تمثيلية «تحرير الجنود» تتحول إلى عيد قومى.. برعاية «الإخوان»
الاحتفال بعودة الجنود السبعة المختطفين لم يكن فى بيوت أهاليهم، بقدر ما كان على المواقع والصفحات التابعة للإخوان المسلمين على مواقع التواصل الاجتماعى، التى اعتبرت عودة الجنود -التى ما زالت غامضة- حدثا جللا يجب الاحتفال به وتحويله إلى عيد قومى وطالبت بأن يكون إجازة رسمية أسوة بعيد تحرير سيناء.
مؤيدو الرئيس على هذه الصفحات يقولون إن مرسى استعاد جنود مصر فى غضون أيام قليلة وأعاد الهيبة للجيش المصرى، واعتبروه حدثا تاريخيا يضاهى فى بطولته عيد تحرير سيناء، وهو ما رفضه اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجى، الذى يرى أن حدث استعادة الجنود لا يرقى لكونه حدثا قوميا ولا يستحق أن يتحول إلى إجازة رسمية: «من حق المؤيدين الاحتفاء بعودة الجنود لكن يجب ألا ينسوا أيضاً أنه حتى الآن لم يعلن عن هوية المختطفين ولم يتم القبض عليهم، كما أنه حتى الآن لم يتم البت فى قضية مقتل أكثر من 16 جنديا على الحدود ولم يحاكم أحد بتهمة قتلهم، ولم يتم وضع ضوابط وأسس فى سيناء لمنع تكرار هذه الحوادث»، وطالب «مسلم» بألا نبالغ فى الفرحة بالحدث، مؤكدا أنه لا يتساوى بعيد تحرير سيناء وجلاء الإسرائيليين من على أرضها: «بدلا من تحويل 22 مايو إلى عيد قومى، احتفلوا الأول بالأعياد القومية التى لها فضل على مصر ولم يعد أحد يحتفل بها ولا يتذكرها مثل عيد الجلاء وعيد النصر».
الدكتور عمار على حسن، الباحث السياسى، قال إن الأعياد دائما ما ترتبط بأحداث ومناسبات كبرى، فسيناء لديها عيد تحرير وهو الاحتفال الأكبر الذى سيظل الشعب يتذكره، أما ما قام به الرئيس مرسى لاستعادة الجنود المختطفين لا يرقى لكونه عملية صغيرة قامت بها أجهزة الأمن لاستعادة جنود مختطفين لا نعلم حتى الآن هوية خاطفيهم.
«فكرة تحويل اليوم إلى عيد يعد اختزالا للأعياد القومية وسنجد يوما من يطالب بتحويل تحرير بحيرة المنزلة من البلطجية إلى عيد وتحويل يوم القبض على خلية مدينة نصر إلى عيد».. قالها عمار، مؤكدا أن مثل تلك الأقاويل تصغر من الأمة، فما يجرى الآن جزء من غباء النظام وعدم إدراكه لمعنى الدولة.