حيثيات براءة "مصطفى حمزة": المتهم كان خارج البلاد ولا دليل على إدانته

كتب: محمود الجارحي

حيثيات براءة "مصطفى حمزة": المتهم كان خارج البلاد ولا دليل على إدانته

حيثيات براءة "مصطفى حمزة": المتهم كان خارج البلاد ولا دليل على إدانته

أودعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار مصطفى بسيوني، حيثيات الحكم ببراءة مصطفى حمزة، القيادي بالجماعة الإسلامية، في القضية الشهيرة إعلاميا بقضية "العائدون من السودان"، المتهم فيها بقيادة جماعة إرهابية محظورة خلال تواجده خارج البلاد، بهدف تعطيل أحكام الدستور والقانون، وتهديد الأمن والسلم في البلاد واستهداف شخصيات ومنشآت عامة وشرطية ومنشآت سياحية وأجنبية. وأكدت المحكمة في أسباب البراءة أن المتهم كان خارج البلاد وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، ولايوجد دليل في الأوراق على أنه اقترف أو شارك في ارتكاب أعمال إرهابية واستهداف منشآت وشخصيات عامة، وأن النيابة العامة لم تقدم سوى أقوال ضباط جهاز أمن الدولة وتحرياتهم، التي لم تطمئن إليها المحكمة مطلقا لتناقضها مع نصوص التحقيقات التي أدلى بها باقي المتهمين في القضية خلال التحقيقات. وقالت المحكمة إن أقوال هؤلاء الضباط لا يعتد بها، حيث شهد الرائد طارق توفيق، ضابط أمن الدولة، أنه قبض على المتهم الثاني سعيد عبدالحكيم الذي تم تنفيذ حكم الإعدام فيه، واعترف بأن مصطفى حمزة هو من كان يعطيه التعليمات بارتكاب أعمال إرهابية عن طريق اتصالات تليفونية، ويرشده إلى تلقي تمويلات من الخارج لتنفيذ تلك الأعمال وهو ما تبين عدم صحته من اطلاع المحكمة على أوراق القضية. وأوضحت: "ونفى عبدالحكيم خلال تحقيقات النيابة وجود أي صلة أو سابق معرفة بينه وبين مصطفى حمزة، واعترف بأنه كان يتلقى التعليمات من شخص يدعى الدكتور عبدالعظيم ولم يقابله مطلقا أو يعرف اسمه بالكامل، وأنه كان يتلقى تعليمات من أشخاص بأسماء حركية غير حقيقية". كما تشككت المحكمة في أقوال نقيب أمن الدولة حسام فخر الدين، الذى قال إنه قبض على المتهم مؤمن محمد نافع، واعترف بتلقيه مكالمات تليفونية من قيادي الجماعة الإسلامية "حمزة" خلال تواجده في السودان، حيث تبين أن المتهم قال في تحقيقات النيابة إنه كان يتلقى تلك المكالمات من المدعو الدكتور عبدالعظيم، ومن ثم رأت المحكمة أن نفي المتهمين وجود معرفة لهم بمصطفى حمزة، هو الأولى بالتصديق، خاصة أنهم اعترفوا بارتكاب الجرائم الواردة بأمر الإحالة. واختتمت المحكمة حيثيات حكم براءة قيادي الجماعة الإسلامية مصطفى حمزة بأن تحريات رجال أمن الدولة، لا تعد دليلا أو قرينة ولا تعبر إلا عن عقيدة مجريها، لأن التحريات تعتبر مجرد دلائل، لابد أن يؤكدها دليل مادي، ولكن بدون ذلك الدليل المادي تصبح هذه التحريات لا قيمة لها، ومن ثم فقد خلت الأوراق من أي دليل ضد المتهم، فقضت المحكة ببراءته.