تقرير رقابى: إهدار وسرقة 39% من «العجول الإماراتية» بالشرقية بين «نفوق» و«سرقة» و«ذبح اضطرارى»

كتب: محمد أبوعمرة

تقرير رقابى: إهدار وسرقة 39% من «العجول الإماراتية» بالشرقية بين «نفوق» و«سرقة» و«ذبح اضطرارى»

تقرير رقابى: إهدار وسرقة 39% من «العجول الإماراتية» بالشرقية بين «نفوق» و«سرقة» و«ذبح اضطرارى»

كشف تقرير رقابى عن إهدار مسئولى وزارة الزراعة بالشرقية لـ39% من العجول والعِجلات المقدمة كمنحة من «الإمارات» إلى المحافظة، والتى بلغت 1010 رؤوس ضمن منحة بلغت 50 ألف رأس للوزارة ومديرية التضامن الاجتماعى تم تقديمها لتعزيز الأمن الغذائى عقب ثورة 30 يونيو، وتباينت أوجه إهدار العجول فيها ما بين «نفوق» و«سرقة» و«ذبح اضطرارى».

{long_qoute_1}

وأوضح التقرير، الذى حصلت «الوطن»، على نسخة منه، تورط مسئولى مديرية الطب البيطرى فى تبديد بعض العجول بالتصرف فيها بالبيع بمعرفة بعض المواطنين من مستلميها، فضلاً عن عدم التنسيق ما بين الجهات المختصة، وعدم اتخاذ أى إجراءات حيال ذلك ما ترتب عليه عدم فقد قيمتها بالمخالفة لشروط التعاقد، وبلغ عدد ما تم تبديده من إناث العجول، 277 قدرها 39% من العدد المستلم، بقيمة تم تقديرها بـ2.5 مليون جنيه وذلك باحتساب 9318 قيمة العجلة العشار.

وتابع التقرير أن لجان المتابعة الدورية من قبل اللجان الفرعية للتأكد من وصول الأبقار للمستفيدين، أوضحت أن المواطنين المستلمين لتلك الأبقار قاموا بالتصرف فى 36% منها ببيعها بمعرفتهم بدلاً من تربيتها والانتفاع بها، وفقاً للعقد الموقع بين مديرية التضامن الاجتماعى والإدارة الزراعية والوحدة المحلية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية لم تتخذ حيال هؤلاء المواطنين أى إجراء قانونى، ولم يتم التنسيق بين الجهات المختصة واللجان المُشكلة لذلك لمراقبة الأبقار والمنوه عنها بقرار من محافظ الشرقية.

{long_qoute_2}

ورصد التقرير أن مسئولى الطب البيطرى قاموا بترسية بيع 110 أبقار إلى أحد التجار ويدعى «حمادة محمد» بالبحيرة، فى نفس اليوم الذى أمر المحافظ ببيعها فى نوفمبر 2014، الأمر الذى وصفه التقرير بأنه مثير للريبة والشك من حيث السرعة فى الترسية وترتيب الأوراق، ولمخالفته القانون رقم 89 لسنة 1998.

وفيما يتعلق بحالات النفوق والذبح الاضطرارى، أكد التقرير أن الجهات المعنية لم تنسق فيما بينها لاتخاذ الإجراءات لإثبات حالات النفوق والذبح الاضطرارى، التى بلغ عددها 227 رأساً، حيث تمت الإفادة محلياً من جميع المسئولين بقسم الإنتاج الحيوانى بالإدارات الزراعية بالمركز أن ما يتم اتخاذه من إجراءات حيال حالات النفوق والذبح الاضطرارى يتم بمعرفة الإدارات البيطرية، إضافة إلى أن ما تم اتخاذه من إجراءات تبديد لهذه الأبقار وقيام الإدارات الزراعية بإخطار باقى الجهات المسئولة تم بعد قيام الجهاز بالفحص والمراجعة لأعمال المنحة الإماراتية والكتابة محلياً لهذه الإدارات فى هذا الشأن، وذلك بالمخالفة لأحكام وشروط التعاقد وقرار محافظ الشرقية.

وأكد الجهاز أن الأمر على هذا النحو ناتج عن عدم دقة توزيع تلك العِجلات على ممن يستحقون تسلمها من المواطنين، مما ترتب عليه التصرف فى الأعداد دون وجه حق، حيث كشف التقرير توزيع 40% من الأبقار على مركز فاقوس، وتوزيع الباقى على 15 مركزاً بالمحافظة، وفى مركز بلبيس تبين اختلاف بيانات الأعداد المستلمة من العجول للمواطنين ما بين كشوف مديرية الطب البيطرى وكشوف قسم الإنتاج الحيوانى بإدارة بلبيس الزراعية، مما ترتب عليه عدم الاستدلال على عناوين المنتفعين بـ23 عجلة عشار، كما لم يتم اتباع الإجراءات القانونية والإدارية بين الجهات المختلفة للذبح الاضطرارى لـ10 أبقار، كما لم يتم تضمين حالة واحدة فى كشوف الحصر تخص الإدارة الزراعية بمركز أبوحماد باسم «أسماء إبراهيم حمدى». وطالب التقرير الرقابى بضرورة تشكيل لجنة مختصة من مديريات الزراعة والطب البيطرى للوقوف والاستدلال على ما آلت إليه حالة تلك الأبقار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعتها بمعرفة القسم المختص وما انتهى إليه الأمر.

وكشف التقرير عن بيع 110 عجول قيمتها مليون جنيه بغرض الصرف من قيمتها على رعاية وتغذية وإيواء العجول وشراء أعلاف للعجول الموجودة طرف المحافظة بالمخالفة للغرض الوارد من أجله تلك المنحة، حيث تقضى أحكام العقد المبرم بين وزارة التضامن، وبعض المواطنين، بقيام وزارة الزراعة بالتعاون مع القوات المسلحة والجهات المعنية بتوزيع أبقار عشار مستوردة من الخارج والمهداة من دولة الإمارات على صغار المزارعين من مربى الماشية بهدف تحسين دخل الأسرة المصرية التى تعمل بالمجال الزراعى وتربية الماشية، والمتحقق من شأنها شروط التسليم المتفق عليها بهدف توفير كوب لبن نظيف والبروتين الحيوانى.

وفيما يتعلق بمصاريف نقل الأبقار وأجور العمال، أوضح التقرير أنه تم صرف 3891 جنيهاً دون إرفاق مزايدات صرفها مما أدى إلى تعذر الوصول إلى قيمة صرف المبلغ من عدمه.

رصد التقرير كذلك صرف مبلغ وقدره 22 ألف جنيه لأحد التجار قيمة توريدات قش أرز لمدة شهرين دون اتخاذ أى إجراءات طرح وترسية والحصول على موافقة السلطة المختصة بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات، كما تبين عقب فحص ومراجعة مفردات رصيد توريد قش الأرز الموردة من التاجر تبين إثبات رقمه القومى بـ13 رقماً فقط فى حين أن الرقم القومى 14 ولم تعتمد اللجنة المشرفة ولم توقع بصحة ما تم صرفه ولم يثبت صرف فواتير التوريد أو إيصالات التحصيل.


مواضيع متعلقة