«سيد» ينادى على شباب الـ«فيس بوك»: «اكتبوا عنى»
«سيد» ينادى على شباب الـ«فيس بوك»: «اكتبوا عنى»
- ابن حلال
- التضامن الاجتماعى
- الفيس بوك
- الكشف الطبى
- بالتمام والكمال
- حمل الأثقال
- سيد إبراهيم
- سيد عطية
- شارع قصر العينى
- شوارع القاهرة
- ابن حلال
- التضامن الاجتماعى
- الفيس بوك
- الكشف الطبى
- بالتمام والكمال
- حمل الأثقال
- سيد إبراهيم
- سيد عطية
- شارع قصر العينى
- شوارع القاهرة
فى شوارع القاهرة يسير صارخاً، رافعاً يديه الاثنتين للسماء مستغيثاً مع تأكيد ينطلق من حلقه بهستيريا «أنا مش إخوان.. مش خاين، أنا راجل غلبان.. اسمعونى يا ناس» يعتقد البعض أنه مجرد رجل آخر فقد عقله، لكن بمجرد أن يستوقفه أحدهم ليفهم منه يبدأ فى سرد قصته التى تبدأ باسمه الرباعى «سيد عطية سيد إبراهيم» ولا تنتهى عند الدهشة مما يقول. الرجل الذى يقطع رحلة يومية عامرة بالصراخ، من الجمالية إلى شارع قصر العينى، قاصداً مجلس الشعب، يتمنى واحدة من اثنتين «مسئول يسمعنى أو شاب ابن حلال ينشر حكايتى على الفيس بوك عشان توصل للمسئولين.. هو ده أملى الأخير».
{long_qoute_1}
60 عاماً بالتمام والكمال، هى عمر الرجل الذى بدأ حياته بالعمل فى أحد المطابع الخاصة، انتهت بوفاة صاحب المطبعة وتشريده وزملائه قبل عشر سنوات «خرجت لا أبيض ولا أسود، واشتغلت عتّال على عربية لحد ما صحتى راحت واتشردت» مأساة لم تبد متكاملة حتى آل منزله بمنطقة الجمالية إلى السقوط «الحى جاب إزالة وقال ليكم شقق بس هتدفعوا 5 آلاف جنيه» لم يجد الرجل الذى مضى عمره دون زواج أو أبناء، المبلغ، حتى أخبره أولاد الحلال «ما تروح تدور على تأميناتك يمكن يطلعلك مبلغ» هناك بدأت رحلته ليكتشف أن إجمالى تأميناته هو 4 سنوات فقط، لتبدأ صدمته الحقيقية «ضحكوا عليا فى المطبعة ودلوقتى يا مولاى كما خلقتنى لا فلوس ولا بيت».
لا يملك «سيد» -على عكس كثيرين فى حالته- هاتفاً محمولاً، يسير حاملاً أوراقه بالكامل باكياً مما آلت له أحواله «بيصعب عليا أمد إيدى، أنا مش شحات» حاول اللجوء إلى وزارة التضامن الاجتماعى، إلا أنه وعقب الكشف الطبى عليه خرجت التوصية بعدم استحقاقه للمعاش حتى يبلغ الخامسة والستين «راضى أقعد فى الشارع، يوم فى جامع ويوم فى خرابة، بس مش عاوز أشحت، يدونى الـ350 جنيه بتوع المعاش الضمانى وهاحمد ربنا عليهم».. جراحتان فى عينيه الاثنتين، حرمتاه من الرؤية الجيدة، وآلام مبرحة فى ظهره جراء سنوات من حمل الأثقال، يفقد صوته أحياناً فيهتف فى نفسه «لا بيت ولا معاش ولا عيال.. يا رب خدنى».