بسبب انخفاض عدد النساء.. معاناة ملايين الرجال في الصين للعثور على زوجة

كتب: وكالات

بسبب انخفاض عدد النساء.. معاناة ملايين الرجال في الصين للعثور على زوجة

بسبب انخفاض عدد النساء.. معاناة ملايين الرجال في الصين للعثور على زوجة

تشكّل الفجوة بين العدد المرتفع للرجال مقابل العدد المنخفض للنساء في الصين مشكلة كبيرة في ذلك البلد الآسيوي، إذ يبذل الرجال من العزاب، الذين تقدم بهم العمر جهدًا كبيرًا من أجل العثور على زوجة مناسبة.

هناك لقب في الصين يُطلق على الرجال غير المتزوجين ممن تجاوز سنهم الثلاثين، وهو "شينغنآن"، والذي يعني "رجال فاتهم الدور"، والذين يبذلون جهدًا كبيرًا قبل أن يعثر أحدهم على زوجة مناسبة. 

إذ يوجد في الصين ملايين الرجال، الذين يزيد عددهم عن عدد النساء، وذلك نتيجة للسياسة التي فرضتها البلاد سابقًا، والتي كانت تسمح بإنجاب طفل واحد فقط لكل عائلة، وأوقفت الحكومة العمل بها منذ عام 2015، لكن يبدو أن تبعاتها سوف تستمر لعقود من الزمن.

ويؤدي ذلك الخلل في التوازن بين تعداد الجنسين إلى مشقّة واضحة بالنسبة لكثير من الرجال قبل إيجاد شريكة الحياة، ومن المتوقع قبل حلول عام 2020، أن يزيد عدد الرجال على النساء بنحو 30 مليون رجل، والذين يُفترض أن يبحثوا عن زوجات لهم في الوقت المناسب، حسبما ذكر موقع "بي بي سي".

ومع قلة عدد النساء مقابل عدد الرجال، أدى التسابق بين الرجال للحصول على زوجة مناسبة إلى أن يبذل بعض الرجال مزيدًا من الوقت والمال لتحقيق هذا الهدف، فالبعض منهم ينفق أموالًا طائلة على وسائل مبتكرة، وأحيانًا غير ناجحة، للفوز بامرأة.

وأقام رجل أعمال صيني في الأربعينيات من عمره دعوى قضائية في عام 2015 ضد شركة للتعارف بين الجنسين في شنغهاي، لأنها أخفقت في إيجاد زوجة مناسبة له، رغم أنه دفع للشركة سبعة ملايين يوان، ما يقرب من مليون دولار أمريكي للقيام بهذه المهمة.

وهناك أيضًا مهندس صيني في مجال برمجة نظم الكمبيوتر، اشترى 99 هاتف آيفون في إطار عرض زواج قدّمه لحبيبته، لكن لسوء حظه، رُفض عرضه، وما زاد من الإهانة التي تعرض لها، أن صور ذلك الحدث، نُشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعود جزء من تلك المشكلة العامة إلى أن الوسائل القديمة والحديثة لترتيب لقاءات التعارف بين الجنسين لا تنجح على الدوام، وتعد بداية السنة الصينية الجديدة، ومنذ القدم، بمثابة فرصة مناسبة للشاب الأعزب يمكن من خلالها أن يلتقي بشريكة حياته.

وفي هذه المناسبة، يتبادل معظم الناس في الصين الزيارات، ويلتقون في بيوت عائلاتهم، وأقربائهم، وأصدقائهم، وذلك في أواخر شهر يناير ومنتصف شهر فبراير من كل عام، وبالتالي، يحصل الشاب الأعزب، والذي يكون الوحيد في عائلته في الغالب، على فرص عديدة للالتقاء بزوجته المحتملة.

وفي الوقت ذاته، انتشرت وسائل التعارف عبر الإنترنت في الصين، كما يحدث في غيرها من البلدان، وتزداد شعبية تطبيقات المحادثة عبر الهواتف المحمولة أيضًا، مثل تطبيق "وي تشات"، كوسيلة للتعارف.

وتقول "جون لي"، وهي شابة صينية عزباء في منتصف العشرينيات، من مقاطعة "جيانغسو": "يتزايد الانفتاح في الصين على طرق التعارف الحديثة بشكل مستمر، وأصبحت الوسائل المتّبعة في الدول الغربية مألوفة أيضا بشكل كبير في السنين الأخيرة".

وقد لاحظت "جون لي"، تزايد أعداد الرجال العزاب الذين "ينتظمون في مجموعات خاصة"، ويستأجرون أماكن ترفيه عمومية لإقامة حفلات بهدف التعارف.

ويلجأ رجال آخرون إلى علماء النفس للتعرف على طرق تجعلهم مرغوبين أكثر في أعين النساء، وللهروب من الأسئلة المتكررة والمحرجة من آباء وأمهات فضوليين، يعمد بعض الشباب إلى تأجير حبيبات "زائفات"، ليجري تقديمهن للعائلة كزوجات محتملات، وذلك من خلال تطبيقات مثل "هاير مي بليز" أو "استأجرني من فضلك".

وتشير بعض التقارير إلى أن تأجير "حبيبة" ليوم واحد عبر تلك الخدمة، يكلف مبلغًا يصل إلى عشرة آلاف يوان، ما يعادل 1.450 دولار أمريكي.

غير أن هذا العبء المالي على الرجال، يجعل الوضع أصعب على العديد من النساء أيضًا في أن يجدن شريك حياتهن المناسب.

 


مواضيع متعلقة