الجامعة العربية تحضر أخيرا لإجتماع المعارضة السورية بمشاركة الخمسة الكبار
بمشاركة وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربى عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية صباح اليوم الخميس، اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر المعارضة السورية الذي مقرر أن تستضيفه وتنظمه جامعة الدول العربية بناء علي قرارت الإجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية خلال مطلع الشهر الماضي، وتنفيذا لما اتفق عليه المشاركون باللقاء التشاوري الذي عقد بداية هذا الأسبوع في مدينة أسطنبول التركية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن القوى الثورية المعارضة السورية لاستكمال ما تم مناقشته خلال الاجتماعات التى تمت بمدينة إسطنبول، حيث تم مناقشة الأفكار والمقترحات، وما يتعلق بتطورات الأوضاع الخطيرة في سوريا، حيث أكد المشاركون علي الوفاء بالتزامات جميع أطراف المعارضة السورية تجاه الشعب السوري والمجتمع الدولي والعمل على تقريب وجهات نظرها وتوحيد مواقفها ازاء تحديات المرحلة الراهنة. ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته فيما يتعلق بالمجازر المستمرة في المدن والأحياء السورية، ودعم المعارضة لأي مبادرة دولية تهدف إلى وقف القتل وحقن دماء الشعب السوري، وتضمن رحيل بشار الأسد و نظامه، وبدء التفاوض على عملية سياسية تفضي إلى الانتقال السلمي للسلطة.
وتناول الاجتماع جدول أعمال المؤتمر ما يمكن أن يتمخض عنه من قرارات، وما يمكن أن تسفر عنه المواجهات مع النظام السوري. ومن المقرر أن تستضيف الجامعة العربية مؤتمرها العام لتوحيد المعارضة السورية خلال الأسبوع الأول من الشهر القادم.
وعقدت الجامعة العربية مؤتمرا صحفيا عقب الاجتماع، أكد خلاله الأمين العام لجامعة الدول العربية أن اجتماع اسطنبول خرج باتفاق بموجبه اتفقت المعارضة على تشكيلة اللجنة التحضيرية الخاصة بالإعداد لمؤتمر المعارضة السورية المقرر في القاهرة يومي الثاني والثالث من الشهر المقبل. وقال العربي: «أزف اليكم بشرى بدء الاجتماعات التحضيرية للمعارضة السورية، كلفنا منذ شهر ديسمبر الماضي بالاتصال مع المعارضة لمحاولة تجميعها ليكون لديها وجهة سياسية، وواجهتنا صعوبات بسبب حساسيات وعدم الاتفاق على وجهة نظر، وكان هناك انقسام والتباين أمر طبيعي، والمهم أن الأمور بعد اجتماع اسطنبول الخاص بالمعارضة أصبح أفضل».
وأشار العربي إلى أن اجتماع اسطنبول دعم مبادرة المبعوث العربي والأممي المشترك إلى سوريا كوفي عنان بنقاطها الست، موضحا أن اللجنة التحضيرية التي تعد لمؤتمر المعارضة السورية حاليا تمثل مختلف اتجاه وأطياف المعارضة السورية.
ووصف العربي ما يجري في سوريا بأنه "مأساة أسبابها داخلية"، موضحا أن معالجة هذا الموضوع يجب أن يكون من خلال تدخل دولي، وبخاصة أن جميع المنازعات الدولية بالنظام المعاصر تتم بتدخل دولي.
وأوضح أهمية الاجتماع المقرر للجنة الاتصال الدولية التي ستجتمع قريبا لبحث تطورات الاوضاع في سوريا وبمشاركة الجامعة العربية. وأشار إلى أن هذا الاجتماع يتميز عما سبقه من اجتماعات بأنه سيتم بمشاركة الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في حين أن الاجتماعات السابقة لم يكن تشارك بها جميع هذه الدول، موضحا بأن هذا الاجتماع ستشارك فيه المنظمات الإقليمية والدولية مثل الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وردا على سؤال حول إن كانت مجموعة الاتصال الدولية ستبحث اتباع خطوات بديلة لخطة كوفي عنان، أو ستقرر مواصلة دعمها، رد الأمين العام: هذا سيتقرر خلال الاجتماع ولا نريد أن نستبق الاحداث.
وحول هدف زيارة وفد الجامعة العربية إلى روسيا حاليا برئاسة نائب الأمين العام السفير أحمد بن حلي، رد العربي: إنها تستهدف التحضير للاجتماع الوزاري الأول للمنتدى العربي الروسي المقرر في موسكو نهاية العام الجاري، وأن الزيارة ليست مرتبطة بالوضع في سوريا.
وردا على سال إن كانت إيران ستحضر اجتماع مجموعة الاتصال أم لا، رد العربي: لم يتقرر بعد أي من الدول المجاورة التي ستحضر هذا الاجتماع، وما تم الاتفاق عليه حضور منظمات: الأمم المتحدة، والجامعة العربية والتعاون الاسلامي، والدول الخمسة الكبرى.
ورفض العربي التعليق عما يجري في مصر كتداعيات للانتخابات الرئاسية، وقال: لن أعلق على النتائج، والجامعة العربية كان دورها يتمثل في الإشراف والتواجد خلال الاقتراع لمراقبة نزاهة العملية الانتخابية والجامعة العربية ليست لها دخل بالنتائج التي ستصدر.
وردا على سؤال حول إمكانية تسليح المعارضة السورية، والسماح بالتدخل العسكري لوقف الجرائم في سوريا، رد العربي: نحن كجامعة عربية تحكمنا قرارات المجالس الوزارية العربية، ولا يوجد أي قرار صادر عن مجلس الجامعة ينص على دعم التدخل العسكري. وأدان العربي التصعيد الإسرائيلي الدموي في قطاع غزة، ووجه انتقادات للموقف الدولي تجاه ما يجري. وقال: الجامعة العربية منذ نشأتها همها الأول فلسطين، وهناك اتصالات مستمرة مع المسؤولين الفلسطينيين، والجامعة مستعدة لتقديم أي دعم يطلب منها. وحول المطلوب عمله ردع الانفلاب الإسرائيلي رد العربي غاضبا: أرجو أن أجد يوما من الايام نوعا من الردع، فالمجتمع الدولي ومجلس الامن يكتفي بجهود الرباعية واعتبرها ملهاة ومضيعة للوقت.