مقولة المهندس عثمان أحمد عثمان لى فى بداية حياتى «انت مهندس مش مطرب بس»، جعلتنى أحافظ على المطرب ومشواره، وثقة جمهوره فيه من خلال المهندس محمد ثروت، لذا اتجهت إلى المشروعات الصناعية، فلدىّ مصنع للأدوات المنزلية عمره ثلاثون عاماً، يحمل اسم العلا للأدوات المنزلية، وكانت مصر تبدأ مرحلة استصلاح الصحراء، فقمت بشراء قطعة أرض ورغبت فى زراعتها فأشار علىَّ أصدقائى بزراعة الموز، وعرضونى على المرحوم عبدالعزيز باشا الشلقانى، وهو من أعمدة هذه الزراعة منذ أكثر من 60 عاماً والتقينا، وكأن القدر يرتب لهذا اللقاء، حيث إنه كان من متابعى أعمالى، خاصة الليالى المحمدية، ومن خلال تعارف عائلى تعرفت على الآنسة ابنته ناهد الشلقانى، خريجة الفنون الجميلة قسم الرسوم المتحركة، وأحسست أنها هى التى أبحث عنها، فهى رقيقة حساسة متأثرة بوالدها وهو مثلها الأعلى، وتربت كما تربيت أنا، فوجدت فى منزلهم دفئاً عائلياً، بدأ ينحسر فى المجتمع المصرى فى الفترة الأخيرة وهنا طلبت يدها، ووافق وقال لى جملة لا أنساها، إنه لما رآنى فى الليلة المحمدية شعر أنه سيقابلنى يوماً ما وسيكون بيننا شىء، وكان الزفاف الذى ضم العديد من شخصيات المجتمع فى النيل هيلتون، والمفاجأة حضور أستاذى محمد عبدالوهاب والعديد من الشخصيات العامة والوزراء والمستشارين أكثر من 1500 مدعو، وقلت للعروس فى أول يوم إننى أعمل فى مجال لا يحتمل الغيرة أو الظن، فاتفقنا على أن كلاً منا يعامل الله فى الآخر، وقد كانت متقبلة ذلك، فأصبحت مثالاً للعطاء وإنكار الذات والتفرغ لبيتى وفنى ومشروعاتى، وأنجبت لى قرة عينى داليا وأحمد، ولم تبخل بجهد أو تعب أو سهر، إلى أن تخرجت داليا من الجامعة الأمريكية بتفوق، وأحمد من الجامعة الألمانية ومخرجاً واعداً فى مجال السينما والدراما، وبذلت كل جهدها فى أن يكونا نبتاً صالحاً، ولا أملك فى هذا المقام إلا أن أحييها على هذا المشوار على مدار أكثر من 25 عاماً، أثمر وأهدانى استقراراً وهدوءاً نفسياً واحترام جمهورى، ولقد شاركتنى فى العمل الخيرى، وهى عضو مجلس إدارة مؤسسة ثروت للأيتام وتساهم فى كل المشروعات الخيرية التى أتبناها، فتحية لها ودعاء من الأعماق أن يجازيها الله على إخلاصها.

سيدتى الجميلة

التعليقات

عاجل