مفاوض سوداني: "مؤثرات خارجية" على "التمرد" في قضايا منطقتي كردفان والنيل الأزرق
أرجعت الحكومة السودانية انهيار جولة التفاوض السابقة، حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إلى "مؤثرات خارجية" على "وفد التمرد" في منهج الحوار، مؤكدة أن الأخير جاء بأهداف لا تتعلق بالتفاوض بل للمناورة، وأن استراتيجيتهم لا تحمل هدف تسوية النزاع في المنطقتين.
وكشف عضو وفد الحكومة، حسين حمدي لبرنامج "لقاءات" الذي بثته فضائية "الشروق" السودانية مساء أمس السبت، عن إشارات تهديد قال إنهم لمسوها في جولة التفاوض الأخيرة من ياسر عرمان، وقال إن تهديدات عرمان جاءت في إطار أن التفاوض إذا لم يصل لسلام، فإن التمرد قادم مع الجبهة الثورية إلى الخرطوم.
وأضاف "تعاملنا مع التهديات بصورة جادة، سواء كان مع دولة الجنوب أو مؤسساتنا الداخلية". وأشار إلى أن الوفد الحكومي كان مرنا، مضيقا "إذا تجاوب معها الطرف الآخر، كان يمكن الوصول إلى نتائج في الجولة السابقة".
ونوه عضو وفد الحكومة حسين حمدي، إلى الثقة الكبيرة في الوساطة الأفريقية برئاسة أمبيكي في قيادة المفاوضات، وقال إنه لا يعرف الجهة التي تصنع القرار للتمرد، ولكنه استدرك: "أستطيع أن أقول إن هناك مؤثرات خارجية جعلت وفد التمرد، فاقدا للقرار والمرونة والإرادة".
وأكد أن وفد الحكومة، تعامل وفق الهدف الاستراتيجي، ومنهج وأخلاقيات التفاوض للسلام، فيما تعامل وفد التمرد بأسلوب تكتيكي للمناورة وليس للتفاوض.
وأوضح المفاوض السوداني أن الهجوم على أبوكرشولا كان بغرض استرداد العامل النفسي للتمرد، خاصة بعد توقيع مصفوفة اتفاقات التعاون مع دولة الجنوب، التي أحدثت ربكة نفسية لدى التمرد الذي فقد بموجبها السند، وقال إن "الهجوم استهدف إثارة الفتنة وإيقاظها بين مكونات مجتمع ولاية جنوب كردفان، وهي حماقة درج التمرد على القيام بها، ولن تضيف له شيئا".
وذكر حمدي أن طبيعة تكوين وفد التمرد، أنه كان مختزلا في عرمان، وأضاف: "ألقي باللائمة على الذين فوضوا عرمان للتحدث نيابة عنهم في قضايا المنطقتين".