وفاة المعمر السيناوي إسماعيل الجعيل

كتب: حسين ابراهيم

وفاة المعمر السيناوي إسماعيل الجعيل

وفاة المعمر السيناوي إسماعيل الجعيل

توفى، اليوم، أحد أبناء قبيلة الترابين، عن عمر ناهز المائة عاما المعمر، إسماعيل عوض الجعيل، من أكبر القبائل بوسط سيناء، وذلك بقرية ألبرت جنوب مدينة رفح، في عشه صغيرة، وقال ذويه إن عددا من أبناء عائلته شيعوه لمثواه الأخير في مقابر العائلة بوسط سيناء.

وكان إسماعيل عوض الجعيل، قد شغل حارسا للحدود بتكليف رسمى من القوات المسلحة قبل عام 1967، وهو فى فترة شبابه ضمن آخرين، من ابناء القبيلة والقبائل الاخرى بوسط وشمال سيناء، وذلك فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وطبول الحرب تدق فى المنطقة، وكان التكليف من المخابرات للشيخ المرحوم غيث سالم أبو نقيز أحد شيوخ قبلية الترابين بسيناء فى ذاك الوقت للقيام بهذه المهمة، والذى بدوره يعين مجموعات من الشباب مهمتهم مراقبة الحدود براتب شهرى، وهو ما نجحت فيه المخابرات، حيث وفرت فرص عمل للشباب وجعلت منهم حارسين للحدود، وذلك بعد فترة تدريب لهم فى معسكرات خاصة، وخلال فترة عملهم تمكنوا من صد كثير من محاولات اختراق الحدود.

وقال ذويه، إنه اختتم حياته فى ممارسة نشاطه الزراعة وتربية المواشى والأغنام، وبعد جلاء الاحتلال الإسرائيلى عن سيناء عام 1982، وفرت له الدولة وظيفة عامل فى مدرسة بالقرية قضى بها سنوات قليلة، ثم أحيل للمعاش، وأنه أنجب 8 من الأولاد والبنات، ووصل عدد أحفاده إلى 30 فردا، وكانوا يسيرون من منطقة إقامتهم لمسافة 15 كيلو مترا شمالا؛ لإحضار المياه على ظهور الإبل من منطقة الماسورة على ساحل رفح، ومن نبع بجبل قريب منهم فى وسط سيناء، وكانوا يتزودون بحاجياتهم من "دكاكين" صغيرة بمنطقة القسيمة والشيخ زويد.

فيما ارسلت القبائل خطابات تعزيزة ومواساة لذوية بمناطق الوسط، وشهدت المنطقة حالة من الحداد العام على فراقه.


مواضيع متعلقة