بالصور| أهالي قرية طرشوب ببني سويف: نعيش بلا مياه شرب منذ 40 يوما

كتب: عمرو رجب

بالصور| أهالي قرية طرشوب ببني سويف: نعيش بلا مياه شرب منذ 40 يوما

بالصور| أهالي قرية طرشوب ببني سويف: نعيش بلا مياه شرب منذ 40 يوما

على مسافة 45 كيلو من مدينة بني سويف جنوبا وناحية مركز ببا يقطن أهالي قرية طرشوب بحياه تبعد عن الأدمية، حيث يعيشون دون مياه شرب نقية طوال اليوم، ولا تأتيهم إلا ساعة أو ساعتين فجرا وتصل للطوابق الأرضية فقط.

وقرية طرشوب التي لم تنل من حظها من مسؤول يدافع عنها ويصل بصوتهم إلى المسئولين يصل تعدد سكانها إلى أكثر من 9 آلاف نسمة، يقضون يومهم في ملأ احتياجاتهم من المياه سواء بشرائها بالجركن الذي يصل ثمنه إلى 2 جنيه يوميا، أو سد إحتياجاتهم من مياه الطلمبات الحبشية التي تجلب مياه جوفية مختلطة بمياه الخزانات " الطرانشات" لعدم وجود الصرف الصحي بالقرية.

محمد أبو العمدة، من أهالي قرية طرشوب يروي معاناة المواطنين بالقرية قائلا، "أكثر من 9 آلاف مواطن من أبناء القرية والعزب المجاورة لها، يعيشون حياة تبعد عن الآدمية وكأننا نعود إلى زمن العصر الحجري، مياه شرب مقطوعة بالقرية طوال اليوم ولأكثر من 40 يوما متكرر، وعلى النقيض منها ارتفاع في نسبة المياه الجوفية بالأرض، وغرق عدد من منازل القرية بها، ما تسبب في تصدعها، وعدم نظر المسئولين إلي القرية ومشاكلها".

ويتابع" العمدة" قائلا: "نعيش هنا في معاناة وأزمة حقيقية، أكثر من 40 يوما دون مياه شرب ونضطر لشرائها من الخارج حيث تدفع الأسرة يوميا ما بين 30 إلى 40 جنيها لشراء المياه لسد الاحتياجات اليومية من الشرب والطعام والإستحمام والغسيل وغيرها، يقوم خلالها أحد الأشخاص بجلب تلك المياه من المدينة عبر تنكات ينقلها لنا ويبيعها للمواطنين، أو الاعتماد على الطلمبات الحبشية التي تأتي بمياه من الأرض وغالبا ما تكون مختلطة وملوثة بالمياه الجوفية ومياه الصرف الصحي وغيرها حيث تسبب الأمراض للمواطنين.

ولفت إلى أن القرية تحمل عدد كبير من المرضى سواء الفشل الكلوي أو الكبدي بسبب تلك المياه لأن هناك أسر لا تتحمل شراء المياه النظيفة من الخارج، وتضطر لإستعمال الطلمبات الحبشية في توفير إحتياجاتهم من المياه"، مضيفا: "هل يعقل أن نقوم بدفع ثمن المياه مرتين مرة لشركة المياه ومرة أخرى لبائع المياه في الشارع، وأغلب الأسر لا تتحمل تلك التكاليف، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عودة المياه ساعة أو ساعتين في اليوم تأتي في الطابق الأرضي وبشكل ضعيف ولها طعم غريب، وتحتاج للفحص والتحاليل للتأكد من جودتها من عدمه.

وتروي سيدة محمود، ربة منزل، معاناتها مع انقطاع مياه الشرب وتوجهها ما بين 5 أو 6 مرات في اليوم لإحدى الطلمبات الحبشية لتوفير احتياج أسرتها من المياه قائلة: "أذهب 5 أو 6 إلى إحدى الطلمبات التي تبعد عن منزلنا حوالي 150 متر، لتوفير احتياجتنا من المياه أحمل خلالها الجراكن او الأواني البلاستيكية والنحاسية على رأسي وأكرر ذلك يوميا، لافتة إلى أن هناك عدد كبير من الأسر تكرر نفس المشهد بشكل يومي ويعلمون خطورة تلك المياه على الصحة العامة، إلا أن ضيق الحال وعدم إمتلاك الأموال الكافية وراء إضطرارهم لإستخدام الطلمبات الحبشية".

وتقول فتحية محمد، 44 عاما، موظفة ومن أهالي قرية طرشوب" لا نجد من يدافع عنا ويتحدث بأسم أهالي القرية الذي بذلوا وقتا وجهدا للتواصل مع المسئولين دون جدوى، على الرغم من أننا نملك عضوان بمجلس النواب عن الدائرة، إلا أننا لم نرى منهم أحدا بعد فوزه في الانتخابات، حيث أتوا إلينا أثر من 3 ملاات خلال فترة الإنتخابات، وكعادتهم أختفوا ولا نجدهم أمامنا في أزماتنا ومشكلاتنا، لافتة إلى أن المشكلة مستمرة بالقرية منذ زمن حيث نعاني عدم جودة مياه الشرب، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة ومنذ حوالي 40 يوما انقطعت المياه بشكل كامل عن أهالي القرية ومؤخرا تعود ساعة أو اثنين خلال اليوم في فترة الفجر أو ما قبلها قليل".

ويضيف كمال حسن محمود، 58 سنة، فلاح "لا نستطيع شرب المياه بالقرية وتوجهنا للمسئولين مئات المرات وابلغناهم أننا محرمون من مياه الشرب ولا تأتي إلى المنازل، ونعتمد على الطلمبات الحبشية والتي تنقل الأمراض لنا حيث بدأت تظهر أمراض الفشل الكلوي وفيرس سي على عدد من الأهالي بسبب عدم وجودة مياه الشرب سواء الطلبمات او المواسير".

من جانبه أكد المهندس شريف حبيب، محافظ بني سويف، عدم انقطاع المياه بقرية طرشوب وإنما حدث ضعف في المياه وبخاصة في الأدوار العليا، لأن الفترة الماضية وتحديدا خلال شهر يناير يتم العمل بالسدة الشتوية وهو ما أثر على ضغط المياه، بالإضافة إلى أعمال الصيانة التي تتم حاليا من أعمال مدنية بمحطة مياه ببا المطورة، و أعمال صيانة لبيارة الدخول لسحب المياه العكرة، وبيارة طرد المياه المرشحة للمدينة.

وأشار محافظ بني سويف إلى تكليفه لكل من رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة ببا التابعة لها القرية وشركة مياه الشرب بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة وتكثيف الأعمال بمحطة المياه تيسيرا على المواطنين، والتي تنتهي خلال أسبوع.


مواضيع متعلقة