الرحلات الطلابية.. شباب يغردون خارج الجامعة لكن «على قد فلوسهم»
الرحلات الطلابية.. شباب يغردون خارج الجامعة لكن «على قد فلوسهم»
- أساتذة الجامعة
- إجازة منتصف العام
- إدارة الجامعة
- إدارة رعاية الشباب
- اتحاد الطلاب
- اتحاد طلاب
- اتحادات الطلاب
- ارتفاع الأسعار
- الأسر الطلابية
- الأقصر وأسوان
- أساتذة الجامعة
- إجازة منتصف العام
- إدارة الجامعة
- إدارة رعاية الشباب
- اتحاد الطلاب
- اتحاد طلاب
- اتحادات الطلاب
- ارتفاع الأسعار
- الأسر الطلابية
- الأقصر وأسوان
فاجعة من العيار الثقيل تلك التى عاشتها مصر عندما استيقظ المصريون على خبر وفاة 10 وإصابة ما يقرب من أربعين طالباً إثر انقلاب أوتوبيس كان يقل طلاباً من كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية فى رحلة ترفيهية بمدينة نويبع أثناء توجهه إلى مدينة دهب، الواقعة التى تنصل منها الجميع حين خرجت الجامعة تعلن أنها ليست مسئولة عن تلك الرحلة، وبدوره أيضاً خرج صاحب الشركة التى أشرفت على الرحلة ليقول إن الأوتوبيسات ليست مسئولية شركته وأنه مستأجر تلك الأوتوبيسات من شركة أخرى، كل هذا يضعنا داخل دائرة مفرغة من الاتهامات والتبريرات المتبادلة ليبقى الضحايا وأسرهم هم المتضرر الوحيد فى تلك الحادث.
{long_qoute_1}
لذا قررنا فتح ملف الرحلات الطلابية لنجيب عن أسئلة طرحها هذا الحادث، أهمها: من المسئول عن تلك الرحلات؟ وأين دور الجامعة؟ وهل تستغل بعض الشركات ضعف إمكانيات الطلبة وتوفر لهم أوتوبيسات متهالكة للقيام برحلاتهم؟
يتجمع الشباب دائماً فى مجموعات من أجل ضمان أقصى قدر من الاستمتاع، ولذلك يلجأون للرحلات التى تنظمها الجامعات عن طريق اتحادات الطلاب ورعاية الشباب أو عن طريق زملائهم الذين اتخذوا من تنظيم الرحلات هوايةً وعملاً، سواء كانت عن طريق تنظيمهم الشخصى أو عن طريق شركات السياحة المختلفة.
{long_qoute_2}
الرحلات المنفصلة التى ينظمها الشباب على مسئولياتهم الخاصة أو بالتعاون مع بعض شركات السياحة:
محمد سامى عامر، طالب بكلية الصيدلة بإحدى الجامعات الخاصة، كان محباً للسفر والرحلات منذ صغره، فأخذ يمارس نشاط تنظيم الرحلات فى الجامعة بالاشتراك مع زملائه عندما طلب منه أحد النوادى تنظيم رحلة كدعاية لهم، فبحث عن شركات سياحية لتوفير وسائل المواصلات وأماكن الإقامة بتكلفة معقولة. يقول: «ماكنتش متوقع إن الإقبال يكون كبير للدرجة دى والشركات بدأت تكلمنى وتعرض علىّ أسعار أقل من اللى كنت متفق عليها مع الشركة اللى مضيت معاها العقد».
وأثناء تنظيمه للرحلات واجه مشاكل عديدة من بينها المميزات التى تضعها شركات السياحة كوسيلة للترويج لها والواقع الذى يصطدم به بعد التعاقد معها من حيث رداءة الأوتوبيسات والخدمة السيئة التى تقدمها، «الشركة بتفهِّمك أنها بتقدم لك خدمة 5 نجوم بأقل سعر، ولما الرحلة تطلع الأوتوبيسات بتكون متهالكة وماينفعش تسافر مسافات طويلة».
لذلك كان يفضل التعامل مع الشركات بكتابة عقود تشمل كل ما يخص الرحلة ويضمن سلامتها.
