الكتاتني: سيناريو الجزائر لن يتكرر

كتب: رويترز

الكتاتني: سيناريو الجزائر لن يتكرر

الكتاتني: سيناريو الجزائر لن يتكرر

قال الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب المنحل: "إن قادة الجيش وضعوا قواعد سياسية يمكن أن تبقيه في السلطة لسنوات، لكن جماعة الإخوان لن ترد بالطريقة التي أغرقت الجزائر في حرب أهلية دامية". وأضاف الكتاتني "أن معارضي الحكم العسكري في مصر لا يملكون أسلحة ولا يوجد في جعبتهم إلا الوسائل القانونية والشعبية". ورفض الكتاتني المقارنة التي عقدها بعض المحللين بين الوضع الحالي في مصر والصراع الذى اندلع في الجزائر قبل 20 عاما، حين منعت الحكومة المدعومة من الجيش جماعة إسلامية أخرى من الوصول للسلطة عبر صناديق الاقتراع، قائلا: "إن ما حدث في الجزائر لا يمكن أن يتكرر في مصر، وقتل 150 ألفا أو أكثر في الحرب الأهلية الجزائرية التي دارت رحاها في التسعينيات". واعتبر أن "الشعب المصري مختلف وغير مسلح"، وأضاف "نناضل نضالا قانونيا عبر المؤسسات القانونية ونضالا شعبيا عبر الضغط الشعبي في الميادين"، وتابع: "أن هذا هو سقف تحرك جماعة الإخوان، وأنه يرى أن النضال سيستمر بهذه الطريقة". وطالب الجيش بأن يقبل بالديمقراطية، غير أنه قال إن الجيش يستحق الشكر لأنه أسقط الرئيس السابق حسني مبارك وجنب البلاد مزيدا من سفك الدماء. وأشار إلى قول المجلس العسكري إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب بحلول نهاية يونيو الحالي، لكن الإجراءات الحالية تشير إلى أن المجلس العسكري لديه رغبة في الاستمرار في السلطة وعدم تسليمها من طريق غير مباشر، هم لن يسلموا في 30 يونيه، وسوف يستمرون إلى وقت مفتوح. وقال: "إنه لا يوجد أي شك في أن مرسي كسب الانتخابات، وأن الهزيمة كانت من نصيب الفريق أحمد شفيق، مؤكدا أنه من المستحيل بالحساب أن يكون شفيق فاز، وإن هذا تؤكده محاضر الفرز التي أصدرتها لجنة الانتخابات الرئاسية. وتوقع أن تؤدي الإجراءات العسكرية التي تعطي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة الاعتراض على مواد يمكن أن تقرها الجمعية التأسيسية في الدستور الجديد إلى معارك مريرة أمام المحكمة الدستورية العليا. وأضاف "هذا يمكن أن يؤدي إلى فراغ سلطة وإلى استمرار كتابة الدستور سنوات بما يعطي ذريعة للعسكريين للبقاء في الحكم سنوات". مشددا على أن هذا غير مقبول. واعتبر الكتاتني قرارات المجلس العسكري الأخيرة بالرغبة في البقاء في السلطة لحين كتابة الدستور الجديد ضمان أن يحمي مصالح الجيش الذي ظل في قلب السلطة منذ أن ثار ضباط الجيش على النظام الملكي عام 1952. وقال: "إن المجلس العسكري لم يكن له الحق في أن يحل مجلس الشعب بالطريقة التي انتهجها، على الرغم من قوله إن جماعة الإخوان تحترم حكم المحكمة الدستورية العليا التي قالت إن قانون انتخاب مجلس الشعب غير دستوري، ومن ثم انتخاب المجلس باطل". وأضاف "أن السرعة التي حل بها المجلس العسكري مجلس الشعب لمحت إلى دوافعه السياسية، وأن المجلس العسكري أخطأ في أنه لم يحدد موعدا لانتخاب مجلس الشعب القادم، ما يجعل البلاد تبقى بغير برلمان ويفتح الباب لبقاء مصر طويلا على هذا النحو، ونقول له أن يعود إلى ثكناته وإلى مهمتهم الرئيسية، وإن هناك مؤسسات منتخبة لتدير الدولة".