أسرة شهيد «الفرافرة»: روحه ترفرف حولنا

كتب: رجب آدم

أسرة شهيد «الفرافرة»: روحه ترفرف حولنا

أسرة شهيد «الفرافرة»: روحه ترفرف حولنا

صوره المعلقة على جدران الغرفة قرب سرير والدته، وروحه التى ترفرف على أجواء المنزل، بين الحين والآخر، تخفف الحزن عن أسرة الشهيد محمود سالم محمد، الذى اغتالته يد الغدر والإرهاب فى حادث الفرافرة أثناء الصيام فى رمضان، عام 2014 ومعه عدد من زملائه الشهداء.

وقالت والدة الشهيد: «بعد 15 يوماً من استشهاده جانى فى المنام وقال لى: يا أمى ما تخافيش ربنا هيسترها معاكم والقوات المسلحة مش هتسيبكم، ومن حينها ونحن فى خير».

وتابعت والدة الشهيد أنها حزينة ودموعها لم تجف منذ استشهاد نجلها البكر، وتضيف: «أرجع وأقول ولدى بطل وأنا أم البطل والشهيد، ويكفينا فخراً أنه استشهد دفاعاً عن الوطن وأن مثواه فى جنة الخلد كما قال رب العالمين»، وأشارت إلى أن نجلها كان يتبقى له 20 يوماً لإنهاء خدمته العسكرية لكن الله اختاره ليكون من الشهداء المدافعين عن الوطن.

وأضافت أم الشهيد، أن «محمود أكبر أبنائها الذكور ومحمد أصغرهم، ويدرس فى الصف الثانى الإعدادى، إضافة إلى 4 فتيات، وبنكافح عشان نكمل جهاز البنتين المخطوبتين لإتمام عرسهما على خير، فوالدهما يعمل باليومية ولا يملك حيازة زراعية، ويبلغ من العمر 60 عاماً ويصارع الزمن لإتمام زواجهما». وتابعت: «ضهرى انكسر من بعدك يا محمود، كان نفسى أفرح بيك، ربنا ينتقم من اللى قتلوك، مش عايزة غير القصاص ليك يا ضنايا يا نور عينى».

وتحدث «سالم» والد الشهيد، قائلاً: «نشكر القوات المسلحة على سرعة صرف معاش الشهيد»، موضحاً أنه يكاد يفقد سمعه بسبب المشقة والتعب الدءوب لتحمل مسئولية أسرته المكونة من أم الشهيد وشقيقه الوحيد محمد وشقيقاته البنات حتى لا يطلب من أحد مساعدة». وأضاف أن القوات المسلحة لا تتركهم وفى كل مناسبة تكرمّهم وتقدم المساعدات لهم.

ويقول «محمد»، الشقيق الأصغر للشهيد: «وحشنى أوى محمود، كان دايماً مخلينى مش محتاج حاجة، ويدافع عنى ويدعمنى وأتعلم من نصائحه، وعندما أكبر سألتحق بالجيش لأداء واجبى الوطنى لحمايته من أى عدو يريد أن ينال من وحدة وطننا الغالى ويمس أراضيه».

ويقول هاشم حسين، ابن عم الشهيد، إن القوات المسلحة قامت بالواجب ولا تزال تواصل عطاءها ومنحت والدة ووالد الشهيد رحلتى «حج»، ومعاش الشهيد، والقيادات تتصل بين الحين والآخر للاطمئنان على الأسرة.


مواضيع متعلقة