اندفاع تنظيم الإخوان إلى السيطرة على السلطة ومحاولات الأخونة التى شهدتها مؤسسات الدولة فى الفترة الأخيرة، جعلت أفراد التنظيم يتجهون إلى المؤسسات الأكاديمية فى محاولة لتقييدها والسيطرة عليها، لكن محاولاتهم حتى الآن لم تفلح، حيث وقف لهم الطلاب وأساتذة الجامعات بالمرصاد ودخلوا فى معارك كثيرة بدأت بانتخابات الاتحادات الطلابية، وانتهت بانتخابات رئاسة الجامعات، ما جعل المؤسسات الأكاديمية عصيّة على «الأخونة».
وتأتى انتخابات المجمع الانتخابى لجامعة القاهرة لتنهى آمال الإخوان فى فرض قبضتهم الحديدية على الجامعة، حيث مُنِى التنظيم بهزيمة ساحقة ولم يحصد سوى 14 مقعداً من أصل 148 مقعداً بالمجمع الانتخابى الذى سيختار رئيس الجامعة، والذى سيكتمل تشكيله الخميس المقبل بإجراء انتخابات كلية الحقوق.
ويواجه أعضاء هيئة التدريس المستقلون منافسة شرسة مع الليبراليين وأعضاء حركة 9 مارس على منصب رئيس الجامعة، حيث بدأ المرشحون عرض برامجهم الانتخابية وخطتهم لاستقلال الجامعة وتطوير العملية التعليمية والأنشطة الجامعية.
وأرجع أساتذة بجامعة القاهرة سقوط الإخوان المدوّى فى انتخابات المجمع الانتخابى، إلى تراجع شعبيتهم وعدم امتلاكهم خبرات وكفاءات تستطيع إدارة العملية التعليمية داخل الجامعة، خاصة بعد أن فشلوا فى طرح كفاءات لإدارة شئون الدولة بعد وصولهم للحكم والسيطرة على رئاسة الجمهورية والمؤسسات التشريعية والتنفيذية.