أما محمد مصطفى -طالب بكلية الطب جامعة عين شمس- بدأ بتنظيم رحلة سانت كاترين احتفالاً بالليلة رأس السنة عام 2012 التى ضمت 500 طالب، وبعد نجاح هذه الرحلة أسس مع بعض زملائه وأصدقائه صفحة «لايونز» على مستوى جامعات عين شمس والإسماعيلية والسويس وبورسعيد ومدينة العاشر من رمضان والشرقية و6 أكتوبر وأسوان. استطاع برحلاته أن يتجول هو وأصدقاؤه داخل محافظات الجمهورية من شمالها إلى جنوبها، تاركين لأنفسهم بصمة فى كل مكان، «ببساطة شديدة مفيش مكان مش بروحه. لفينا مصر كلها من إسكندرية وسينا للنوبة».
يقول «محمد» إن الأسعار تبدأ من 120 جنيهاً إلى 1300 جنيه، «المكسب مش بيهمنا قد ما بيهمنا انبساط الناس علشان نكون مميزين عن غيرنا».
ويرى أن المنافسة بين جروبات الرحلات وشركات السياحة ما زالت مستمرة، حيث إن شركات السياحة تسعى إلى تحصيل أموال دون النظر إلى الخدمة التى تقدمها ولذلك يتعاقد مع شركات رائدة فى المجال ويأمل مع زملائه فى تحويل «لايونز» إلى شركة سياحية كبرى رائدة فى هذا المجال.
«الرحلات غير القانونية تنظم بكثرة فى الجامعة، وطالما ماحصلش حاجة الجامعة بتعديها وبتعمل نفسها مش واخدة بالها». هكذا بدأ محمود النقيب -طالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جامعة القاهرة ومؤسس صفحة «الصحبجية»- فهو ينظم رحلات بصفة مستمرة ويتعاقد مع شركات سياحية تقدم لهم خصومات كبيرة وتسهيلات فى الأسعار حتى يستطيع أن يجهز الرحلات بمبلغ مالى يناسب جميع فئات الطلاب، وذلك بغض النظر عن مستوى الأوتوبيسات التى تقدمها الشركات سواء كانت من فئة «ب» المتوسطة أو فئة «ج» رديئة الجودة، فهو يتجه للشركة بحسب السمعة والسعر الذى تقدمه، وبعض الشركات التى يتعاقد معها لا تشترط الحصول على المبلغ المتفق عليه قبل الذهاب للرحلة بل تنتظر لحين العودة، وذلك نظراً لتعامله المستمر معها».
وأضاف «بندوَّر على أفضل خدمة والفلوس ماتفرقش معانا وفئة (ج) من الأوتوبيسات لا تعنى أنها رديئة».
ما يميز رحلات «محمود» عن رحلات الجامعة، من وجهة نظره، هو حرصه على اختيار الأماكن الأثرية مثل رحلة الأقصر وأسوان التى ينظمها فى إجازة منتصف العام بصفة مستمرة، والأماكن النائية التى تقل زيارتها، وذلك للتمتع بهدوئها وجمال طبيعتها مثل وادى الريان ودهب ورأس شيطان وطابا ونويبع وسانت كاترين، وذلك بحد أقصى 250 طالباً فى الرحلة الواحدة ويرافق كل أوتوبيس 3 منظمين ومصورين، كما أن الإقامة تكون فى فنادق وليس معسكرات مثلما تفعل الجامعات، والأسعار تبدأ من 200 جنيه للرحلات داخل القاهرة وتتجاوز 1000 جنيه خارجها.
واستكمل حديثه عن دور الجامعة قائلاً «الجامعة لا تقدم لنا دعماً مادياً ولا تسهل لنا الإجراءات والتصاريح الأمنية وشركات السياحة بتخفض لنا الأسعار بناء على العدد المشترك فى الرحلة».
ويرى أن الجامعة لا تستطيع أن تنظم رحلات بشكل ممتاز، لذا تترك المجال للطلبة لتنظيم الرحلات فيما بينهم لتخلى مسئوليتها، «الجامعة حاطة جملة: إحنا غير مسئولين عن أى حاجة تحصل، شعار ليها».
