الحكومة البريطانية: إعادة الأموال المنهوبة إلى مصر تستغرق سنوات
قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية روزماري ديفيس، إن بلادها ملتزمة بإعادة الأموال المنهوبة إلى مصر، وإن الحكومة البريطانية تبذل قصارى جهدها، متوقعة أن يستغرق استرداد مصر للأموال سنوات وليس شهورا.
وأضافت ديفيس، في ردها على حوار عبر موقع "فيس بوك" مساء أمس: "شُكِّل فريق العمل المعني باسترداد الأموال، حسبما أعلن رئيس الوزراء البريطاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2012، بغرض التعجيل من وتيرة العمل على إعادة الأموال المنهوبة". وأوضحت أن المملكة المتحدة شكلت فريقا تنفيذيا جديدا بين الوكالات، يتألف من الوكالة البريطانية المعنية بالجريمة المنظمة الخطرة وشرطة لندن وهيئة النيابة العامة، بهدف تعزيز وتطوير الجهود المبذولة لتعقب الأموال وجمع المعلومات وتقديمها إلى المحاكم، مؤكدة أن هذا الفريق بدأ عمله بالفعل بالتعاون مع نظرائه المصريين، وفتح تحقيق ثنائي حول استعادة الأموال.
وأوضحت أن "التعاون الوثيق بين السلطات البريطانية والمصرية والإقليمية أمر ضروري لإنجاح هذه الجهود، ومن المهم أن نتعاون ونبني كيانات مشتركة في الإقليم لضمان العمل المشترك الفعال، ونحن نعيد تسليط الضوء على بناء القدرات، حيث التقى أعضاء بهيئة النيابة العامة البريطانية ومحققون مختصون بالشؤون المالية نظراءهم المصريين، لتقديم المساعدة في القضايا المنظورة حاليا، وتعجيل النظر في طلبات المساعدة القانونية المشتركة الواردة من بلدان الربيع العربي". وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية تنظر أيضا في القوانين المحلية البريطانية، وتأخذ مشورة الخبراء للتأكد من أنها تبذل كل ما بوسعها لتسهيل إعادة الأموال المنهوبة إلى دوائر أخرى خارج بريطانيا.
وعن الوضع الاقتصادي والسياسي في مصر، قالت روزماري إن المملكة المتحدة تؤيد المضي قدما نحو حكومة ديمقراطية تخضع للمساءلة، ومؤسسات ديمقراطية قوية، مضيفة: "كنا نعرف دائما أن العملية لن تكون سهلة، كما أن هذه التغييرات ليست سهلة أيضا، ونفهم الإحباط الذي يشعر به كثير من الناس لأن نتائج التغيير الديمقراطي لم تأتِ بسرعة أكبر، وقبل كل شيء في الاقتصاد، حيث أن هناك حاجة ملحة لإحياء وإصلاح وخلق فرص عمل". وتابعت: "يشعر آخرون بأن الأمور تحركت بسرعة كبيرة جدا، ومصر في حاجة لبدء تضميد جراح الماضي القريب وإيجاد أساس للمضي قدما، وهناك الكثير من التحديات، سواء السياسية أو الاقتصادية، ومصر لديها أصحاب الكفاءات المستعدون لبناء مستقبل جديد، ولديها العديد من الأصدقاء في الخارج منهم المملكة المتحدة لتقديم التعاون والدعم، لأن المستقبل السلمي المزدهر لا يمكن أن يحدث إلا على أساس نظام سياسي ديمقراطي متسامح".