بسبب «المضروب والصينى»: «صدفجية الأزهر» فى خطر

كتب: عبدالله عويس

بسبب «المضروب والصينى»: «صدفجية الأزهر» فى خطر

بسبب «المضروب والصينى»: «صدفجية الأزهر» فى خطر

داخل درب الأتراك خلف الجامع الأزهر، جلس إسلام نعيم يُدقّق النظر فى القطع الصغيرة التى قصها من الصدف، يضع الشاب قطعة تلو أخرى بتركيز شديد على قطعة من الخشب، ثم يريح عينيه قليلاً ويبدأ من جديد، حتى تخرج من تحت يديه مصنوعات مطرزة بالصدف، مثل بعض قطع أثاث المنازل وأنواع خاصة من الكراسى والشكمجيات، لكن المهنة التى اشتهر بها أقدم أحياء القاهرة لعشرات الأعوام باتت الآن فى خطر، بصورة تُهدد الكثير من الورش والعاملين فيها.

فى ورشة صغيرة وخلف منضدة لا يخلو موضع منها من الغراء، جلس إسلام نعيم يعمل على قطعة خشبية يجهزها لصنع «شكمجية»، ورث الورشة عن أبيه الذى ورثها هو الآخر عن أبيه، كى لا ينقطع عمل العائلة فى الصدف، لكن الظروف التى يمر بها الشاب تختلف كثيراً عما كانت عليه أيام والده وجده، فكثير من البضاعة التى تخرج من الورش فى الوقت الحالى مزيّفة حسب قوله، ومصانع «بير السلم» صارت تنافس الورش القديمة: «بقوا يعملوا شغل بلاستيك، وده ضرب مهنتنا للأسف»، يحكى إسلام بأسى، ممسكاً بيديه قطعة من الصدف الأصلى، ثم يعاود العمل بعد تنهيدة طويلة.

يُباع الصدف بـ200 جنيه للكيلو من النوع الأسترالى، وهو صدف أبيض به بعض الحمرة، و300 جنيه للنيوزيلندى، وهو صدف به زرقة لامعة، وصدف يُستخرج من البحر الأحمر بأقل من 90 جنيهاً للكيلو، مشيراً أن: «الكيلو صدف ممكن يعمل 3 قطع كبيرة، لأن حواف الصدف بتترمى»، يقول بهاء الدين إبراهيم «ستورجى صدف»: «دى مهنة موجهة للسائح الأجنبى أكتر من المحلى، وكان المحلى بيشتريها أحياناً كنوع من الوجاهة أو علشان يشيل فيها دهب، دلوقتى مابقاش حد بيجيب دهب ويحتفظ بيه ولا حد بيشترى علبة صدف علشان شكلها حلو»، إلى جواره يقف هشام شقيقه الأكبر، مشيراً إلى أن المرشدين السياحيين يتحمّلون جانباً كبيراً من قلة التوزيع وإعراض السائح عن المنتج الأفضل: «بيقولوا هاجيبها لك أرخص من أى مكان، ويوديه ورشة بتعمل مضروب، وده للأسف بيضر مهنتنا».


مواضيع متعلقة