ووصف «محمود» رحلات الجامعة بالفاشلة، وأنها لا تكتمل وتنتهى بقضايا بين اتحاد الطلاب وشركات السياحة، موضحاً أنه لا توجد عقبات فى تنظيم الرحلات باستثناء التفتيش الذاتى فى الكمائن الأمنية.
الرحلات التى تنظمها إدارات الجامعات عن طريق الاتحادات الطلابية وإدارات رعاية الشباب:
ومن جانبه يرى عبدالله أنور -رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة السابق- أن الجامعة تحاول بكل السبل منع الرحلات غير القانونية التى ينظمها بعض الطلاب داخل الجامعة والاتحاد بالتعاون مع إدارة رعاية الشباب ومجلس الجامعة، فهم الجهة الوحيدة المنوطة بتنظيم الرحلات بشكل قانونى وتتعاون مع شركات سياحية تقدم عروضاً وخصومات للجامعة، ويكون مع كل رحلة مشرفون من الاتحاد ورعاية الشباب وبعض أساتذة الجامعة، موضحاً أن أقصى مبلغ يتم دفعه كاشتراك فى أى رحلة لا يتجاوز 250 جنيهاً لكل طالب بعد دعمها من الجامعة، وأن إدارة الجامعة هى المسئولة عن تحديد المكان بناء على أمنه وسلامته. وأضاف أن بعض الجماعات الطلابية التى تنظم رحلات بدون علم الجامعة تستغل الطلبة للتربح منهم دون النظر إلى سلامتهم، لذلك تضع الجامعة ضوابط وقيوداً على تنظيم الرحلات وتعاقب الطالب الذى ينظم رحلة بدون علمها بالفصل أو الحرمان من دخول الامتحان لمدة عامين.
وأضاف محمد سيد، عضو باتحاد طلاب كلية الألسن بجامعة عين شمس «أن هناك مجموعات من الطلاب الذين يقومون بتنظيم رحلات بدون علم الجامعة والدعاية لها عن طريق الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، والجامعة لا تملك أن تمنعهم من تنظيم الرحلات ومسئوليتها تنحصر فى منع أى دعاية للرحلات داخل الجامعة، وإخلاء مسئوليتها من أى أثر يترتب عليها أياً كانت الخسائر فى الأرواح أو الإصابات، ولا يحق لهم مطالبة الجامعة بتعويضات فى حالة وقوع حوادث».
وأضاف «أن الجامعة تدعم الرحلات عن طريق الاتحاد والأسر الطلابية، ومقدار الدعم يقدم للكليات بحسب أعداد طلابها، فالكليات ذات الأعداد الكبيرة تحظى بدعم كبيرة بينما الكليات ذات الأعداد القليلة تحظى بجزء قليل من الدعم، وبالتالى تكلفة الرحلات قد تكون مرتفعة بالنسبة لبعض الطلاب، مما يجعلهم يتجهون إلى الرحلات غير القانونية، كما أن مقدار الدعم الذى تقدمه الجامعة هو الذى يحدد نوعية شركات السياحة التى يتم التعاقد معها وجودة وسائل المواصلات والأماكن التى يتم زيارتها والخدمات المقدمة، وأقل دعم لكل طالب يصل إلى 100 جنيه فى الرحلات التى تكون خارج القاهرة وداخلها 50 جنيهاً للطالب».
وتابع «أن وكيل الكلية ومجلس الاتحاد يقومون بتحديد الأماكن والسعر مع العلم أن الرحلة لا يتجاوز سعرها 500 جنيه للفرد والإقبال عليها يكون ضعيفاً نظراً لارتفاع الأسعار». وأوضح أن منظمى الرحلات غير القانونية يخلون أنفسهم من أى مسئولية أو أى ضرر يقع على الطلاب، وفى حالة تعرض أى طالب لحادث يكون الطالب هو الضحية ولا يحق له المطالبة بأى تعويض مادى أو معنوى».
