شغل «المعمار» يفجّر مواهب «جمال»: بارتاح لما باغنى وبأهوّن على نفسى

كتب: محمد غالب

شغل «المعمار» يفجّر مواهب «جمال»: بارتاح لما باغنى وبأهوّن على نفسى

شغل «المعمار» يفجّر مواهب «جمال»: بارتاح لما باغنى وبأهوّن على نفسى

الغربة والعمل الشاق، التعب البدنى، وألم فراقه لزوجته وأولاده وتركه لقريته «المحرص» التابعة لمركز ملوى بالمنيا، كلها عوامل وظروف قاسية يقاومها جمال محمود بالغناء لزملائه الذين تجمعه بهم ظروف متشابهة، منهم المغترب، والحالم بالزواج، والمريض، والذى يحلم بغد أفضل، قسوة يعيشون فيها لا يخفف عنهم سوى صوت «جمال». بعد التعب الشاق يجمع «جمال» زملاءه العاملين معه فى المعمار، يغنى لهم: «يا ليل بقول عشان إيه يا قلبى فى بحر العشق ترمينى.. وتسيبنى مشتاق مع العشاق.. ترمينى.. وأنا كل ما آجى أتوب.. شوف المكتوب يرمينى»، فيقاطعه من حوله بكلمات: «الله الله»، يصمت قليلاً ويبتسم ثم يواصل: «الراجل العال دايماً عال عمره ما يتغير.. زى الجنيه الدهب لا بيقدم ولا يغير.. أما ابن الهفية ان شبع يوم على يوم أحواله بتتغير». وحسب «جمال»: «إحنا ناس على قد حالنا، بنتعب ونشيل ونحط فى المعمار، وبنألف ونغنى للعمال معانا، الغنا بيقويهم ويساعد على الشغل، بقول لهم مواويل شعبية، وممكن أقول كلام وأركّب عليه كلام مخصوص للى ألاقيه زعلان ومش عارف يشتغل».

اشتهر «جمال» فى قريته «المحرص» بالمنيا، بالغناء فى الأفراح وأعياد الميلاد، وفى أوقات السهر مع أهالى قريته: «برتاح لما أغنى وبهوّن على نفسى، بحلم الناس كلها تسمع صوتى مش صحابى بس، بحس إنى عندى موهبة بس مفيش إمكانيات، أنا على قد حالى».


مواضيع متعلقة