محمد وعبير.. حب يتسلل لقلوب غزة المحاصرة

كتب: محمد علي حسن

محمد وعبير.. حب يتسلل لقلوب غزة المحاصرة

محمد وعبير.. حب يتسلل لقلوب غزة المحاصرة

ولد الحب بين عبير ومحمد في الحرم الجامعي، وتحديدا اليوم الدراسي الأول لها في كلية الإعلام بجامعة فلسطين، حيث نظرت إليه نظرات عابرة لم تكن تتوقع الوقوع في حبه أو يصبح زوجها المستقبلي، ففي أول أسابيع الدارسة كانت تتعامل معه بشكل طبيعي وكونها طالبه جامعية جديدة ما جعلها خجولة جدا في التعامل مع الشباب، لكن نظرات محمد لها كانت غريبة وكان في عيونه كلام وكان مترددا في الحديث معها وخجول أيضا.

عبير التي ستتزوج محمد في الربيع القادم، فتحت قلبها لـ"الوطن" لتشارك تجربتها في عيد الحب، لتقول: "في إحدى محاضرات كلية الإعلام قام الدكتور بتكليف مجموعات لعمل برامج تدريبية في الجامعة كنشاط طلابي للتخصص، وأختار محمد على رأس فريق يختار من خلاله  زملائه للعمل معه ضمن الفريق، واختارني في فريقه ومن هنا انطلاق مشوار الحب وعلاقة الحب بيني وبينه، الفريق كان يتكون من 5 طلاب، 3 شباب وأنا وزميلة لي، وكان محمد مهتم جدا لأمري ويكز في كل نقطة خلال عمل مقابلات مع الطلاب وكان حريص على أن أتعلم كل شيء، غريب في تصرفاته ونظراته وكلامه وكأني من عائلته".

تعرفت عبير على محمد أكثر، بعد أن طالبها بحسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"  للنقاش وربط الأفكار ببعضها البعض خلال الدراسة وتبادل المعلومات التي تخصهما في الجامعة ، ليقوم بإضافتها، رغم خوفها الشديد من أهلها بكشفه كصديق لديها على فيس بوك، وحذفته بعدما أضافته ثلاثة أيام على حسابها، وفي اليوم التالي أبلغها بوجود مشكله في حسابها، لترد عليه بالقول :"أهلي إذا عرفو أنك طالب معي بالجامعة ممكن يقعدوني عن الجامعة" ، ليقترح عليها عمل حساب باسم بنت وهمي حتى يتواصل معها ولعدم كشفها من أهلها، فوافقت على ذالك وتواصلت معه من خلال الحساب الوهمي الجديد .

عرض محمد على عبير التدريب في إحدى المؤسسات الإعلامية بغزة حتى تحصل على شهادة خبرة ، وخلال الخروج المكرر للمؤسسات ، قالت أنها شعرت بشيء من محمد تجاهها ، وفي يوم من الأيام عرض عليها دعوة غداء في إحدى مطاعم مدينة غزة ، وكانت مترددة ووافقت بعد إلحاحا من محمد الذي كان يريد أن يقترب منها أكثر فأكثر .

خلال الحديث المتكرر الذي كان شبه يومي ، طرح عليها سؤال: "هل أنت مرتبطة؟"، ومن هنا كانت نقطة تحول في علاقتهما، حيث اعترف بحبه لها ، شعرت بشيء من الجنون  ولم يغفل لها جفن مطلقا في هذه الليلة وكانت متحمسة جدا للذهاب للجامعه للقاء به، وشعرت أنها تمتلك العالم بأسره .

في السنة الثانية من الجامعة قال محمد لعبير أنه سيعرفها على أمه وأخوته، وبالفعل تعرفت عليهم وكانت العلاقة بينها وبينهم ممتازة وأصبحت على تواصل دائم مع أهله،  أما بالنسبة لعائلتها فكانت مترددة أن تتحدث لأمي بهذا الموضوع وبعد تردد لفترات طويلة وطرح مقدمات لوالدتها صارحتها بوقوعها بحب شخص، وفي البداية رفضت أمها هذه العلاقه وغضبت غضب شديد، لتوضح عبير لها علاقتي بمحمد وتقبلت العلاقة نوعا ما وأقنعتها به .

مرت مواقف صعبة في العلاقة بينهما، حيث تقدم لها ابن خالها لخطبتها وكانت في بداية السنة الثالثة، والأب كان موافق ومتحمس له، وعبير رفضت رفضا مطلقا، أما أمها فكانت متردده في القبول لعلمها بالعلاقة مع محمد.

بعد أسبوع من الموقف سالف الذكر أرسل محمد أهله لعائلة عبير لخطبتها ومع علم والدتها بالموضوع ، كانت تغمرها فرحة كبيره جدا، فوافق والدها لزواج من محمد بعد علمه أنه زميلها في الجامعة.


مواضيع متعلقة