لا «جى بى إس ولا ستاليت».. الداخلية تستعين بقصاصى الأثر

كتب: رحاب لؤى

لا «جى بى إس ولا ستاليت».. الداخلية تستعين بقصاصى الأثر

لا «جى بى إس ولا ستاليت».. الداخلية تستعين بقصاصى الأثر

«نمشى فى دروب نعرفها وتعرفنا، ومن كانت تعرفه الدروب لا يتوه، ومن كان يعرف الدروب يصل إلى مرامه».. تلخص العبارة طبيعة عمل قصاصى الأثر، أولئك المتخصصون فى أنهم «بيجيبوا التايهة»، مما دفع مساعد وزير الداخلية لوسط الصعيد، للاستعانة بهم فى ملاحقة تجار المخدرات والسلاح والهجرة غير الشرعية، وهو ما سبقه إليه الفريق صدقى صبحى، حين صدق على قبول دفعة جديدة من قصاصى الأثر بالجيش.. الدور ليس جديداً عليهم، حسب تأكيد اللواء رفعت عبدالحميد خبير العلوم الجنائية، فهم -حسب قوله- جزء أصيل من علم الأدلة الجنائية، يتجلى دورهم فى المناطق الحدودية والرملية، وهو ما يؤكده غير العاملين فى الأمن أيضاً، ومنهم يوسف بركات، منظم الرحلات الذى سبق وتعاون معهم «فى الصحراء لا توجد موبايلات، ولا جى بى إس، بشكل جيد، هم سبيلنا للعثور على التائهين».

{long_qoute_1}

ورغم اعتزاله المهنة بسبب ظروفه الصحية وتقدمه فى السن، فإن للحاج زيدان تاريخاً من الذكريات فى مهنة قص الأثر، صحيح أن المهمة الأساسية كانت مساعدة الأهالى، لكنها تطورت إلى مساعدة الشرطة، لكنها جهود تظل بالنسبة إليه غير مسعفة إذا كان الجانى من خارج المنطقة «هاقدر أعرف إنه غريب، لكن مقدرش أقول هو من فين، القصّاص يعرف الجانى لو كان من أهل البلد».

250 جنيهاً هى قيمة الأجر الرمزى الذى يتقاضاه جمعة بركات، قصاص الأثر السيناوى، مقابل تعاونه مع قسم شرطة أبورديس، يتذكر تلك المرة التى سرق فيها لصوص قطعاً من معبد سيرابيط الخادم، وقتها تمكن من العثور على الجناة عبر تتبّع آثارهم، تعاون يبدو أنه سيتسع بعد التصريحات الأخيرة، ودور لا يشعر «بركات» بضآلته على الإطلاق «فى الحروب اللى فاتت قصاص الأثر كان ليه دور مهم جداً، إحنا الأقمار الصناعية لقوات الأمن فى الصحراء، نقدر نعرف الاتجاهات، وطبيعة الأثر وعمره، عدّى عليه قد إيه، كام ساعة وكام يوم.. كل شىء بالنسبة لنا له دلالة».


مواضيع متعلقة