كروجر: الزمالك لم يفاوضنى.. والأهلى مثل بايرن ميونيخ وتدريبه حلم
يظل مايكل كروجر حالة خاصة فى الكرة المصرية، فهو المدرب الوحيد فى تاريخ الكرة المصرية الذى حقق بطولتين مختلفتين مع ناديين غير الأهلى والزمالك، ترك بصمة فى الكرة المصرية، ويعد المدرب التاريخى للنادى المصرى بعدما حقق اللقب الوحيد فى تاريخ النادى، وبعد نحو 18 عاماً، عاد كروجر مجدداً للملاعب المصرية لمواجهة الزمالك ثم إنبى، قبل أن تقفز أسهمه ويصبح أحد المرشحين لتولى مسئولية الزمالك خلفاً لجورفان فييرا، كروجر فتح قلبه لـ«الوطن» وتحدث عن مفاوضات الزمالك والإسماعيلى وعن عودته لمصر، وعن ذكرياته مع المقاولون والمصرى فى الحوار التالى:
* فى البداية صف لنا شعورك عندما وصلت للقاهرة بعد كل هذه السنوات؟
- عندما جئت للقاهرة لمواجهة الزمالك، ورأيت القاهرة مجدداً، شعرت وكأننى عدت لوطنى، لأن مصر لها مكانة كبيرة فى قلبى، صحيح أننى وجدت أموراً كثيرة تغيرت ورأيت المطار أكبر وأحدث، ولكن الحنين لمصر لم يتغير.
* أنت أحد المرشحين لتدريب نادى الزمالك.. فهل لديك علم بهذه التطورات؟
- بالتأكيد لدى علم بهذه الأخبار، وفى الأيام الأخيرة ترددت أقاويل كثيرة، ولكنى مرتبط بتعاقد مع سان جورج الإثيوبى، وتركيزى بالكامل مع فريقى حالياً لتحقيق إنجاز يحسب لى ولفريقى.
* ولكن هل وصل الأمر لمرحلة العرض الرسمى من نادى الزمالك؟
- حقيقة لا يوجد عرض رسمى من نادى الزمالك فى الوقت الحالى، ولا من أى ناد آخر فى مصر ولكننا لا نعلم ماذا يحدث بعد ساعة.
* وماذا عن عرض النادى الإسماعيلى؟
- مثله تماماً، قرأت وعلمت من بعض الأشخاص أن اسمى مطروح لتدريب الفريق، ولكن لا توجد أى عروض رسمية أو مفاوضات حقيقية.
* وهل ستوافق على تدريب الزمالك أو الإسماعيلى أو الأهلى فى حال تلقيك عرضا رسميا؟
- اهتمام الأندية المصرية بالتعاقد معى شرف كبير لأى مدرب يعمل فى أفريقيا، الأهلى والزمالك هما أكبر ناديين فى أفريقيا، وفى حال تلقيت عرضا لتدريب أحدهما سيكون هذا وساما على صدرى، الأهلى فى مصر مثل بايرن ميونيخ فى ألمانيا، فهو ناد كبير وتاريخى والزمالك كذلك، لذا تدريب أى منهما حلم لكل مدرب فى أفريقيا وشرف أتمنى أن أناله مجدداً.
* وما رأيك فى الكرة المصرية حالياً، مقارنة بتجربتك الأولى؟
- لا أحب المقارنة بين الأجيال، لأن كل مرحلة ولها مميزاتها، كرة القدم الآن أسرع وأكثر ديناميكية، وتطورت وهذا وضع طبيعى، ولكنى كما أقول لك لا تجوز المقارنة بين كرة القدم الآن، وقبل 18 عاماً.
* واجهت الزمالك منذ عدة أسابيع وخرجت من دورى الأبطال بشكل درامى.. كيف سارت الأمور أمام الزمالك؟
- فى مباراتَى الزمالك قدمنا كرة قدم جميلة، وأثبتنا فى مباراة الذهاب أننا فريق لا يخشى أحدا لأننا كنا نواجه فريقا من أكبر فرق القارة وتاريخه عريق، وأكثر ما أحزننى أننا خرجنا من دورى الأبطال رغم أننا لم نهزم، فالتعادل كان نتيجة المباراتين فى القاهرة وأديس أبابا، والزمالك كان محظوظا أكثر منا وفاز علينا بالخبرة، لأن معظم أعضاء فريق سان جورج يخوضون هذه المنافسات للمرة الأولى فى تاريخهم، وأسعى لكتابة التاريخ مع الفريق.
