجامعة وقتل أبوه لأنه طلق أمه وهدده بحرمانه من الميراث: «مش ندمان»

بهدوء شديد قرر رجل أعمال حسم خلافاته مع زوجته بطلاقها، وبعد انفصالهما بقرابة شهرين تزوج من أخرى، معتقداً أنه بتلك الزيجة سيطوى صفحة خلافاته مع زوجته الأولى، لكن نجله الأكبر لم يترك الأمور تسير بطبيعتها وقرر الانتقام من والده على فعلته تلك وتطليق والدته، فاستعان باثنين من أصدقائه وتمكن من قتل والده داخل منزل زوجته الثانية فى المقطم.

{long_qoute_1}

«عبدالله سيد» 23 سنة، قاتل والده، وضع خطة الجريمة بمعاونة اثنين من أصدقائه، وهما «خالد محمد» و«محمد إسماعيل»، قبل 3 أيام من تنفيذها، بعدما تقابل مع صديقيه على مقهى قريب من منزل والده، وحددوا موعداً للتنفيذ وهو عقب عودة والده من عمله فى مصنع رصاص بطاريات سيارات يمتلكه المجنى عليه فى منطقة حلوان، ووعد المتهم الرئيسى صديقيه بأنهم سوف يقتسمون الأموال التى يستولون عليها من الخزينة الخاصة بوالده عقب قتله بالتساوى بينهم.

{long_qoute_2}

30 دقيقة قضاها المتهمون فى محيط منزل المجنى عليه فى المقطم ينتظرون عودته حتى فوجئوا بوصوله وبصحبته الخفير الذى يتولى حراسة المصنع، وعقب دخول الضحية إلى منزله تخفى اثنان من المتهمين، مستخدمين ملابس بدوية، كما أخفى كل منهما ملامح وجهه بشال قبل أن يقتحما المنزل للبدء فى تنفيذ الجريمة، وعند مشاهدة المتهم الرئيسى والده انقض عليه وعاجله بتسديد الطعنات حتى سقط على الأرض غارقاً فى دمائه ولفظ على أثرها أنفاسه الأخيرة، بينما تولى المتهم الثانى الاعتداء على الخفير «شعبان ربيع» بالطعنات حتى أصيب بجرح غائر فى الرقبة، وبعدها تمكن المتهمان من الهرب من المنزل واستقلال السيارة مع صديقهما الأخير وفروا هاربين عقب الجريمة.

الزوجة الثانية للضحية، وتدعى «خواتم»، شاهدت تفاصيل الجريمة عقب عودتها إلى المنزل وسماعها صرخات زوجها والخفير أثناء الاعتداء عليهما، وقالت للفريق الأمنى الذى أشرف عليه اللواء هشام لطفى، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، إنها رأت شابين ملثمين وهما يسددان الطعنات فى جسد زوجها والخفير داخل صالة المنزل، وأنها نجت من الموت بأعجوبة بعد أن أسرعت إلى خارج المنزل واستعانت بالمارة والجيران، وعند عودتها مع عدد منهم لم تجد المتهمين داخل المنزل، وأسرع الجيران بإبلاغ شرطة النجدة واستدعاء سيارة إسعاف، وتبين أن زوجها فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى، بينما تم احتجاز الخفير داخل غرفة الرعاية المركزة لإسعافه.

{long_qoute_3}

48 ساعة فقط مرت على الجريمة وتمكن الفريق الأمنى، الذى أشرف عليه اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث الجريمة، من القبض على المتهمين داخل منزل أحدهم وعثر معهم على أدوات الجريمة، وهى 2 مطواة وملابس بدوية ملطخة بالدماء، وتم اقتيادهم إلى ديوان قسم شرطة المقطم لمواجهتهم بأقوال زوجة المجنى عليه وجيرانها الذين حضروا معها عقب استغاثتها، وبمواجهة المتهمين اعترفوا بتنفيذ الجريمة.

