مستشار شيخ الأزهر: "بيت العائلة" يضع إصلاح الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي ضمن أولوياته

كتب: أ ش أ

 مستشار شيخ الأزهر: "بيت العائلة" يضع إصلاح الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي ضمن أولوياته

مستشار شيخ الأزهر: "بيت العائلة" يضع إصلاح الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي ضمن أولوياته

أوضح الدكتور محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الحوار، في تصريحات خاصة، أنه حرص على تمثيل الأزهر في مؤتمر كبير للحوار بين أتباع الأديان المختلفة بمركز الملك عبد الله في فيينا على مدار يومين، بمشاركة رموز هامة على مستوى العالم مثلوا المسلمين والمسيحيين، على الرغم من المشاغل الكبيرة داخل الوطن خلال الوقت الراهن، لافتا إلى أهمية التواجد في مثل هذه المؤتمرات الدولية. وقال الدكتور عزب إنه ألقى كلمة الأزهر ومصر في المؤتمر، الذي وصفه بالهام، في حضور سفير مصر لدى النمسا وممثلها أمام المنظمات الدولية خالد شمعة. وأعرب الدكتور عزب عن سعادته بالمصادفة الطيبة التي جمعته بقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، في البيت المصري بمقر السفارة المصرية في النمسا، مؤكدا عمق العلاقة الطيبة بين أكبر مؤسستين في مصر والمنطقة "الأزهر الشريف والكاتدرائية المرقصية"، لافتا في ذات السياق إلى التفاهم الكبير بينهما داخل بيت العائلة المصرية والعمل على أرض الواقع "لحل جميع مشاكل الوطن تحت ظل أكبر صمامين أمان". وكشف مستشار شيخ الأزهر، النقاب عن قيامه بعرض تجربة "بيت العائلة" على المشاركين في المؤتمر، وتعريفه بين الدول الأوروبية كمؤسسة مستقلة ومجلس عملي موضوعي بمشاركة الأزهر والكنيسة لإصلاح الثقافة الدينية في مصر، بالتزامن مع العمل على لم الشمل والتصدي للمشاكل وإصلاح الخطاب الديني تأكيدا على وسطيته، لافتا إلى الدور الهام الذي يلعبه الأزهر مع الكنيسة في التصدي لجميع الصعوبات. وأوضح الدكتور عزب أن أوروبا بدأت تلتفت إلى دور "بيت العائلة" بعد أن اكتشفت جهوده، وبدأت في توجيه الدعوات لممثلي بيت العائلة لحضور المؤتمرات وورش العمل المختلفة بهدف التعرف على الأبعاد الكاملة للتجربة المصرية التي "تعمل جاهدة على معالجة سلبيات متراكمة عن طريق العمل الجدي بعيدا عن الأقوال"، لافتا إلى أنه "من الطبيعي أن تظهر كافة العيوب عقب نشوب الثورات" والمطلوب هو معالجتها تباعا مسلطا الضوء على "أهمية إصلاح الخطاب الديني والتركيز على نشر القيم المسيحية والإسلامية العليا والصحيحة"، كما لفت الدكتور عزب إلى الإصرار الكبير من الأزهر والكنيسة على تحقيق هذه الأهداف المشتركة. وعلى صعيد متصل، اعتبر مستشار شيخ الأزهر أن مركز الملك عبد الله للحوار في فيينا "يمثل جسرا هاما للتواصل مع الدول الأوروبية"، موضحا حرص الأزهر على التواصل مع أي مؤسسة تعلي من شأن القيم الحقيقية للأديان وتبرز الصورة الحقيقية للإسلام بعيدا عن الإسلاموفبيا والفهم الخاطئ لتعاليم الإسلام والمسلمين، مشيرا إلى أهمية استغلال مشاركة الأزهر في المؤتمرات الدولية للكشف عن حقيقة الوضع الداخلي المصري والرد على الشائعات والمعلومات المغلوطة عن العلاقة بين الأقباط والمسلمين في مصر. وفي نهاية الحديث، أعرب الدكتور عزب عن سعادته الكبيرة بحضور حفل استقبال البابا تواضروس الثاني، لافتا إلى أن المناسبة شهدت حضور تجمع كبير من أبناء الجالية المصرية بالنمسا ضم المسلمين والمسيحيين داخل البيت المصري بمقر السفارة، متوجها بالشكر للسفير المصري خالد شمعة على تنظيم هذه المناسبة، ومعربا عن سعادته بالمصادفة التي جمعته بقداسة البابا تواضروس الثاني في النمسا.