مدير الأمن والعلاقات: احتياطى المنجم 15 مليون أوقية حتى الآن وأتوقع وصوله لـ50 مليوناً
مدير الأمن والعلاقات: احتياطى المنجم 15 مليون أوقية حتى الآن وأتوقع وصوله لـ50 مليوناً
- إنتاج الذهب
- البنك المركزى المصرى
- البورصة العالمية
- التحكيم الدولى
- الثروة المعدنية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السنة الأولى
- الشرق الأوس
- أراضى
- أرباح
- إنتاج الذهب
- البنك المركزى المصرى
- البورصة العالمية
- التحكيم الدولى
- الثروة المعدنية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- السنة الأولى
- الشرق الأوس
- أراضى
- أرباح
قال العميد عصمت الراجحى، مدير عام الأمن والعلاقات العامة بمنجم السكرى، وأحد مؤسسيه، إن منجم السكرى يحتل المرتبة العاشرة بين جميع مناجم العالم، وإن المنجم استطاع أن ينشر عدداً كبيراً من «خريجى مدرسة السكرى» فى كل بلدان العالم، وهو الأمر الذى وضع مصر، من وجهة نظره، على خريطة التعدين العالمية. وأشار «الراجحى»، فى حواره مع «الوطن»، إلى أن احتياطى المنجم حتى الآن بلغ نحو 15 مليون أوقية رغم أن عملية الاستكشاف لم تنتهِ بعد.. وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ بداية، كيف كان منجم السكرى قبل أن تبدأوا عملكم به؟
- منجم السكرى هو موقع قديم لإنتاج الذهب، استخرج منه الفراعنة الذهب كما استخرجه منه الرومان كذلك ومن بعدهم الإنجليز ثم المصريون، إلى أن أغلق عام 1954 لعدم الجدوى الاقتصادية، وليس كما يقال بأن الملك فاروق هو من قام بإغلاقه، وهناك العديد من الكتب موجودة الآن كتبها علماء جيولوجيا مشهورون يؤكدون فيها نضوب الذهب فى مصر، وحتى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أحد خطاباته قال إن الفراعنة «خلصوا على الذهب» فى مصر، نتيجة ما يقال له من الخبراء حوله، وكل هذا لا ينفى أن منجم السكرى فى العهد الحالى يعد اكتشافاً جديداً لأن استخراج الذهب قديماً كان يعتمد على الذهب المنتشر فى عروق الكوارتز، ولكننا فى منجم السكرى نجحنا فى تغيير هذه النظرية لأن عملنا كان فى الجبل بأكمله.
■ وكيف ترى الاتفاقية القائمة حالياً بينكم وبين الدولة وما أثير حولها من جدل كبير؟
- رغم أن الاتفاقية كانت مجحفة لنا إلا أن هذا لا ينفى أنها كانت واضحة وصريحة وتحمى حقوق الطرفين بشكل كبير، حيث كانت تنص على أننا نأخذ 7 أعوام بداية من سنة 1995 للبحث والتنقيب فى مساحة الأرض التى قدرت بنحو 5600 متر، وإذا لم يتم الإعلان عن وجود الذهب بعد أول 3 سنوات من التنقيب يتم التنازل عن 25% من هذه الأرض تحت مسمى «تخليات إجبارية»، وبعد 5 سنوات إذا لم يتم الإعلان كذلك عن اكتشاف تجارى يتم التنازل عن 25% أخرى، وبالفعل تم التنازل عن 50% بعد مرور هذه الأعوام الخمسة، ولم يمر عام واحد حتى أعلنا عن اكتشاف تجارى فى مؤتمر كبير، وهنا تنص الاتفاقية على أنه بمجرد الإعلان عن اكتشاف تجارى تصبح جميع الأراضى المخصصة والتى تم الإعلان عن الاكتشاف بها تحت تصرفنا لمدة 30 عاماً وتُجدَّد، ويتم تحويلها إلى مناطق امتياز وإنتاج، وبالفعل بدأنا عملنا على هذا الأساس تحديداً فى 30 أكتوبر 2000، وبعدها بشهر واحد تم تغيير وزير الصناعة، وتولى المنصب الدكتور على الصعيدى، ودون أسباب أعطى تعليمات بتخصيص 500 متر فقط للمنجم، وعقد وقتها مؤتمر به علميون وخبراء تعدين وقال فيه نصاً: «عليّا الطلاق بالتلاتة مصر ما فيها دهب»، وكانت هذه التصريحات بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير، واستمرت هذه المشاكل عامين، ولم تُحل القضية إلا بعد أن لجأنا إلى التحكيم الدولى وكان الحكم لصالحنا، تفاوضت معنا الحكومة وتم تخصيص 160 كيلومتراً على أن نأخذ المساحة كلها بمجرد بداية الإنتاج. {left_qoute_1}
■ إلى أى مدى ترى أهمية منجم السكرى حالياً بين مناجم العالم؟
- منجم السكرى يحتل المرتبة العاشرة حالياً بين جميع مناجم العالم، ومن خلاله نجحنا فى أن نثبت للعالم كله أن مصر بها أماكن تعدينية كبيرة ومهمة وأنها تملك كوادر تعدينية ذات خبرة عالية، ودليل ذلك أننا لدينا أكثر من 50 خبير تعدين من خريجى مدرسة السكرى ينتشرون فى مناجم العالم كله، وهذا دليل على أن منجم السكرى وضع مصر على خريطة التعدين العالمية، ونحن أملنا كله الآن وما نسعى إليه أن نجعل مصر مركز إبداع تعدينى فى الشرق الأوسط، ولكن هذا ينقصه شىء واحد فقط وهو دعم الدولة للنجاحات التى يحققها «السكرى».
