«الأوقاف» تستقبل عام «المرأة» باعتماد 144 «واعظة» .. و«الأزهر» يغلق أبوابه فى وجهها
«الأوقاف» تستقبل عام «المرأة» باعتماد 144 «واعظة» .. و«الأزهر» يغلق أبوابه فى وجهها
- أرض الواقع
- أمين سر
- الأئمة والدعاة
- الأجيال الجديدة
- الأسبوع الماضى
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الإسلام الوسطى
- الاصطفاف الوطنى
- البحوث الإسلامية
- آمنة نصير
- أرض الواقع
- أمين سر
- الأئمة والدعاة
- الأجيال الجديدة
- الأسبوع الماضى
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الإسلام الوسطى
- الاصطفاف الوطنى
- البحوث الإسلامية
- آمنة نصير
فشل «الأزهر»، باعتباره المسئول الأول عن الدعوة خلال العام الماضى، الذى عرف بعام الشباب، فى تبنى حوار فعال مع الشباب والمثقفين أو فى الرد على تساؤلاتهم خلال المؤتمرات التى عقدتها لجان الحوار المجتمعى برئاسة وكيل الأزهر ودارت معظمها حول المعاملات والأخلاق فى الإسلام، ومع إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن أن 2017 سيكون عاماً للمرأة، استقبل الأزهر الأمر برفض دعوة الرئيس لمراجعة مسألة الطلاق الشفوى، فى ظل تهاون البعض فيه ما يهدد الاستقرار الأسرى، فيما اقتصرت الهيئات التابعة للمشيخة على الرجال وتجاهلت تماماً النساء فى عضوية «هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية واللجنة العليا للدعوة والإفتاء»، فيما اعتمدت وزارة الأوقاف، الأسبوع الماضى 144 واعظة متطوعة بالمساجد الكبرى والجامعة على مستوى الجمهورية كدفعة أولى، لإلقاء الدروس الدينية والدعوية للنساء، والرد على تساؤلاتهن التى يتحرجن فى عرضها على الأئمة والدعاة من الرجال. {left_qoute_1}
وقال الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، فى بيان للوزارة، إن أهمية الدور الدعوى للمرأة، يستوجب تسكينهن على الدروس المطلوبة للنساء والفتيات فى المساجد الكبرى والجامعة، وأن تلك الخطوة تأتى فى إطار تقدير الأوقاف لدور المرأة فى المجال الدعوى، خصوصاً ما يتصل بالمسائل الفقهية المتعلقة بأمور النساء وأحوالهن، وقضايا الأسرة والطفل، والأخلاق والتربية، وتنظيم العملية الإنجابية، كما تعكس حرص الوزارة على ضبط الخطاب الدعوى بجميع أنواعه ومدخلاته.
وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بالأوقاف، لـ«الوطن»، إن الأوقاف بدأت بدفعة أولى فى ملف المرأة الداعية، على أن تكون هناك دفعات أخرى لاحقة، إيماناً منها بدور المرأة، وأن ما يُلقى على مسامع الرجال يجب أن يلقى أيضاً على مسامع النساء، ما يستوجب الوصول للأمهات، لأنهن من يربين الأبناء والأجيال على الفضيلة والأخلاق، فهى كما يقال «مدرسة إن أعددناها جيداً أعددنا أجيالاً متميزة من الناحية الدعوية والأخلاقية».
وأوضح «طايع»، أن اختيار الداعيات الجدد، تم بناءً على اختبارات شملت مستواهن العلمى، وهناك البعض منهن لم يجتزن الاختبارات فتم استبعادهن، لافتاً إلى أنهن يحملن مؤهلات أزهرية فى العلوم الشرعية، وبعضهن تخرجن فى مراكز الثقافة الإسلامية التابعة للأوقاف.
وأشار رئيس القطاع الدينى بالأوقاف، إلى أهمية تلك الخطوة وتتمثل فى أن هناك الكثير من النساء يتحرجن أن يسألن الشيوخ والدعاة عن أمورهن الخاصة، لذا فإن وجود امرأة داعية سيكون له أثره فى الرد على تساؤلات النساء، كما سيحد من المشاكل الأسرية وأزمة الطلاق التى تحدث عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، متابعاً: «الدفعة الأولى من الداعيات سيجرى إلحاقهن بالمساجد الكبرى التى تشمل مصلى للسيدات، وستكون لهن دروس أسبوعية ثابتة فى كل المحافظات من القاهرة حتى الصعيد، والوزارة تعمل على تجهيز دفعات أخرى وتنظيم دورات تدريبية جديدة للداعيات».
من جانبها، قالت الدكتور آمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ الفلسفة والعقيدة بالأزهر، إن قرار الأوقاف بإلحاق دفعات من الداعيات بالمساجد، وإن تأخر كثيراً، إلا أنه خطوة محمودة، لتوعية النساء بأمور دينهن، خصوصاً أن غالبيتهن يجدن حرجاً فى عرض مشاكلهن على الدعاة والأئمة الرجال، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية، هى عدم اقتناع مؤسسة الأزهر بدور المرأة الدعوى، لدرجة أنه لا توجد امرأة واحدة فى هيئة كبار العلماء أو فى مجمع البحوث الإسلامية، أو حتى اللجنة العليا للدعوة والإفتاء، رغم وجود العديد من الأساتذة بجامعة الأزهر فى علوم الفقه والفقه المقارن والفلسفة والعقيدة وغيرها من النساء، ما أدى إلى تنحيتها وتهميشها تماماً وكأن هناك من يحاول أن يلغى أثرها ووجودها، حتى إن كليات البنات يقوم عليها أساتذة رجال.
