«اتحاد المستثمرين»: زيارات الوفود الأجنبية «فرصة» على الحكومة اقتناصها

كتب: محمود الجمل

«اتحاد المستثمرين»: زيارات الوفود الأجنبية «فرصة» على الحكومة اقتناصها

«اتحاد المستثمرين»: زيارات الوفود الأجنبية «فرصة» على الحكومة اقتناصها

أبدى مستثمرون ورجال أعمال تفاؤلهم بالزيارات الاستكشافية والاستطلاعية للوفود الأجنبية التى زارت القاهرة فى فبراير الحالى، مطالبين الحكومة باستغلال تلك الزيارات بشكل مثالى ووضع حلول وروشتات اقتصادية للمعالجة والملاحظات التى تبديها تلك الوفود، والعمل على تسهيل إجراءات الاستثمار وحماية المستثمرين، للنهوض بالاقتصاد.

وقال محرم هلال، نائب الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، لـ«الوطن»، إن زيارات الوفود الاستثمارية والاقتصادية الأجنبية للقاهرة، هى محاولات لاستكشاف المناخ العام للاستثمار فى مصر، ما يؤكد أن الدولة ما تزال تحافظ على مكانتها كبلد آمن، فى ظل التوترات التى تحيق بمنطقة الشرق الأوسط المشتعلة.

{long_qoute_1}

وأضاف «هلال»: «على الحكومة استغلال تلك الفرص التى جاءتها على طبق من ذهب والعمل سريعاً للاستفادة القصوى من هذا الإقبال، خصوصاً أن الوضع السياسى والأمنى والاقتصادى أصبح أكثر استقراراً مقارنة بالفترة التى أعقبت ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وعليها إصدار قانونى الاستثمار والإفلاس، ولوائحهما التنفيذية سريعاً لتهيئة المناخ الاستثمارى».

وأكد «هلال» أن دمج وزارتى الاستثمار والتعاون الدولى معاً قرار صحيح وأن الفترة المقبلة تحتاج إلى تناغم فى أداء الوزارات الاقتصادية، نظراً لتشابك أدوات وآليات العمل بينها، وهو ما يظهر دائماً عند التعامل مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.

وقال محمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، لـ«الوطن»، إن بعثات طرق الأبواب التى زارت مصر خلال الفترة الماضية تبعث على التفاؤل بعد فترة من الجمود نتيجة لتخبط القرارات الاقتصادية، وعلى الحكومة الاستماع لمختلف المقترحات قبل اتخاذ أى قرار حتى لا تتعارض مع المصلحة العامة، خصوصاً وزارتى الاستثمار والصناعة، لارتباطهما بعدد من الجهات التى تمثل عقبة أمام جذب رؤوس الأموال، لافتاً إلى أن الجهد المبذول من قبل المجموعة الاقتصادية يحتاج إلى تكاتف من أجل قرارات سريعة تقضى على الروتين وتذلل العقبات أمام المصانع. وأشار «جنيدى» إلى أن المستثمرين كانوا ينتظرون خروج قانون الاستثمار الموحد منذ فترة طويلة، ولم يصدر حتى الآن، كما أن الاستثمارات تنتظر تطبيق نظام الشباك الواحد، لأنه سيجمع الهيئات والوزارات المعنية بالقطاع لسرعة إنهاء إجراءات المستثمرين، وتذليل العقبات أمامهم، وهو ما نحتاجه عملياً لجذب رؤوس الأموال، وتطوير الأداء الاقتصادى فى المرحلة المقبلة. وأكد «جنيدى» ضرورة الاهتمام بالصعيد، وتعاون جميع الوزارات لاستغلال ثرواته الطبيعية، وإحداث نهضة صناعية تساهم فى عملية التنمية بصورة عامة.

وقال المهندس محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن زيارات الوفود الأجنبية فرصة لزيادة الاستثمار فى مصر، تُوجب على الجميع استغلالها بالشكل الأمثل، وحل الأزمات والمشاكل التى تواجه المستثمرين، وتحسين وتهيئة المناخ العام والوضع الاقتصادى الداخلى، لجذب رؤوس الأموال والمستثمرين المحليين أو الأجانب. ووضع «خميس» حلولاً للمشاكل الاقتصادية ولتهيئة المناخ الاستثمارى بما لا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر أو مع قواعد منظمة التجارة العالمية، أولها ترتيب الوضع الاقتصادى الداخلى، بالقضاء على التهريب الكلى والجزئى للبضائع، وتفعيل قرارات مجلس الوزراء فيما يخص تصفية الأوضاع الضريبية المعلقة، ومخالفات الإسكان، وتغليظ العقوبات المتعلقة بالتهرب الضريبى والجمركى، بحيث تكون رادعة ومانعة.

وأكد رئيس اتحاد المستثمرين ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومى، وترشيد الدعم بأنواعه دون المساس بمحدودى الدخل، مع تشديد الرقابة على الأسواق للسيطرة على انفلات الأسعار، مضيفاً: «طالبنا بزيادة الإيرادات وضغط الإنفاق لتحقيق التوازن، ثم الفائض، عبر زيادة إيرادات مصر من النقد الأجنبى (صادرات، واستثمارات جديدة)، كما لا يجب دعم الاستثمار الأجنبى على حساب الصناعة الوطنية، فلا بد أن تكون على قدم المساواة مع منافسيها، من حيث تكلفة إنشاء المصنع، وتكلفة التشغيل، لزيادة تنافسية المنتج المصرى، برفع الأعباء المحملة على العملية الإنتاجية». وطالب «خميس» الحكومة باستيفاء جميع احتياجاتها من الإنتاج الوطنى، وتحفيز الصادرات وزيادة مخصصاتها، وتوجيه الدعم المادى إلى المصانع التى تزيد نسبة المكون المحلى فى إنتاجها عن ٥٠%، وتطوير المعارض، والاعتماد على الشركات المتخصصة فى التسويق الدولى، وتطبيق نظام الشباك الواحد تيسيراً للإجراءات ومنعاً للفساد.

وأشار «خميس» إلى أن الاتحاد طالب بتقنين استخدام وإنفاق النقد الأجنبى، ووقف استيراد السلع الاستفزازية، والتى لها مثيل من الإنتاج الوطنى، لمدة ثلاث سنوات، بشرطين يكون المنتج الوطنى متاحاً ويتمتع بجودة منافسة وبكميات كافية، وأن تتدخل الحكومة فى تسعير المنتج، منعاً للاستغلال.


مواضيع متعلقة