* فى تجربتك الأولى المنافسة كانت محصورة بين الأهلى والزمالك.. كيف ترى الآن شكل الكرة المصرية بوجود فرق مثل إنبى وحرس الحدود وسموحة فى الصورة؟
- هذا شىء جيد وإيجابى للغاية، عندما يكون هناك عدد كبير من الفرق القوية تصبح بطولة الدورى قوية لأن ذلك يضع الفرق الكبرى تحت ضغط أسبوعياً وهذا ينعكس على شكل كرة القدم فى البلد بالكامل، وهذا ما حققه منتخب مصر فى كأس الأمم بتشكيل أغلبه من المحليين وحقق اللقب ثلاث مرات متتالية.
* فى مصر الآن جيل جديد من المدربين.. كيف ترى الكرة المصرية مع المدربين الشباب، وبعضهم كان لاعباً فى ولايتك الأولى مع الكرة المصرية مثل حسام حسن وطارق العشرى منافسك فى إنبى؟
- هذا أيضاً شىء طيب للغاية، فضخ دماء جديدة فى كرة القدم يؤدى لتطورها دائماً، ولكن لا يمكن أن ننسى عامل الخبرة، فكرة القدم والتدريب يعتمدان فى الأساس على الخبرة وكيفية التعامل مع الضغوط، ولك أن ترى أن يوب هاينكس المدير الفنى لبايرن ميونيخ فى الثامنة والستين من عمره، وقاد الفريق لتحقيق ثلاثية تاريخية هذا الموسم.
* هل تتابع الكرة المصرية باهتمام؟
- نعم، أتابع، ولكن ليس بشكل كبير، خصوصاً فى أوقات الإجازات عندما أكون فى ألمانيا، وأتابع المقاولون بشكل كبير، بجانب متابعتى للمنتخب المصرى ولفوز الأهلى بدورى أبطال أفريقيا فى الموسم الأخير.
* كيف ترى فرصة مصر فى التأهل لكأس العالم المقبلة؟
- هذا سؤال صعب للغاية، لأن المنتخب المصرى فى موقف جيد للغاية بعد ثلاث جولات، ولكنها ليست كافية للحكم على مصير التأهل، فإثيوبيا أيضاًً فى موقف جيد ولكنك لا يمكن أن ترشحها للتأهل للمونديال، ولكنى أتمنى تأهل مصر للمونديال المقبل.
* وهل تقلقك الأوضاع الأمنية فى مصر فى حال إذا تلقيت عرضا للتدريب؟
- هذا الأمر لا يشغلنى على الإطلاق، لقد عشت فى مصر وأعرفها جيداً وأعرف الشعب المصرى، من الممكن أن يؤثر ذلك على عائلتى قليلاً ولكنى لا أضع هذا الأمر فى مخيلتى بجانب أننى مدرب كرة قدم فقط، وتحركاتى ستكون فى محيط محدود للغاية.
* إذن، الأوضاع الاقتصادية فى مصر ليست فى حساباتك فى حال تدريب أحد الأندية المصرية؟
- أنا بالفعل مدرب محترف وكرة القدم مهنتى ولكنى لا أضع الأمور المادية فى مقدمة اهتماماتى خصوصاً إذا تعلق الأمر بالتدريب فى مصر، لأننى عشت فى مصر لحظات لا تنسى وحفرت فى ذاكرتى طوال العمر.
* وماذا عن أجمل ذكرياتك مع الكرة المصرية؟
- تحقيقى بطولة أفريقيا لأبطال الكئوس مع المقاولون، وكأس مصر مع المصرى، وخصوصاً كأس مصر، كانت لحظات تاريخية بمعنى الكلمة، لقد عشت فى مصر اللحظات التى يعمل من أجلها أى مدرب فى العالم وهى مباراة لن أنساها طوال عمرى، فهى مباراة نهائية لفريق لم يحقق أى بطولة طوال تاريخه، وأمام فريقك القديم بالفعل كانت بداخلى مشاعر لا يمكن وصفها، وما حدث أثناء المباراة وبعدها شىء وضع مصر فى قلبى إلى الأبد.
* وموقف لن تنساه من تلك المباراة؟
- قبل المباراة تحدثت مع مساعدى وسألته «ما توقعاتك لعدد الجماهير التى ستساندنا فى القاهرة؟»، ورد «أتوقع أن يحضر نحو 20 ألفاً لمساندتنا»، وسخرت من الرقم، ولكننى فوجئت فى استاد القاهرة بما يقرب من 60 ألفاً هتفوا باسمى حتى اقشعر بدنى وكدت أبكى، وفى طريق العودة وجدت أكثر من 100 ألف فى مدخل المدينة وفى استاد بورسعيد، هذه اللحظات هى التى يعيش أى مدرب من أجلها.