«قتلت أبويا عشان بيضربنى قدام الجيران أنا وأمى» بتلك الكلمات بدأ المتهم الرئيسى اعترافه بتفاصيل الجريمة أمام الفريق الأمنى، قائلاً إن والده كان يعامله معاملة سيئة بسبب مطالبة المتهم له بالكف عن الإساءة إلى والدته وضرورة معاملتها بشكل جيد، لكن المجنى عليه كان لا يلتفت إلى مطالبات الابن، على حد قوله، واستمر فى معاملته بشكل سيئ ووصل الخلاف بينهما إلى المقاطعة، وفشل بعدها تدخل الأهل والجيران للصلح بينهما. «كنت مخنوق من أبويا عشان قال قدام ناس كتير إنه هيحرمنى من الميراث»، بهذه الكلمات واصل المتهم الرئيسى شرح تفاصيل الجريمة فى محضر الشرطة، قائلاً إن محاولات الصلح مع والده باءت بالفشل بعد أن تدخل عدد من الأقارب والجيران وتمسك والده بموقفه والإعلان صراحة بأنه سيحرمه من الميراث، مبرراً ذلك بسوء معاملة المتهم لوالده، وأن والده ترك المنزل الذى كانت تقيم فيه الأسرة بعد طلاق والدته وذهب لشراء منزل آخر وتزوج من سيدة أخرى وانقطع عن التواصل معهم، لذلك قرر الانتقام منه.

«لما عرفت إن أبويا كان بيهدد أمى بفيديوهات جنسية لوالدتى صورها أثناء الجماع، بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعى قررت التخلص منه، ومش ندمان على اللى عملته»، بهذه الكلمات واصل المتهم الرئيسى شرح تفاصيل الجريمة فى محضر الشرطة، قائلاً إن والده لجأ إلى تلك الحيلة لاستفزاز أمه من أجل الضغط عليها للتنازل عن القضايا التى تطالبه فيها بحقوقها الشرعية، وأنه هددها بنشر فيديوهات صورها دون علمها أثناء المعاشرة الزوجية فى حالة عدم تنازلها عن جزء من ممتلكاتها له، بالإضافة إلى القضايا التى تطالب فيها بحقوقها الشرعية بعد زواج استمر قرابة 25 عاماً.

وواصل المتهم الرئيسى سرد تفاصيل الجريمة فى محضر الشرطة قائلاً إنه اتصل باثنين من أصدقائه وقابلهما على المقهى وعرض عليهما واقعة مساعدته فى التخلص من والده وسرقة الخزينة الخاصة به الموجودة داخل منزله الجديد فى المقطم نظير اقتسام المبلغ بينهم، فوافق صديقاه على طلبه، لأنهما يعرفان بثراء والده وأنهما اعتقدا أن الخزينة داخلها مبالغ مالية كبيرة، ثم ذهبا إلى منزل صديقه «خالد» قبل التوجه إلى منزل والده وارتديا ملابس بدوية قاما بشرائها من محل ملابس فى السيدة عائشة، وبعدها تحركوا لتنفيذ الجريمة وانتظروا فى محيط المنزل حتى وصل والده وفوجئوا أنه بصحبته الخفير الخاص بالمصنع عندها فكروا فى التراجع عن تنفيذ الجريمة خشية التعرض لأى أذى أو مقاومة من جانب الخفير.

وبسؤال المتهم الثانى «خالد» اعترف بطعن الخفير بالسكين فى رقبته وتمكن من شل حركته حتى تمكن المتهم الرئيسى من قتل والده، مضيفاً أنهم تراجعوا عن تنفيذ الجريمة عند مشاهدتهم حضور المجنى عليه بصحبة الخفير خشية وجود سلاح نارى معه، لكن نجل المجنى عليه أخبرهم أن الخفير ليس معه أى أسلحة نارية، عندها تمسكوا بمواصلة تنفيذ خطة الجريمة حتى يظفروا بأموال المجنى عليه، وأن اثنين منهم دخلا خلف المجنى عليه والخفير إلى المنزل لتنفيذ الجريمة بينما بقى المتهم الثالث فى السيارة للهروب بها عقب التنفيذ.

وتابع المتهم الثانى قائلاً فى محضر الشرطة إن حظهما العثر جعلهما يهربان من المنزل قبل سرقة الخزينة بعد أن حضرت زوجة المجنى عليه الثانية وهما يضربان المجنى عليه وصديقه وعند خروجها للاستعانة بالجيران اضطروا للهروب خشية الإمساك بهما قبل أن يسرقا أى مبالغ مالية من المنزل.


مواضيع متعلقة