أقباط يتحدون الإرهاب فى العريش: «حرقوا بيوتنا ومش هنمشى.. دى بلدنا»
أقباط يتحدون الإرهاب فى العريش: «حرقوا بيوتنا ومش هنمشى.. دى بلدنا»
- أسرة قبطية
- أول العريش
- اضطهاد المسيحيين
- العائلة المقدسة
- العمليات الإرهابية
- الهجمات الإرهابية
- تهديدات إرهابية
- جنوب الصعيد
- حراسة أمنية
- حملة أمنية
- أسرة قبطية
- أول العريش
- اضطهاد المسيحيين
- العائلة المقدسة
- العمليات الإرهابية
- الهجمات الإرهابية
- تهديدات إرهابية
- جنوب الصعيد
- حراسة أمنية
- حملة أمنية
يكتظ موقف العريش الجديد بعشرات السيارات التى تحمل حقائب العديد من مسيحيى المدينة استعداداً لمغادرتها بعد تهديدات إرهابية وصلت أغلبهم، وقتل بعضهم، منهم من ذهب للإسماعيلية وآخرون إلى القاهرة والصعيد، وبينما يستعدون هم للرحيل، يقبع آخرون فى بيوتهم رافضين ترك المدينة معتبرين إياها «بلادهم» التى لا يعرفون غيرها. من أسيوط فى جنوب الصعيد، انتقل «صابر» إلى العريش قبل 20 عاماً، وهو رجل بسيط يعمل فى الروبابيكيا، يجمعها من المنازل، ثم يبيعها مرة أخرى، يكسب بالكاد ما يكفيه يومياً هو وأسرته المسيحية، له ولد و3 بنات، لا يعنيه الحديث عن اضطهاد المسيحيين فى العريش، جل همه هو عدم ترك المدينة الصغيرة والرحيل عنها إلى أى مكان، طرقت بابه ذات يوم حملة أمنية، للاطمئنان على أحواله وأسرته، وفوجئ الرجل الخمسينى بالضباط من قسم أول العريش، يحثونه هو وأسرته على الدفاع عن أنفسهم إذا ما تعرضوا لأى شكل من أشكال العنف من الإرهابيين، فقرر «صابر» البقاء والدفاع عن نفسه ومدينته، وألا يخضع لأى ابتزاز بسبب دينه، لا تعنيه دعوات الكنيسة المتكررة له بأن يغادر، فهو لن يرحل.
{long_qoute_1}
9 أسر مسيحية من ذات المنطقة بالعريش، «رفضت المصادر ذكر مكان معيشتهم حفاظاً على أمنهم»، قررت ألا تترك منزلها وبيوتها تحت أى ظرف، يقول «مجدى»، 42 عاماً، ويعمل فى الخردة، إن الإرهابيين أحرقوا بيته، ومخزن الخردة الخاص به، وعلى الرغم من ذلك لم يقرر الرحيل، ولا ينوى حتى لو عُرض عليه أموال، يضيف: «إحنا معندناش ولا بيت فى الصعيد، وإحنا هنا 9 أسر أخوات وولاد أعمام عندنا عمارتين عايشين فيهم منذ 36 عاماً ووجدنا فى العريش لقمة العيش، فسكنا فيها، ولم نسع خلف دعوات ترك المدينة، ربنا والعدرا معانا مش هيصيبنا مكروه».
لا يعيش مجدى وأقاربه فى أمان تام، بل هو يخشى على الفتيات أشد الخوف فمنعهم من النزول للدراسة أو الشارع تحت أى ظرف، لأنه معروف للإرهابيين أن أى فتاة غير محجبة هى مسيحية ومستهدفة، وفى المقابل لا يترك هو الشارع لأن طبيعة عمله تجبره على جمع الخردة من الشوارع، ويقول إنه سيظل يعمل ويجمع المال لأولاده الـ6 وفتاته الوحيدة وزوجته، ولو وصل الأمر لقتل كل أولاده سينتظر مقتل الأخير، ثم مقتله هو، ولن يرحل، «محدش بيموت ناقص عمر.. العريش دى بلدنا هو فيه حد يسيب بلده؟ أنا هعيش فيها وأموت فيها».
مصادر كنسية كشفت لـ«الوطن»، عن وجود ما بين 300 إلى 350 أسرة قبطية فى شمال سيناء، ما زالت موجودة، والكثير من تلك الأسر رفضت مغادرة منازلها فى أعقاب الهجمات الإرهابية التى استهدفتهم على أساس الهوية، وتزايدت خلال الفترة الماضية لتسفر عن استشهاد 7 من الأقباط.
وقالت المصادر، التى رفضت ذكر اسمها لدواعٍ أمنية، إن العمليات الإرهابية الموجهة إلى الأقباط لم تكن وليدة اليوم، ولكنها مستمرة منذ ثورة 25 يناير 2011، حيث تسببت فى تدمير كنيسة العائلة المقدسة بمدينة رفح وطرد 25 أسرة قبطية من المنطقة، وأعقب ذلك عشرات العمليات من خطف وقتل الأقباط فى معظم مناطق شمال سيناء. وأضافت أن الأقباط منتشرون فى كافة مناطق شمال سيناء، وإن كان معظمهم يتمركز فى مدينة العريش وحتى القنطرة، وأن الكنيسة لا تستطيع أن تمنع شخصاً من مغادرة المدينة خوفاً على حياته وأسرته، وأنها تعمل على بث الطمأنينة بقدر الإمكان، مشيرة إلى أن 6 كنائس تابعة للأقباط الأرثوذكس تعمل بصورة طبيعية لخدمة الأقباط الموجودين وإقامة القداسات، وذلك فى حراسة أمنية ثابتة ومشددة منذ سنوات وحتى الآن.
