الصيادلة: قرار الصحة بمنع بيع أر أتش ضاعف الأزمة.. واستيراد 100 ألف حقنة لم يحلها

كتب: يسرا محمود

الصيادلة: قرار الصحة بمنع بيع أر أتش ضاعف الأزمة.. واستيراد 100 ألف حقنة لم يحلها

الصيادلة: قرار الصحة بمنع بيع أر أتش ضاعف الأزمة.. واستيراد 100 ألف حقنة لم يحلها

أصدرت وزارة الصحة قرارًا بعدم جواز بيع حقن "أر . أتش" في الصيدليات، واقتصارها على هيئة المصل واللقاح "فاكسيرا" والشركة المصرية لإدارة الأدوية فقط.

وتأخذ النساء حقن "أر . أتش" عقب ساعات من ولادتهن لطفلهن الأول في حالتين، وهما أن تكون فصيلة دم الأم سالبة، أو أن فصيلة دمها موجبة في الوقت الذي تصنف فيه فصيلة دم زوجها كسالبة.

فأثناء الولادة يمتزج دم الأم بالجنين الأول، فيبدأ الجسم بتكوين أجسام مضادة تحارب الحمل الثاني، باعتباره جسمًا غريبًا، وتساعد هذه الحقن على حماية الجنين وإبقاءه حيًا داخل الرحم.

وفي سياق متصل، صرح دكتور مصطفي الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، "أننا أعلنا رفضنا للقرار الوزاري، لأنه ضاعف الأزمة ولم يحلها"، ويساعد على خلق سوق سوداء كبديل لصعوبة توافر الدواء ومستغلين حاجة المرضى لها، فالمواطن يستطيع أن يصل للصيدليات بسهولة أكثر من ذهابه لـ"مصل واللقاح" والشركة المصرية.

وأشار إلى أن أغلب القرارات، التي أتخذتها وزارة الصحة خلال السنوات الماضية لم تحقق النتائج المرجوة منها، لذلك يجب عليهم مراجعة سياستهم الداخلية قبل إتخاذ قرار مهم مثل هذا.

وأضاف الوكيل لـ"الوطن"، أنه منذ عدة أيام استوردت مصر ما يقرب من 100 ألف حقنة "أر . أتش" بسعر 450 جنيه، بعدما تجاوز سعره 2000 جنيه في السوق الموازية، ورغم ذلك لم يشعر المجتمع أن أزمة قلة توافر هذا الدواء وصلت لطريقها إلى الحل.

وتعليقًا على استمرار ارتفاع سعر الدواء رغم من تراجع قيمة الدولار، يوضح وكيل نقابة الصيادلة، أن دورة استيراد الدواء تحتاج إلى وقت طويل، ولن تنخفض أسعار الأدوية في مصر إلا إذا استمر هذا التراجع لعدة أسابيع، وذلك دفع رئيس الجمهورية لإصدار قرار جمهوري منذ عدة أشهر بتقديم 180 مليون دولار من الموازنة العامة لتوفير الأدوية الضرورية.

ومن جانبه، قال دكتور جورج عطا الله، عضو هيئة مكتب نقابة الصيادلة، إن حقن "أر أتش" تحتاج إلى ظروف معينة لتظل سليمة، وفي حالة تناول السيدات لحقن "مغشوشة" سيحدث إجهاض للطفل الثاني.

وأوضح عطا الله، أنه لا يوجد لحقن "أر. أتش" بديل، ولا تُصنع في السوق المصري، مقترحًا إنشاء هيئة دواء مصرية مستقلة عن وزارة الصحة، تعيد هيكلة المنظومة الدوائية، وتتعامل مع كافة المشاكل التي تواجه أزمة صناعة الأدوية.


مواضيع متعلقة