بالصور| ضباط وأمناء "الزاوية" يغلقون القسم بسبب "تعسف" المأمور
أغلق عشرات الضباط وأمناء قسم شرطة الزاوية الحمراء، صباح اليوم، أبواب القسم بالجنازير أمام المواطنين، ومنعوا العقيد خالد المحمدي، مأمور القسم، من دخول مكتبه، وهتفوا ضده "ارحل ارحل" و"مش هنمشي .. هو يمشي"، حتى أجبروه على المغادرة، مؤكدين أن اعتصامهم سببه سياساته المستبدة تجاه الضباط والأمناء والمجندين العاملين تحت قيادته في القسم، ومنع الضباط والأمناء تحرير أي محاضر أو إرسال متهمين من القسم إلى النيابة العامة أو قاضي المعارضات للتجديد أو التحقيق.
وقال ضياء المرسي، أمين شرطة ويعمل "بلوك أمين قسم الزاوية الحمراء"، إن اعتصامهم نتيجة ممارسات المأمور التعسفية ضد قوة القسم، مؤكداً أنهم لن يفضوا الاعتصام سوى بعد التحقيق مع مأمور القسم؛ لتستره على بعض المخالفات، ومنها اختلاس موظفين بالقسم، وهما المسؤولان عن حسابات المرتبات، 170 ألف جنيه، وحرروا محضراً برقم 1075 إداري الزاوية الحمراء بتاريخ 26 مارس الماضي، ولم يتخذ المأمور أي إجراءات ضدهما حتى الآن، بخلاف السب والقذف وسوء معاملة الضباط والأمناء، متخذا من بعض لواءات وزارة الداخلية سندا له.
وأضأف "المرسي"، "علمنا، صباح اليوم، أن المأمور عاقب جميع الضباط والأمناء الذين وقعوا على محضر الاختلاس، في التقارير السرية التي يكتبها عن جميع العاملين تحت قيادته في القسم، وكتب في التقارير درجات سلبية عن مستوى عملهم، مستنداً إلى قرب نقله من القسم في الحركة المقبلة في شهر أغسطس".
ورغم تدخل بعض قيادات الأمنية بمديرية أمن القاهرة لفض الاعتصام، إلا أنها جميعا فشلت فى التفاوض، وأكد المعتصمون أنهم لن يفضوا اعتصامهم سوى بعد مقابلة وزير الداخلية، وإصدار قرار بالتحقيق، وتغيير جميع التقارير السرية التت كتبها المأمور، والتحقيق مع الموظفين الذين اختلسوا 170 ألف جنيه.
من جانبه، قال إبراهيم محمد، أمين شرطة من قوة القسم، إن الضباط والأمناء قدموا عدة شكاوى من قبل للقيادات، لكن دون جدوى، وأضاف "لن نفتح أبواب القسم إلا بعد تحقيق مطالبنا".
وافترش المعتصمون، أرضية القسم بالبطاطين، استعداداً للدخول في اعتصام مفتوح إذا لم تنفذ مطالبهم، مانعين دخول المواطنين إلى ديوان القسم. وقال سعيد محمد، 45 عاما نجار، إنه حضر إلى القسم أمس لتحرير محضر ضد جاره، الذي تعدى عليه بالضرب في الشارع، لكنه فوجئ بإغلاق القسم، ولم يستطع العودة مرة أخرى إلى الشارع الذي يسكنه خوفاً على حياته من جاره البلطجي، فيما قالت حميدة السيد، بائعة متجولة، إذا جاءت لتحرير محضر بسرقة أنبوبة البوتاجاز، الخاصة بـ"نصبة شاي" تعمل عليها، ولم تجد من يحرر لها المحضر.