في إطار سياسة قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس محمد أبوسعدة، في الحفاظ على الفنون والتراث الشعبي وإتاحة الفرصة أمام فرق الفنون الشعبية بكل أنواعها، تواصل فرقة "التنورة" التراثية تقديم عروضها في الثامنة مساء السبت والاثنين والأربعاء من كل أسبوع، بمركز إبداع وكالة الغوري التابع للصندوق.
وتقدم الفرقة عرضها بمصاحبة الآلات الموسيقية الشعبية (الربابة والسلامية والمزمار والصاجات والطبلة)، كما يغني بمصاحبة الرقص منشد شعبي يعتمد على التلقائية والإنشاد الديني.
وتعتمد عناصر الرقص بالفرقة على راقص التنورة (اللفيف) والراقصين (الحناتية)، الذين يرقصون بآلة الإيقاع (المزهر). وتتميز رقصة التنورة الصوفية بطابع خاص فريد، إذ تعتمد على الحركات الدائرية وتنبع من الحس الإسلامي الصوفي الذي له أساس فلسفي ودلالي، يرجع في جوهره إلى المفهوم المولوي القائل بأن الحركة في الكون تبدأ من نقطة وتنتهي عند ذات النقطة، ولذلك تكون الحركة دائرية. وعندما يدور راقص التنورة (اللفيف) حول نفسه فكأنه الشمس، ويلتف حوله الراقصون (الحناتية) وكأنهم الكواكب، أما الغناء المصاحب فهو الدعاء إلى الله ومديح النبي (ص) والأولياء الصالحين، وبعض الأغاني والمواويل عن موضوعات شعبية، تدور حول الصداقة والسلام والكرم والمحبة والحكمة.
يذكر أن فرقة "التنورة" هي إحدى فرق الهيئة العامة لقصور الثقافة، تكونت في فبراير 1988 بمقر قصر الغوري للتراث، وتقدم عروضها بصفة دورية طوال العام، وشاركت في معظم المناسبات الوطنية داخل مصر، وشاركت وتشارك في برنامج التبادل الثقافي الخارجي والمهرجانات الدولية.