جارديان: مساعدة اللاجئين أفضل استراتيجية لإجراء تدخل في سوريا
اعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن التركيز على اللاجئين السوريين ومساعدتهم قد تكون الاستراتيجية الأفضل من أجل إجراء تدخل عسكري محدود في سوريا لوضع نهاية لهذه الأزمة المتفاقمة.
وذكرت الصحيفة البريطانية في مقال تحليلي أوردته على موقعها الإلكتروني، اليوم، أنه رغم أن مخاوف الغرب المتصاعدة إزاء الحرب مفهومة، إلا أن التدخل المحدود في سوريا يمكن أن يتوج بالنجاح في نهاية المطاف.
وقالت الصحيفة إن "الغرب"، والولايات المتحدة خاصة، لديه مصالح على المحك في سوريا وهي حماية الناس من الحكومات القمعية ووقف انتشار الأسلحة الثقيلة؛ وحماية الدول الحليفة حول سوريا، والعمل على تخفيف الضغط عليهم؛إحباط محاولات إندلاع العنف بين السنة والشيعة، لذا فالإنقسام بين الدول الداعمة للنظام السورية سيخدم الاستقرار الإقليمي، علاوة على ذلك،ستصبح الشعوب أكثر أمنا عقب فضح المخالفات الإيرانية وقطع خطوط الإمداد لجماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم أن هذه المصالح لا تبدو بالمبرر الكافي الذي قد يقنع المواطنين الغربيين بإجراء تدخل عسكري محدود، إلا أنه لا تزال هناك حجة هامة قد تكون السبيل الأفضل للتدخل والتي تنسجم مع المصالح المحدودة والدعم المحدود للمواطنين.
وقبل كل شيء، نوهت الصحيفة إلى ضرورة أن يتمثل هدف الغرب أولا في أن تكون سوريا دولة موحدة ومستقرة، تقوم على القانون والعدالة؛ ومن أجل تحقيق ذلك، ينبغي أن يكون لدى حكومتها القدرة على إدارة البلاد ونزع سلاح الميليشيات.
ورأت الصحيفة أن التركيز على اللاجئين قد يكون السبيل لذلك؛ فاللاجئون في حاجة ماسة، ويمكن للبلدان الغربية أن تناشد مسئولية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين كأساس قانوني للتدخل، ومعاهدة المسؤوليات لأمن الحلفاء، أو الحصول على تفويض من جامعة الدول العربية، مشددة على أن مساعدة اللاجئين يعد الهدف الذي يوفر أكبر قدر من الشرعية الدولية لإجراء تدخل.