شيخ الأزهر يدعو للتصدى لـ«الإسلاموفوبيا»: خطرها سيمتد لـ«المسيحية واليهودية»
شيخ الأزهر يدعو للتصدى لـ«الإسلاموفوبيا»: خطرها سيمتد لـ«المسيحية واليهودية»
- أحمد أبوالغيط
- أحمد الطيب
- أهل العلم
- الأمة العربية
- الأمين العام لجامعة الدول العربية
- الإرهاب الدينى
- البابا تواضروس الثانى
- آثار
- أحمد أبوالغيط
- أحمد الطيب
- أهل العلم
- الأمة العربية
- الأمين العام لجامعة الدول العربية
- الإرهاب الدينى
- البابا تواضروس الثانى
- آثار
قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن نيران الحروب اندلعت فى منطقتنا العربية والإسلامية دون مُبرّر منطقى، ومن المحزن والمؤلم تصويرُ الدّين فى هذا المشهد البائس وكأنه مُشعل هذه الحروب، وأن الإسلام هو أداة التدمير التى انقضت بها جدران مركز التجارة العالمى، وسُحِقَت بتعاليمه أجساد الأبرياء فى مدينة «نيس» وغيرها من مدن الغرب والشرق، فى وقت تُخطف فيه النصوص المقدسة لتصبح فى يد القِلّة المُجرمة الخارجة عليها. وأضاف، فى كلمته، أمس، أمام مؤتمر «الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل»، الذى عُقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة: «هذه الشرذمة الشاردة عن نهج الدين كانت إلى عهد قريب محدودة الأثر والخطر، وكانت من قلة العُدّة وضعف العتاد عاجزة عن تشويه صورة المسلمين، إلّا أنّها الآن أوشكت على أن تُجيّشَ العالَم كُلّه ضِدّ هذا الدّين الحنيف، وحَسْبُنا ما يُسمّى بظاهرة الإسلاموفوبيا فى أقطار الغرب، التى انعكست آثارها البالغة السوء على المواطنين المسلمين فى هذه الأقطار»، مؤكداً أنه «إذا لم تعمل المؤسسات الدينية فى الشرق والغرب معاً للتصدى لـ«الإسلاموفوبيا»، فإنها ستُطلق أشرعتها نحو المسيحية واليهودية، إن عاجلاً أو آجلاً».
{long_qoute_1}
وأوضح أن «تبرئة الأديان من الإرهاب لم تعد تكفى أمام هذه التحديات المتوحشة، وأنه يجب أن نبادر بـ«النزول بمبادئ الأديان وأخلاقياتها إلى هذا الواقع المضطرب، وأن هذه الخطوة تتطلّب -من وجهة نظرى- تجهيزاتٍ ضرورية، وأولها إزالة ما بين رؤساء الأديان وعلمائها من بقايا توترات وتوجسات لم يَعُد لوجودها الآن أىّ مُبرّر، وهذه الخطوة بدورها لا تتحقّق إلّا مع التعارف الذى يستلزم التعاون والتكامل».
وقال البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن مصر والمنطقة العربية كلها عانت من الفكر المتطرف والمتشدّد، الذى يُشكل أخطر تحديات العيش المشترك، معتبراً أن هناك أنواعاً مختلفة من الإرهاب، منها الإرهاب الدينى والبدنى، والإرهاب الفكرى المتمثل فى فرض الفكر والهجوم على ممارسات الآخرين، وهناك الإرهاب المعنوى الذى يمثل حالة التطرف الفكرية.
واختتم البابا كلمته بضرورة الأخذ من مبادئ الأديان والقيم الإنسانية النبيلة، التى تساعد فى إرساء قيم الاحترام والتنوع والعيش المشترك واحترام التعدّدية الدينية، مؤكداً أهمية نشر ثقافة التسامح والتعايش المشترك وحب الخير وتشجيع الحوار بصورة حضارية.
وقال البطريرك مار بشارة بطرس الراعى، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة ورئيس مجلس أساقفة كاثوليك الشرق: إن الحرية تمنح الإنسان كرامة لا يحق لأحد انتزاعها منه أو مسها، وتضمن له حقه فى حرية الرأى والتعليم والتأليف والحرية الدينية.
وأوضح أنه يجب على المرجعيات الدينية أن تقدم خطاباً دينياً وسطياً يساعد على نشر قيم التعايش والسماحة الدينية وإعلاء مبادئ الحرية والمواطنة، لمواجهة التعصّب والتطرّف والإرهاب.
وقال الشيخ عبداللطيف دريان، مفتى الجمهورية اللبنانية: إن المواطنة وإحقاقها تتطلب إرادة لدى النخب الواعية ونستطيع نحن أهل العلم والدين دعم دولة التسامح والتعايش المشترك، مضيفاً: «أول ما ينبغى علينا كرجال دين هو إخراج الدين من أتون الصراع السياسى والعمل على بناء دولة المواطنة والتربية وتحويل القيم لممارسات وواقع ملموس».
وقال ممثل المجلس الأعلى الشيعى فى لبنان أحمد القبلان: «ليس فى الإسلام قطيعة للقطيعة أو حرب للحرب، لافتاً إلى أن المولى عزّ وجلّ، قال «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا». وأضاف: «الفقهاء اتفقوا على أن فلسفة الله للمنافع تبدأ وتنتهى بالإنسان، متابعاً «أنا كمسلم شيعى أقول إن الأزهر الداعى لتوحيد الكلمة يمثلنى».
وتابع: «لو كان رسول الله موجوداً بيننا لكتب على أستار الكعبة «دماؤكم وأموالكم حرام»، لافتاً إلى أن الجميع يدرك حجم الدمار الذى لحق بالبلاد، والمطلوب من مصر ورئيسها أن توقف ذلك، مشيراً إلى أن هناك دولاً محسوبة على الإسلام تقاتل الإسلام، على حد قوله. ووجّه رسالة إلى الأمة العربية، قائلاً: «استيقظوا أيها العرب والمسلمون.. وليكن ذلك من مصر الأزهر».
وقال الدكتور أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية: «الأرض التى يعيش عليها العرب هى التى تلقت رسالات السماء قديماً، وحملوا الرسالات إلى العالم كله شرقاً وغرباً، وظلت هذه الأرض حافظة للأديان». وأضاف: «العالم العربى شهد فى السنوات الأخيرة ظاهرة مثيرة للأسى، حيث تمكنت التيارات المتطرّفة من التمدّد ولعب دور كبير فى نشر العنف وتراجع قيم العيش المشترك والتآلف.