■ كيف تطور إنتاج المنجم من الذهب خلال الأعوام السابقة؟
- كان إنتاج المنجم فى السنة الأولى له نحو 4 أطنان، زادت فى العام التالى إلى 7 أطنان، وفى العام الثالث وصل الإنتاج إلى 11 طناً، إلى أن وصل الإنتاج فى العام الماضى إلى 17 طن ذهب، مع العلم أن مصر قبل «السكرى» بنحو ٦٠ سنة لم تنتج ذهباً وفى آخر ١٥٠ سنة كان إجمالى إنتاجها من جميع المناجم نحو ٧ أطنان، أى إن إنتاج مصر فى 210 سنوات من الذهب أقل مما ينتجه «السكرى» فى نصف عام، وعلى هذا الأساس يمكن التأكيد على أن التعدين مخاطرة ومغامرة وليس مؤامرة.
■ لماذا يتم تنقية ذهب السكرى خارج مصر؟
- معامل تنقية الذهب المعتمدة قليلة جداً على مستوى العالم كله ولا يتخطى عددها 6 معامل، ورغم أن معمل المنجم يستطيع أن ينقى الذهب بالدرجة التى ينقى بها خارج مصر، فإننا لا يمكن أن نستغنى عن هذه المعامل طالما كنا شركة مساهمة على البورصة العالمية، لأن بيع الذهب على بورصة لندن يتطلب أن يكون بدرجة نقاء 9999 ومعتمدًا عالمياً وهذا غير متوافر فى مصر.
■ وما الذى يحدث بعد تنقيته؟
- بعد أن تتم تنقية الذهب فى المعمل المرسل إليه، يقوم المعمل بحفظه لديه ولا يستطيع أن يتصرف فيه إلا بإذن من مجلس إدارة شركة السكرى لمناجم الذهب، وهى الشركة التى تجمعنا كمستثمرين شركاء مع الحكومة فى المنجم، وهم فقط من يملكون إمكانية تحديد موعد بيع الذهب من عدمه، وهذه الشركة لها حساب بنكى فى بنك CIB، وناتج بيع الذهب فى الخارج يأتى أولاً على البنك المركزى المصرى ومن ثم يتم تحويله فيما بعد إلى الحساب البنكى للشركة، بالإضافة إلى أن البنك المركزى يكون لديه علم كامل بأى أموال تدخل للشركة فى أى حساب آخر على مستوى الجمهورية.
