«أنور» انتقل من دار الأيتام إلى الشارع: كل ذنبى إنى كملت 18 سنة

كتب: شيرين أشرف

«أنور» انتقل من دار الأيتام إلى الشارع: كل ذنبى إنى كملت 18 سنة

«أنور» انتقل من دار الأيتام إلى الشارع: كل ذنبى إنى كملت 18 سنة

بعد أن أتم عامه الـ18، تسلم شهادة خروجه من دار أيتام المنيب لبلوغه السن القانونية، خرج «أنور» ليقضى 25 يوماً على أرصفة الشوارع فى محيط الدار ممسكاً بالخبز الذى يبيعه فى الشوارع فى محاولة منه للتعايش مع حياته الجديدة، يفكر فى مصيره المجهول الذى لا يعلم عنه شيئاً.

«قالوا لى مالكش مكان عشان كبرت وعديت الـ18 سنة، خاصة إن فيه بنات فى الدار، وأنا لا ليا شغل ولا بيت ولا أى حاجة، خرّجونى فجأة ولقيت نفسى فى الشارع».. كلمات «أنور» الذى تسوء حالته النفسية يوماً بعد يوم بسبب تنقله من رصيف لآخر، حتى استقر فى شوارع منطقة عين شمس: «لقيت ناس ولاد حلال وعلى قد حالهم، أخدونى وقعّدونى عندهم عشان ربنا ما رزقهمش بعيال لما عرفوا قصتى ولقونى بنام فى الشارع وماليش مكان»، رغم إيجاد «أنور» مكاناً يحتويه بعد عذابه فى الشوارع لأيام، فإنه يشعر بعدم الراحة: «صعبان عليا نفسى وحاسس إنى ضايع، أنا فى النهاية كان ليا مكان وبقالى كتير فى الدار». المادة 12 من قانون الطفل المصرى التى تنص على تأهيل وترشيد الأطفال الملحقين بدور الأيتام، تمهيداً للدمج المجتمعى عند بلوغهم الـ18 عاماً وخروجهم من الدار، لا ينفّذ منها إلا نصفها فقط المتعلق بخروج الطفل، حسب أحمد مصيلحى، رئيس لجنة الدفاع عن الأطفال بنقابة المحامين، يقول: «أغلب الأطفال اللى فوق سن الـ18 سنة بيخرجوا من الدور طبقاً للجزء الأول من القانون، والجزء التانى بخصوص توفير مكان وعمل مناسب ما بيتحققش، لأن مفيش رقابة من وزارة التضامن ولا مراقبة تطبيق القانون من مجلس النواب من الأساس».


مواضيع متعلقة