ألمانيا غاضبة بعدما اتهمها أردوغان باعتماد ممارسات نازية

كتب: ا ف ب

ألمانيا غاضبة بعدما اتهمها أردوغان باعتماد ممارسات نازية

ألمانيا غاضبة بعدما اتهمها أردوغان باعتماد ممارسات نازية

ردت برلين بغضب، اليوم، على اتهامات الرئيس التركي لها باعتماد سياسة شبيهة ب"ممارسات النازية"، في آخر تطورات الخلاف بين البلدين إثر منع تجمعات دعما لرجب طيب أردوغان في مدن ألمانية.

وبعدما أعلنت بلديات ألمانية مختلفة إلغاء ثلاثة تجمعات في ستة ايام، اعلنت بلدية هامبورغ (شمال) الاثنين إلغاء تجمع رابع مؤيد لأردوغان كان مقررا الثلاثاء في حضور وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو. وبررت الأمر بـ "دواع لوجستية".

وعلى غرار العديد من المسؤولين الأتراك، يريد تشاوش اوغلو من حضوره حشد أكبر عدد من أنصار تعزيز سلطات أردوغان استعدادا للاستفتاء الذي ستشهده تركيا.

وكانت الحكومة الألمانية نفت مسؤوليتها عن إلغاء هذه التجمعات مؤكدة أن الأمر من صلاحيات البلديات دون سواها. لكن أنقرة تعتبر أن برلين تشن حملة ضد أردوغان.

و يفاقم التوتر السياسي علاقات صعبة اصلا، اذ ان انقرة مستاءة من انتقادات ألمانيا في الأشهر الأخيرة بشأن احترام حرية التعبير وحقوق المعارضة بعد حملة طرد وتسريح شنها النظام التركي إثر انقلاب فاشل في منتصف تموز/يوليو 2016.

وقال ستيفن سيبرت المتحدث باسم المستشارة انغيلا ميركل "شريكنا التركي اقول، لكن منتقدين عند الضرورة لكن يجب ألا ننسى أهمية شراكتنا وعلاقتنا الوثيقة. ويجب ان نلزم الهدوء".

وأضاف "نحن نرفض تشبيه سياسة ألمانيا الديموقراطية بالسياسة القومية الاشتراكية. وبشكل عام المقارنة مع النازية هي دائما عبثية وغير لائقة لأنها تساوي التخفيف من جرائم ضد الإنسانية ارتكبها النظام القومي الاشتراكي".

-وقال اردوغان ايضا انه مستعد للقيام بالحملة في الاراضي الالمانية واذا منعته السلطات الألمانية من ذلك "سيقلب الدنيا رأسا على عقب".

ومن شأن هذه التصريحات أن تثير مخاوف ألمانيا التي تؤوي أكبر جالية تركية في العالم مع نحو ثلاثة ملايين شخص يرتبط معظمهم بصلات وثيقة مع بلدهم الأم.

ودعت ألمانيا في الأشهر الأخيرة هذه الجالية إلى عدم استيراد النزاعات التي تهز تركيا بين انصار اردوغان ومعارضيه من جهة وبين النظام والاكراد من جهة اخرى، الى المانيا.

وتعتبر الجالية التركية في ألمانيا مهمة للقوى السياسية في تركيا لأنها تشكل خزانا مهما من الأصوات. وتقليديا يشكل الـ 1,4 مليون ناخب تركي في ألمانيا قاعدة انتخابية اقرب لأردوغان.

وقال سنان أولجن رئيس مركز السياسات الخارجية والاقتصادية في إسطنبول "أن نتيجة الاستفتاء لا تزال غير واضحة وتحاول الحكومة اغتنام أي فرصة للحصول على كسب سياسي".

واضاف ان معظم الطبقة السياسية ، بمن فيها المعارضة، تنتقد منع التظاهرات السياسية في ألمانيا.

والغت عدة بلديات ألمانية تجمعات انتخابية يشارك فيها وزراء أتراك متعللة خصوصا صعوبات لوجستية وعدم إبلاغها بقدوم مسؤولين أتراك.

لكن هذا الملف ليس المصدر الوحيد للتوتر بين برلين وأنقرة.

وكانت العلاقات تدهورت إثر إيداع دينيز يشيل المراسل الالماني التركي لصحيفة دي فيلت الألمانية الأسبوع الماضي السجن بتهمة القيام ب "دعاية إرهابية".

وتأخذ أنقرة من جهتها على برلين بانتظام ايواء "الارهابيين" سواء من أنصار حزب العمال الكردستاني أو انقلابيين مفترضين.

وتلقت ألمانيا في الأشهر الأخيرة آلاف طلبات اللجوء من مواطنين أتراك بينهم عشرات الدبلوماسيين والعسكريين.

وتبقى تركيا شريكا لا يمكن التخلي عنه لألمانيا حيث ان دور أنقرة بالغ الأهمية بحسب برلين في وقف تدفق طالبي اللجوء على أوروبا.

 


مواضيع متعلقة