جرجس إبراهيم في مؤتمر المواطنة: العمل الإرهابي يرفضه الله في أي صورة

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

جرجس إبراهيم في مؤتمر المواطنة: العمل الإرهابي يرفضه الله في أي صورة

جرجس إبراهيم في مؤتمر المواطنة: العمل الإرهابي يرفضه الله في أي صورة

أكد الدكتور فارس سعيد، أمين عام مؤتمر سيدة الجبل بلبنان، أن المسلمين والمسيحيين ليسوا بحاجةٍ إلى اختراعِ مفاهيمَ جديدة، بقدرِ ما هم مدعوُّون إلى توكيدِ خياراتٍ وجوديةٍ ومصيرية، ومطالبون بالعملِ معاً لتكونَ هذه الخياراتُ واقعاً متجسِّداً في حياتهم.

وقال جرجس إبراهيم صالح، الأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، إن الإرهاب الذي يضرب المواطنة ولا يعترف بالتعددية ولا يقبل العيش المشترك، لا سند له في المسيحية ولا في الإسلام، حيث إن العمل الإرهابي يرفضه الله في أي صورة، مؤكدًا أن الأزهر الشريف والكنيسة يستطيعان معًا مواجهة الإرهاب والتطرف من خلال بيت العائلة المصرية ولجانه التسعة خاصة لجنة الشباب والثقافة والأسرة، لتوعية الشباب لتصحيح الأفكار وشرح المعنى الحقيقي للنصوص المقدسة التي يساء فهمها، إضافة إلى غرس قيم المواطنة لدى الشباب.

ودعا صالح خلال مشاركات جلسة ترسيخ شراكة القيم وتفعيلها والعمل من أجل مشاركة أوسع في الحياة العامة في اليوم الثاني لمؤتمر "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل"، الذي عقده الأزهر بإحدى فنادق القاهرة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بث برامج مشتركة بوسائل الإعلام المرئي والمسموع تجمع بين الأزهر والكنيسة، للحديث في القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية، كالمحبة والرحمة والإخاء والمساواة، التي نستطيع أن نغرسها معًا من سلامة الوطن

من جانبه، أكد الدكتور عز الدين عناية، أستاذ علم اجتماع الأديان بجامعة روما، أنه لا سلام بين الأديان بدون حوار، وأن الإقصاء لا يقدم أي حلول، داعيًا إلى إدخال العلوم العقلية جنبًا إلى جنب بجانب العلوم الدينية، بما يعزز المواطنة.

واختتم الدكتور جواد الخوئي، ممثل مؤسسة الخوئي الإسلامية، الجلسة بقوله: إن التشريعات السماوية شرعت حفظ النفس الإنسانية والتصدي للإرهاب، والشريعة الإسلامية لم تميز بين دماء البشر دم الإنسان بصورة عامة بسبب الجنس واللون والانتماء، معتبرًا أنه ليس من الإنصاف ونحن نُقيم فكرًا أو منهجًا أن نضع أيدينا على الإخفاقات فقط، بل يجب النظر إلى القواسم المشتركة.

وأوضح الخوئي أنه لا يمكن الحديث عن استقرار حقيقي للمجتمعات في المنطقة أو العالم في ظل تهميش مكون أو طائفة أو ديانة، فلا سلم دون حفظ التوازن والاعتدال واحترام قيم المواطنة والمساواة في الواجبات والحقوق، واقترح  لمواجهة التحديات والمشكلات والقضاء على الإرهاب، ضرورة القضاء على الجهل والتخلف والفهم الخاطئ للإسلام وعقائده وأحكامه ومواجهة الأفكار المتطرفة التي جعلت من الإسلام دينًا مخيفًا، والإسراع في تعزيز ثقافة التسامح والسلام والتعايش السلمي بين أبناء المذاهب الواحدة والتحابب والحث على روح المواطنة.


مواضيع متعلقة