واشنطن تعرب عن قلقها من امتداد النزاع السوري إلى لبنان
أعربت الولايات المتحدة اليوم، عن قلقها من رؤية لبنان ينجر للنزاع السوري بعد أعمال العنف التي وقعت بين أنصار ومعارضي النظام السوري في طرابلس منتقدة قرار حزب الله بزيادة مشاركته في هذا النزاع.
وقال باتريك فينتريل مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد حيال الوضع في لبنان".
ووقعت المعارك بين أنصار ومعارضي نظام بشار الأسد 23 قتيلا على الأقل في خلال خمسة أيام في طرابلس، شمال لبنان، بحسب مصدر أمني لبناني.
ولبنان منقسم بعمق بين أنصار للنظام السوري بقيادة حزب الله الشيعي وبين معارضين على رأسهم التيار السني لسعد الحريري رئيس الوزراء الأسبق.
ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم، حزب الله إلى توخي الحذر من اشتراكه في المعارك إلى جانب قوات دمشق.
وقال سليمان "إن معاني المقاومة أعلى وأسمى من كل المعاني ومن أن تغرق في رمال الفتنة، إن في سوريا، أو في لبنان، كان ذلك لدى شقيق أو صديق"، وذلك في إشارة إلى الحزب ذي الترسانة الضخمة من الأسلحة التي يشدد أن الهدف منها "مقاومة" إسرائيل.
وأضاف سليمان بحسب بيان وزعه المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية "إن الأمل لا يزال كبيرا في المبادئ التي يعتنقها الجيش اللبناني ومعاني المقاومة السامية التي حاربت وحررت ليس من أجل قضية مذهبية بل من أجل قضية وطنية قومية بكامل إبعادها".
واعتبر المتحدث الاميركي ان "قرار زعماء حزب الله بتكثيف مشاركتهم في المعارك في سوريا يتعارض مع سياسة لبنان بالنأي بالنفس (من النزاع السوري) ويهدد بالزج بلبنان في حرب خارجية". وأضاف "نحن نحث كل الأطراف في المنطقة على الامتناع عن أي عمل من شأنه تأجيج الأزمة".
وأكد أن "الولايات المتحدة تدعم كليا أمن واستقرار وسيادة لبنان وتحيي جهود الزعماء اللبنانيين من أجل وضع حد للعنف". واعتبر أن "المواجهات الأخيرة في مدينة طرابلس هي تذكير قوي بأن النزاع في سوريا يشكل خطرا متزايدا على استقرار لبنان وأمنه".