مستشار الأمن القومي الأمريكي في موقف صعب بسبب اتصالات مع دبلوماسي روسي
مستشار الأمن القومي الأمريكي في موقف صعب بسبب اتصالات مع دبلوماسي روسي
يجد مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لشؤون الأمن القومي، مايكل فلين، نفسه في موقف يزداد صعوبة إلى حد يجري التداول حاليًا بإمكانية إبعاده عن البيت الأبيض، بعد الكشف عن محادثات حساسة له مع دبلوماسي روسي.
وخلافًا لعادته، التزم "ترامب" الصمت بشأن مصير "فلين"، ما أثار التكهنات حول ما إذا كان مستشاره للأمن القومي سيبقى في منصبه.
وردًا على سؤال حول هذه المسالة، قال سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس لشؤون الأمن القومي لإذاعة "إن بي ار"، في وقت سابق من الاثنين "هذه مسالة تخص الرئيس".
وتتعلق المسالة بتغيير "فلين" لرواياته حول المحادثات التي أجراها مع السفير الروسي، سيرجي كيسلياك، في ديسمبر الماضي، قبل أسابيع من تولي "ترامب" الرئاسة، وبينما كانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، تستعد لمعاقبة موسكو على تدخلها في الانتخابات بفرض مزيد من العقوبات عليها.
وبعد الكشف عن الاتصال بين "فلين وكيسلياك"، في يناير الماضي، نفى "فلين" أن يكون ناقش مع السفير مسألة العقوبات.
وفي 15 يناير، صرح نائب الرئيس، مايك بنس، في مقابلات تلفزيونية، أن "فلين" أبلغه أنه لم يناقش العقوبات أثناء حديثه مع السفير الروسي.
لكن الجمعة، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلًا عن مسؤولين حاليين وسابقين بارزين في الإدارة الامريكية، أن أجهزة الاستخبارات راقبت محادثات "فلين"، وأنه نصح "كيسلياك" بعدم إبداء أي رد فعل على العقوبات، وأن إدارة "ترامب" ستتمكن من مراجعتها.
وبعد أن كان "فلين" ينفي الخوض في مسألة العقوبات، عاد وقال عبر متحدث باسمه، إنه لا يذكر ما إذا كان ناقش هذه المسألة مع "كيسلياك".
وصرح مسؤول في البيت الأبيض، للإعلام، بأن تصريحات بنس "كانت تستند إلى حديثه مع الجنرال فلين".
ومن جانبه، قال مستشار السياسة البارز في البيت الأبيض، ستيفن ميلر، أمس، ردًا على سؤال لشبكة "إن بي سي"، حول ما إذا كان "ترامب" يثق في فلين "هذا سؤال أعتقد أنه يجب توجيهه إلى الرئيس".
- مزاعم "مذهلة"
وصف أدم شيف، الديموقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي، المزاعم بأنها "مذهلة"، وقال الاثنين، إنه إذا صحت فإن على "فلين" أن يستقيل أو يُقال.
وصرح السناتور الديموقراطي، آل فرانكين، لشبكة "سي إن إن"، أمس، "اما إنه يكذب بشأن عدم مناقشة هذه المسألة، أو إنه نسي".
وأضاف "لا أعتقد إنه في الحالتين نُريد شخصًا مثله في هذا المنصب".
وتأتي هذه القضية قبل أيام من إجراء "ترامب" أولى محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي عادة ما يلعب مستشار الأمن القومي فيها دورًا رئيسيًا.
وفلين، الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لاستخبارات الدفاع، هو مستشار مقرب من "ترامب" منذ بداية حملته لانتخابات الرئاسة.
إلا أن اختياره مستشارًا للأمن القومي، كان موضع جدل، حيث قال عديدون من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، إنه غير مناسب لهذا المنصب الحساس، مشيرين إلى أنه اُقيل عندما كان مديرًا لاستخبارات الدفاع بعد عامين بسبب إدارته السيئة.
ويُعتبر "فلين"، التطرف الإسلامي أكبر تهديد للاستقرار العالمي، وقال إن على واشنطن وموسكو التعاون في هذه القضية.
وتُحقق وزارة العدل والكونجرس في علاقات محتملة بين مستشاري حملة ترامب وموسكو، وتوصلت إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أدار شخصيًا عملية للتدخل في الانتخابات الرئاسية.
وفي 29 ديسمبر الماضي، فرضت إدارة "أوباما" عقوبات على أربعة مواطنين من روسيا، وخمس كيانات، وطردت 35 دبلوماسيًا عقابًا لروسيا على ذلك.