قالت مصادر لبنانية إن صاروخين «جراد» أصابا منطقة يسيطر عليها «حزب الله» فى المنطقة الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت أمس، ما أدى لإصابة عدة أشخاص، بعد يوم من إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أن جماعته ستواصل القتال فى سوريا حتى النصر.
وذكرت وكالة «رويترز» أن هذه الاحداث تأتى كتأكيد على انتقال الصراع الذى تشهده سوريا إلى لبنان، خاصة بعد الأحداث التى تشهدها مدينة طرابلس اللبنانية فى شمال البلاد، والتى أسفرت عن سقوط 25 قتيلاً على الأقل خلال الأسبوع الماضى، إثر اشتباكات حادة بين منطقة جبل محسن التى يقطنها علويون يدعمون نظام «بشار» ومنطقة التبانة التى تسكنها غالبية سنية تقف مع المعارضة السورية.
وسقط أحد الصاروخين فى ساحة لبيع السيارات قرب تقاطع طرق مزدحم فى حى الشياح بجنوب بيروت، وأصاب آخر شقة سكنية على بُعد 300 متر، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، ولم تعلن أى جهة مسئوليتها عن الهجوم.
وجاء هذا الهجوم قرب معقل «حزب الله» فى جنوب بيروت، بعد ساعات فقط من إعلان «نصر الله» أن مقاتليه ملتزمون بالقتال فى سوريا حتى نهاية الطريق، فى خطاب له أمس الأول.
ونشرت وكالة «فرانس برس» بياناً لرئاسة الجمهورية، أدان فيه الرئيس اللبنانى ميشال سليمان إطلاق الصاروخين، واصفاً من قام بذلك بـ«الإرهابيين المخربين الذين لا يريدون السلم والاستقرار للبنان واللبنانيين».
من جانبه، أعلن وزير الداخلية اللبنانى فى حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن صاروخى الجراد اللذين أطلقا صباح أمس بالضاحية الجنوبية انطلقا من الجهة الجنوبية الشرقية لموقع سقوطهما ومن منطقة خالية غير مأهولة بالسكان.
وقال «شربل»، فى تصريح من موقع سقوط أحد الصاروخين عقب وصوله إلى موقع الصاروخين، إن الهدف من إطلاق الصواريخ هو التخريب.
كما قال وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس، فى أبوظبى أمس، إن فرنسا تدين «بحزم كبير» العنف فى لبنان. وأضاف: «يجب تجنب أن تصبح الحرب فى سوريا حرباً فى لبنان»، مشيراً إلى ضرورة ألا يتحول النزاع فى سوريا إلى عدوى.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الصادرة أمس أن الخطاب الذى أذاعه التليفزيون لزعيم «حزب الله» اللبنانى حسن نصر الله، وتعهد فيه بنصر حليفه الرئيس السورى بشار الأسد فى قتاله لمعارضيه، يمثل تصعيداً للتدخل العسكرى للحزب فى سوريا.
وفى سياق آخر، تواصلت الاشتباكات العنيفة الليلة قبل الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح أمس، بين الجيش السورى والمعارضة المسلحة فى عدد من مناطق دمشق وريفها، وقال السكان إن معارك عنيفة استخدم خلالها الجيش السورى مختلف أنواع الأسلحة بما فيها سلاح الطيران، وفقاً لوكالة الشرق الأوسط. فى حين قالت وكالة الأناضول إن 101 شخص قتلوا فى سوريا أمس الأول، فى عمليات قوات النظام ضد المعارضة فى مدن عديدة، باستخدام أسلحة ثقيلة.
كما قال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية بأن عدد القتلى الذين سقطوا جراء القصف المتواصل على مدينة القصير، التى تشهد معارك متصلة بين قوات «الأسد» بمساعدة عناصر «حزب الله» من جانب والمعارضة السورية منذ عدة أيام، ارتفع إلى 39، بينهم طفل وأكثر من مائتين أصيبوا بمختلف أنواع الأسلحة، التى قال إن «حزب الله» وحده استخدمها، مؤكداً أن عناصر الحزب وحدهم يديرون محاولات اقتحام القصير والعمليات العسكرية هناك.