وطالبت «آمنة» المشيخة بأن تكون هناك نائبة لرئيس جامعة الأزهر، لفرع وكليات البنات من باب المواءمة، لأن هناك عالمات ومتخصصات لديهن القدرة على تقديم الكثير فى مجال الدعوة، لكن يجرى التعامل معهن على أن مكانهن فى البيوت، ولا بد للمرأة من وصاية للرجل عليها، فلا توجد مساواة بين الرجل والمرأة داخل المؤسسة الأزهرية.
وأشارت «آمنة» إلى أن الأسرة باتت فى حاجة ملحة إلى اليقظة القومية والوطنية والثقافية والتربوية لتجفيف منابع استقطاب الشباب نحو الفكر المتطرف، ولا بد من الارتقاء بالمرأة فكرياً وثقافياً واجتماعياً لتؤدى دورها، فدور الأم أن تُحصّن أبناءها ضد الطوفان الإلكترونى الجارف لكل الثقافات، من خلال دعم الثقافة الدعوية الحقيقية، وعندما تكون المرأة داعية، فستكون قادرة على إعادة دور الأم المحورى داخل الأسرة فهى نصف المجتمع والمنجبة والمربية للنصف الآخر، وفى ظل تهميشها وإهمالها وجدنا شباباً تربوا على ثقافة العنف وكراهية الوطن.
وقالت الدكتورة سعاد صالح، رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالأزهر، إن هناك حالة من عدم الاعتراف داخل المؤسسات الدينية بأهلية مشاركة المرأة فى النشاط الدعوى، فالدعوة من الأمور المقصورة على الرجال فقط، رغم أنه فى زمن الرسول كانت هناك صحابيات وداعيات وفقيهات ومُحدّثات، والقرآن نزل موجهاً إلى الرجل والمرأة، لكن للأسف المؤسسات الدينية تقول دائماً إنه «طالما وُجد الرجل فما فائدة البحث عن المرأة؟».
وأضافت: «تحرك وزير الأوقاف متأخر وقد يكون لتحقيق أهداف معينة، لكن هناك تقصير فى هذا الملف، ولن نعرض أنفسنا على أحد، فنحن نؤدى دورنا، فلدىّ دكتوراه وأستاذية فى الدعوة وفى الفقه، وأنا عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع للأوقاف». وتساءلت «سعاد» عن الأسباب التى تحول دون وجود المرأة فى هيئات ومؤسسات الأزهر، ومنها مجمع البحوث الإسلامية، لافتة إلى أن بعض النساء وُجدن فى العمل الدعوى بشكل شخصى وليس بشكل رسمى، ولا يحظين بأى دعم أو مساندة من المؤسسات الرسمية. وقالت الدكتورة مُهجة غالب، عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب وعميدة كلية الدراسات الإسلامية الأسبق، إن المرأة استطاعت إثبات وجودها فى جميع المجالات، سواء سياسة أو اقتصادية أو دعوية، مضيفة: «المرأة لم تهمل دورها فى المجال الدعوى، وإنما لا يوجد تسليط للضوء عليها أو اهتمام بها، وتحرك الأوقاف فى هذا الشأن مشكور، خصوصاً أن الوزارة عملت على تأهيل وتدريب الداعيات الجدد للتأثير فى ثقافة الأسرة والمرأة، ما يخدم فى النهاية ملف تجديد الخطاب الدينى، ويسهم فى بناء الشخصية النسائية الإسلامية، وتربية الأجيال الجديدة على الوسطية وأهمية دور المرأة فى المجتمع ومكانتها فى الإسلام». وتابعت «مُهجة»: «وزير الأوقاف له جهود فى العمل الدعوى والتجديد، فهو يعمل على تحقيق أفكاره على أرض الواقع من خلال تدريب الأئمة، وتنظيم مؤتمرات لمعالجة فئة معينة من الناس، والاهتمام بخطبة الجمعة والقوافل الدعوية والخدمية، ما يصب فى صالح تجديد الخطاب الدينى، وهو يعمل على تطعيم الشباب والنساء ليكونوا أمصالاً مضادة للأفكار الهدامة والتخريب، بتعاون شامل ومتكامل مع مختلف مؤسسات الدولة».
وقال النائب عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن تحرك وزير الأوقاف فى ملف العمل الدعوى للمرأة مشكور ويستحق التقدير، مضيفاً: «هناك تطوير فى الفكر الدعوى بالمؤسسة الدعوية للأوقاف، والاهتمام بالجانب النسائى أمر مطلوب، لا سيما أن المرأة قادرة على التأثير فى الأجيال المقبلة التى تحتاج نشر فكر الإسلام الوسطى ومواجهة التطرف، فالدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية فى معركة البقاء والبناء تستوجب منا الاصطفاف الوطنى والتصدى لمثيرى الفتن، والوزارة تعمل على ضبط الخطاب الدعوى وحفظه من الانفلات، وتساهم فى نشر الفكر الإسلامى الوسطى المستنير وفق خطة منهجية شاملة».