ضبط أطنان من الأسلحة والذخائر بالإسكندرية يثير شكوك الخبراء

كتب: هيثم الشيخ

 ضبط أطنان من الأسلحة والذخائر بالإسكندرية يثير شكوك الخبراء

ضبط أطنان من الأسلحة والذخائر بالإسكندرية يثير شكوك الخبراء

كشفت التحقيقات الأولية في قضية ضبط عشرات الأطنان من الأسلحة والذخيرة بميناء الإسكندرية أن الشحنة كانت تستهدف دولة ليبيا، وتم استيرادها عن طريق شركتين ليبيتين عبر الترانزيت، فيما شكك خبراء أمنيون ونشطاء في استهداف تلك الشحنة ليبيا، مؤكدين أن هدفها كان مصر. وقررت النيابة العامة ضبط وإحضار مسؤولي شركتين ليبيتين، عقب ضبط شحنة من الأسلحة مهربة عبر الميناء في رسالة أدوات صحية لصالحهما، شملت 250 بندقية خرطوش وقرابة مائتي ألف طلقة خرطوش، وأربعة ملايين طلقة صوت، إلى داخل البلاد. وقال اللواء أمين عز الدين مدير أمن الإسكندرية، إن أمن الميناء بالتعاون من مباحث الأموال العامة ضبطوا الشحنة، وسيتم تكثيف التحريات حول الشركتين من قبل ضباط إدارة البحث الجنائي. وشكك اللواء رفعت عبدالحميد أحد أهم خبراء العلوم الجنائية في مصر، في تصريحات لـ"الوطن"، في ما تم إعلانه من أن الشحنة كانت موجهة إلى ليبيا، مؤكدا أنها كانت تستهدف مصر في االأساس، من خلال تنظميات دولية منظمة متخصصة في تهريب السلاح على رأسها إسرائيل، لترويج تجارة السلاح في الدول التي بها انشقاقات وصراعات سياسية عقب الثورات. وتساءل: "إذا كانت أعمال الضبط داخل الدوائر الجمركية هي من أصيل اختصاص مأموري الجمارك ومصلحة الجمارك، فلماذا لم يتحركوا؟". وأضاف عبدالحميد: "كيف تذهب تلك الشحنة إلى ليبيا عبر مصر، في حين أن ليبيا حاليا هي أكبر مصدر للتجارة العالمية غير المشروعة للأسحلة في مصر، وبالأخص إلى منطقة سيناء عبر الحدود الغربية، وذلك نظرا لوجود كميات كبيرة من الأسلحة داخل ليبيا خلال الفترة الماضية، تمتلكها بعض التنظيمات الإرهابية ذات الطابع الديني". وأوضح أن العديد من تجار الأسلحة يستخدمون أحدث تكنولوجيات العصر في التهريب، من خلال تزوير مستندات الشحنات عبر المواني واتباع أسلوب "أون ديك" (فوق سطح الباخرة) أو "البروتستو" (التهريب بالمستندات). وقال خبير العلوم الجنائية إنه من المرجح أن تكون طلقات الخرطوش المضبوطة مصنوعة إما في أمريكا أو إيطاليا. وشدد على أن إسرائيل هي أكبر راعٍ لتلك التجارة، وتحتل المركز الثاني عالميا في هذا المجال، ولها سوابق إجرامية عديدة في ترويج الأسلحة بالدول التي بها صراعات سياسية، خاصة دول الجوار، وسبق لها تغذية 66 صراعا عرقيا وسياسيا في منطقة البلقان، وأنشأت حديثا خمسة مصانع يعمل بكل منها 2500 عامل إسرائيلي. وأشار إلى أن تجار الأسحة يستخدمون الوسطاء والسماسرة والمقاولين في عملية البيع والشراء والشحن، وأن أرباح تلك التجاراة خيالية وبالملايين. فيما أكد محمد يكن أمين حزب الأحرار الدستوريين، أن تنظيما دوليا يقف وراء ذلك، وهدفه تمزيق الوطن من خلال نشر السلاح في كل أنحائه. وتساءل: "هل السلاح الذي يضبط يوميا كله من توابع سرقة الأسلحة من أقسام الشرطة يوم جمعة الغضب؟"، مشددا على أن النظام السياسي الحالي فشل في منع انتشار السلاح، ما أصبح يهدد أمن البلاد. ولفت إلى أنه يستبعد أن تكون الشحنات تستهدف ليبيا لأنها "مش ناقصة سلاح".