قائمة طويلة أصيبت باللعنة خلال 6 سنوات: اللى اتسجن.. واللى هرب.. واللى اختفى من المشهد

كتب: إمام أحمد

قائمة طويلة أصيبت باللعنة خلال 6 سنوات: اللى اتسجن.. واللى هرب.. واللى اختفى من المشهد

قائمة طويلة أصيبت باللعنة خلال 6 سنوات: اللى اتسجن.. واللى هرب.. واللى اختفى من المشهد

الكثير من المسئولين تقلّدوا مناصبهم خلال السنوات الأخيرة، لكنهم واجهوا بعد ذلك سيناريوهات لم تكن فى حساباتهم، فأكثرهم تشاؤماً لم يتوقع أن يكون «الكرسى» بداية لخوضه، متهماً، سلسلة من «سين وجيم» فى تحقيقات تستمر طويلاً ومحاكمة قد تنتهى به إلى خلف الأسوار سجيناً يقضى عقوبته، وربما فريق آخر كان أوفر حظاً، فبدلاً من السجن، قاده «الكرسى» إلى العزلة فى حجرة من 4 جدران، بعيداً عن الأضواء والمشاركة فى الحياة العامة، القائمة خلال السنوات الخمس الأخيرة طويلة، وتضم أسماءً لأشخاص تقلدوا مناصب ذات مستويات مختلفة، تبدأ من رئاسة حى أو مركز، وصولاً إلى وزراء ومحافظين.

{long_qoute_1}

فى مارس 2015، أدى صلاح هلال، وزير الزراعة الأسبق، اليمين الدستورية أمام الرئيس، وفى سبتمبر من العام نفسه بعد 6 أشهر فقط، ألقت الرقابة الإدارية القبض عليه، على بُعد خطوات من مجلس الوزراء، فور تقديم استقالته ومغادرته المجلس، القضية الكبرى المعروفة إعلامياً بـ«رشوة وزارة الزراعة» المتهم فيها الوزير الأسبق وعدد من قيادات الوزارة لم تكن المثال الوحيد على النهاية السوداء للمنصب، فكثيرون فى أماكن مختلفة واجهوا مصائر مشابهة، منهم محافظ المنيا الأسبق الدكتور مصطفى كامل عيسى، الذى يُحاكم منذ خروجه من المنصب الذى تقلده أثناء حكم الإخوان مع عدد من أفراد الجماعة فى قضية احتجاز مواطنين والتعدى عليهم. العدد الأكبر من قضايا المسئولين تتعلق بشريحة النواب والمستشارين والوكلاء، مثل القضية التى تفجّرت فى نوفمبر الماضى عقب ضبط وكيل وزارة الإسكان «أ. ف»، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الجيزة، عقب تقاضيه مبلغ 205 آلاف جنيه، مقابل استغلال نفوذه فى إنهاء إجراءات صرف مستحقات شركة المقاولات المُسند إليها أعمال توسعة شارع فيصل، وذلك بعد تهديده صاحب الشركة بفرض غرامات مالية وعرقلة صرف مستحقات الشركة عن الأعمال التى نفّذتها. وفى يناير 2017، أحيل مستشار وزير الصحة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة وموظف بمستشفى عين شمس التخصصى إلى محكمة جنايات القاهرة لاتهامهما بالتوسط وطلب رشوة قدرها 4 ملايين جنيه مقابل إسناد توريد 12 غرفة زرع نخاع إلى إحدى الشركات من الباطن، للقيام بتوريدها إلى مستشفى معهد ناصر التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصّصة. رؤساء الأحياء والمدن كان لهم نصيب أيضاً، فبعضهم لم تطل مدة توليه منصبه حتى تحول إلى متهم فى قضية رشوة أو اختلاس أو استغلال نفوذ، مثل «م. ف. ص»، رئيس الحى المتميز بجهاز تنمية مدينة السادس من أكتوبر السابق، الذى ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض عليه خلال تقاضيه مبلغ 100 ألف جنيه، من أحد المواطنين مصرى الأصل كندى الجنسية، مقابل عدم تحرير مخالفات ضد المبنى الذى يقوم بإنشائه فى المدينة ذاتها.

القائمة تطول إذا أضيف إليها مسئولون فى نظامى «مبارك» و«الإخوان» السابقين، سواء من الذين أدينوا فى قضايا أو ما زالوا يواجهون اتهامات تلاحقهم. إلا أن لعنة «المنصب» أصابت آخرين بطريقة مختلفة، فهم لم يتحولوا إلى متهمين، لكنهم خرجوا من الحياة السياسية بأكملها، سواء بسبب فشلهم فى أداء المهمة أو بسبب معارك سياسية وإعلامية انتهوا فيها بهزائم ثقيلة، أشهر هؤلاء عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق عقب ثورة 25 يناير، الذى تقلد منصبه فى 3 مارس 2011، ليصبح أول رئيس حكومة بعد استقالة آخر رؤساء الوزراء الذين عيّنهم «مبارك» الفريق أحمد شفيق، لكن «شرف» الذى صاحبته هالة مع تقلّده منصبه لم يقضِ على كرسيه سوى 8 أشهر، ليخرج منه فى أواخر نوفمبر من العام نفسه بعد انتقادات شديدة، وبعدها اختفى من المشهد تماماً، ومضى أكثر من 5 سنوات دون ظهوره على الساحة مجدداً، الأمر لم يكن مختلفاً بالنسبة إلى نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعى، الذى لم يستمر فى منصبه داخل قصر الاتحادية سوى 36 يوماً فقط بعد ثورة 30 يونيو.


مواضيع متعلقة