صاحب شركة سياحة: «بيوتنا بتتخرب» ونحصل على العملة من «الأبواب الخلفية»

كتب: محمود عبدالرحمن

صاحب شركة سياحة: «بيوتنا بتتخرب» ونحصل على العملة من «الأبواب الخلفية»

صاحب شركة سياحة: «بيوتنا بتتخرب» ونحصل على العملة من «الأبواب الخلفية»

منذ أكثر من 25 سنة وهو يعمل فى مجال السياحة الدينية، ما بين رحلات حج وعمرة، كان يرى فى عمله أنه مُربح مادياً من ناحية، وبه جزء كبير من التقرب إلى الله من خلال تيسير أمور الحجيج من ناحية أخرى، وبين يوم وليلة فقد «الحُسنيين»، على حد وصفه، بعد قرار الأجهزة الحكومية إيقاف رحلات العمرة والحج.

يقول محمود العجوانى، صاحب شركة سياحة دينية، إن أصحاب الشركات فاض بهم الكيل، حيث تحدثوا كثيراً فى هذه الأزمة من قبل فى اجتماعات أصحاب شركات السياحة، وخرجوا منها بأن جميع شركات السياحة تقوم بتدبير عملتها بنفسها ولا تحتاج إلى الدولة فى هذا الأمر، ومن ثم لا نريد من الدولة سوى أن تسمح لنا بالخروج بهذه العملات دون مضايقات، ولكن هذا لم يحدث وما زالت هناك مضايقات كثيرة بخصوص هذا الأمر، ومن ثم يلجأ العديد من شركات السياحة، إن لم يكن جميعها، إلى الأبواب الخلفية، معبراً عن ذلك بقوله: «أنا مش فاهم إيه هو المغزى من إن شركات السياحة مش مسموح لها إنها تغير عملة، وحتى لما بنرضا بكده بيضيقوا علينا، وده بيخلينا نتعامل بطرق غير شرعية، وندفع لده وندفع لده عشان نخلص أمورنا».

يرى صاحب شركة السياحة الدينية أن تحرير سعر الصرف للجنيه أمام العملات الأجنبية تسبب فى رفع سعر الريال السعودى إلى أكثر من الضعف تقريباً، وهو الأمر الذى أربك حسابات كثير من الناس الراغبين فى أداء الحج والعمرة، فالعمرة التى كانت لا تتعدى تكلفتها الـ6 آلاف جنيه، أصبحت تتكلف الآن ما يقارب الـ15 ألف جنيه، مع العلم بأن معظم رحلات العمرة التى تخرج من مصر اقتصادية أو شعبية، وبالتالى فإن هذا المواطن لم يعد قادراً على أداء العمرة بأسعارها الجديدة: «فيه ناس لما سعر الريال رفع جم سحبوا الجوازات بتاعتهم من عندى تانى وقرروا إن هما مايسافروش، وبكده اللى إحنا فيه ده خراب بيوت للشركات».

«سياسة الدولة تسمح بسفر مواطنيها لكافة البلدان العربية والأوروبية بغرض السياحة وتضيّق عليهم فى مسألة العمرة»، يستطرد «العجوانى»: «إزاى انت تسيب اللى رايح يلعب واللى رحلاتهم بتصرف أكتر بكتير جداً من العملة اللى بتصرفها رحلات العمرة والحج، وتيجى تضيق على المواطن البسيط اللى ممكن يكون بايع أثاث بيته عشان يطلع يعمل عمرة؟! ومستغرب إزاى الدولة مابتدعموش بأى حاجة وجاية فى الآخر عايزة تمنعه».


مواضيع متعلقة