بدأ القضاة وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالى فى وقت متأخر أمس والجريدة ماثلة للطبع، اعتراضاً على استمرار مجلس الشورى فى مناقشة قانون السلطة القضائية، وذلك فى إطار الخطوات التصعيدية التى يتخذها النادى لمواجهة عدوان رئيس الجمهورية ومجلس الشورى على السلطة القضائية. وأكد نادى القضاة أن حكم «الدستورية العليا» ببطلان «الشورى» يدعم موقف القضاة، وسيكون له أثر إيجابى عليهم، وقال المستشار محمود الشريف، سكرتير عام النادى، المتحدث الرسمى: بالرغم من أن حكم «الدستورية» لن يكون له أثر نافذ إلا بعد انتخاب مجلس النواب، فإنه كشف عن حقيقة قانونية، وهى أن مجلس الشورى باطل منذ تكوينه، وبالتالى فليس من الملائم أن يشرع مجلس قُضى ببطلانه قانون السلطة القضائية. ودعا سكرتير عام القضاة مجلس الشورى إلى إعمال أثر حكم المحكمة الدستورية، وعدم الإصرار على العناد احتراماً لأحكام القضاء، منعاً لافتعال أزمات بين السلطات، مؤكداً أن القضاة لن يسمحوا بمناقشة مجلس باطل لقانون السلطة القضائية.
وفى سياق متصل، أرسلت أمس المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار ماهر البحيرى، دعاوى بطلان مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور، إلى مجلس الدولة، للفصل فى الشق الموضوعى لتلك الدعاوى، وذلك بعد أن قضت «الدستورية» فى المواد المطعون فيها بعدم الدستورية فى قانونى الانتخابات ومعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور.
وقال مصدر قضائى بالمحكمة الدستورية، إن حكم بطلان «الشورى» سيجرى تنفيذه فوراً عقب انتخاب مجلس النواب، على أن تجرى انتخابات جديدة لمجلس الشورى، خلال عام من انعقاد «النواب». وقالت مصادر قضائية بمجلس الدولة، إن الدعاوى سيحدد لها جلسة فور ورودها إلى المجلس، مرجحاً أن تكون الجلسات فى العام القضائى الجديد الذى سيبدأ مطلع أكتوبر المقبل، خاصة أن العام القضائى أوشك على الانتهاء، والمقرر له نهاية الشهر الجارى.