الصعيدى «المتمرد»: ترك تجارة المواشى ليستعيد «مصر المخطوفة»

كتب: محمد عبداللطيف الصغير

 الصعيدى «المتمرد»: ترك تجارة المواشى ليستعيد «مصر المخطوفة»

الصعيدى «المتمرد»: ترك تجارة المواشى ليستعيد «مصر المخطوفة»

لم يكتفِ بالتوقيع على استمارة «تمرد» لينضم إلى ملايين المواطنين الراغبين فى سحب الثقة من الرئيس مرسى، بل طبع منها عدة نسخ، ودعا أهل مدينة «طود» فى جنوب الأقصر إلى التوقيع عليها، ربما تكون أول خطوة فى طريق التخلص من «الإخوان»، حسب قوله. على بُعد أمتار قليلة من معبد الإله «منتو»، إله الحرب عند المصريين القدماء، جلس الرجل الأربعينى محمد خليل، وفى جعبته مئات الاستمارات فى انتظار المزارعين و«الفواعلية» والشباب من أهل مدينته للتوقيع على هذه الاستمارات. «خليل» الذى لم يكمل تعليمه الأساسى ويعمل بائعاً للخضار والفاكهة وتاجر ماشية، خصص جزءاً من يومه للجلوس أمام منزله الطينى أو للمرور على المزارعين والعمال والموظفين ليقنعهم بأن يثوروا على دولة «المرشد» وأن يستعيدوا مصر الجميلة التى اختطفها الإخوان. لم يتوقع «خليل» أن تشهد «تمرد» هذا الإقبال من أبناء المدينة الفقيرة لدرجة قيام بعض «الفواعلية» الذين يكسبون جنيهات قليلة بتصوير الاستمارات على نفقتهم بعد أن ضاقوا ذرعاً بسياسات وأداء «مرسى» الذى تسبب فى نشر البلطجة فى ربوع قرى ونجوع الأقصر التى كانت تشتهر بالأمن والأمان على مر العصور. «مصر ستسير إلى الأسوأ تحت حكم دولة الإرشاد لأن الإخوان ينفذون أجندات خارجية سيكتشفها الشعب تباعاً».. قالها «خليل»، مؤكداً أن الإخوان لا يحبون إلا أنفسهم ومصالحهم بدليل كرههم لكل الزعماء الذين عشقهم المصريين مثل جمال عبدالناصر والسادات: «الإخوان لا يحاربون الفكر بالفكر بل يحاربون معارضيهم بميليشيات مسلحة ومدربة تسببت فى مقتل الحسين أبوضيف ومحمد الجندى وغيرهم ممن تعرضوا للسحل أمام الاتحادية ومكتب الإرشاد». «حال الأقصر أصبح لا يسر عدو أو حبيب»، هكذا يرى «خليل» مدينته التى تحولت من عروس جميلة إلى سيدة عجوز شائخة، مشيراً إلى أن شقيقه الذى كان يعمل بوظيفة مرموقة بقطاع السياحة وكان يتقاضى مرتباً كبيراً أصبح يبيع أسطوانات بوتاجاز فى القرى والنجوع فى ظل ما يعانيه قطاع السياحة من متاعب بسبب سياسات النظام الحالى.