■ كيف يتم تقسيم الأرباح بين الشركة والدولة ولماذا تأخر أخذ الدولة لحقوقها؟
- أول ما يتم بعد أن يأتى ناتج بيع الذهب هو خصم 3% من قيمة الإنتاج، أى ما يساوى 10% من الربح، لصالح الدولة تحت بند ما يسمى «إتاوة» وهذه منصوص عليها فى الاتفاقية، وبلغت حتى الآن نحو 90 مليون دولار، وما يتبقى يخرج منه ما تم إنفاقه على استخراج الذهب المبيع، حيث لا تنفق الدولة على استخراج الذهب جنيهاً واحداً حسب الاتفاقية، وهى مبالغ ضخمة يتم صرفها، حيث لا يوجد هيئة أو مؤسسة على مستوى الجمهورية لا تحصل رسوماً من منجم السكرى، وهذا خلاف الضرائب والتأمينات، وبعد ذلك وفق الاتفاقية يتم اقتسام الربح بيننا وبين الدولة وفق الاتفاقية بعد 3 سنوات من الإنتاج، وقبل انتهاء هذه السنوات الثلاث تم إنشاء مصنع آخر، وهو المرحلة الرابعة من المشروع، لزيادة حجم الإنتاج إلى الضعف تقريباً، وبدأنا بعد ذلك استرداد ما تم إنفاقه على هذا المصنع، وبداية من شهر يوليو الماضى بدأت الدولة فى أخذ كامل حقوقها من منجم السكرى، ليكون ما تحصلت عليه الدولة من منجم السكرى حتى الآن، بخلاف نسبة الـ3% إتاوة، بلغ نحو 146 مليون دولار، حيث تم صرف مبالغ فى فترات متفرقة من تحت حساب الأرباح خلال الأعوام الماضية.
■ البعض يتحدث عن تسريب كميات من الذهب دون علم الدولة.. كيف ترى ذلك؟
- بغض النظر عن وجود رقابة شرطية وبغض النظر عن الوجود المستمر لمفتشى هيئة الثروة المعدنية فى المكان، فإننى لا بد أن أراقب نفسى بشكل دائم، فلو أردت السرقة لما كنت أمنت المنجم بكاميرات مراقبة ورجال أمن فى جميع أرجائه، وإذا أردت السرقة لما كتبت ميزان الذهب عند سفره بالجرام والملليجرام، وكيف يمكن فى الأساس تهريب الذهب من المنجم وبه 4500 عامل وموظف من بينهم من يجلس خلف شاشات تعرض له 64 كاميرا للمراقبة بما فيها غرفة الذهب والخزنة، هذا خلاف أن التعدين يخرج الذهب من الصخور بميزان وتدخل بعدها المصنع بالميزان أيضاً، وأى خلل فى هذه الموازين فى أى مرحلة من مراحل التصنيع يكون ظاهراً بشكل واضح، والأمر فى هذا وذاك أن الشركة على البورصة العالمية، حيث لا تملك الشركة مشروعها فى مصر فقط، وإنما تمتلك مشاريع أخرى فى العديد من الدول، وفى حالة حدوث أى مخالفة ولو كانت بسيطة يتم شطب الشركة من البورصة، وهنا تقع الكارثة لأن شركات التعدين على مستوى العالم يحكمها السمعة، إضافة إلى أننا نحن من أثبتنا للعالم كله أن مصر بها أماكن تعدينية، ولكن حتى الآن لا نستطيع أن نثبت للعالم أن مصر بها قوانين تعدين.
■ البعض يتحدث أيضاً عن الإسراف فى استخدام قطع الغيار لأن تكلفتها تخرج من إجمالى الإنتاج، كيف ترد على ذلك؟
- أنا فى بيتى الشخصى إذا تعطل جهاز ما لا أصلحه وإنما أشترى غيره أرخص، لأن تكلفة التصليح قد تتعدى الثمن الأصلى للجهاز، ولكن دعنا من تكلفة قطعة الغيار نفسها لأن هناك ما هو أهم وهو الوقت، حيث تقدر دقيقة العمل فى منجم السكرى بملايين الجنيهات، فلو مثلاً تآكل ترس ما فى معدة وأردت أن أصلح هذا الترس، فإن الوقت الذى سيستغرقه إصلاح الترس سيكلفنى ما يساوى ثمنه 4 مرات، وهكذا فى كل ما يتم استخدامه فى المنجم ومنها مثلاً قطع الغيار التى يجب أن تكون متوافرة فى مخازن المنجم بوفرة، لأن تعطل ماكينة من ماكينات المصنع على سبيل المثال لا يوجد لها بديل فى المخازن قد يكلفنى ملايين الدولارات فيما بعد.
■ ما العمر الافتراضى لجبل السكرى؟
- الإحصاءات التى لدينا توضح أن الاحتياطى الذى اكتشفناه من الذهب حتى الآن بلغ نحو 15 مليون أوقية، وبالمعدل الذى نعمل به سيتم استخراج هذا العدد من الأوقيات خلال 28 عاماً، وبعد اكتمال عملية الاستكشاف فى الجبل كاملاً أتوقع أن يصل الاحتياطى إلى 50 مليون أوقية يتم استخراجها بهذا المعدل خلال 100 سنة.
