"شرعية الصناديق".."أردوغان" يقتبس عبارة الإخوان الخالدة

كتب: أحمد غنيم

"شرعية الصناديق".."أردوغان" يقتبس عبارة الإخوان الخالدة

"شرعية الصناديق".."أردوغان" يقتبس عبارة الإخوان الخالدة

«لن يتحول ميدان تقسيم إلى منطقة تصول فيها المعارضة من المتطرفين والمستهترين»، هكذا استهل رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركى، وصفه للاحتجاجات المحتدمة بإسطنبول على مدار الـ48 ساعة الماضية، فى سيناريو مماثل لما أطلقه الرئيس محمد مرسى من اتهامات مجردة تجاه المعارضة فى خطابه الشهير أمام أعضاء تنظيم الإخوان فى محيط قصر الاتحادية فى 24 نوفمبر 2012 فى أعقاب إصداره للإعلان الدستورى، حينما قال: «هما 2- 3- 4- 5، وأنا عارفهم وأراقب خطواتهم.. اللى كانوا مجتمعين فى الحارة المزنوقة.. وفاكرين نفسهم متلحفين بالغطاء». التشابه بين «أردوغان ومرسى»، لم يتوقف عند الهجوم على المعارضة، ولكنه امتد لتحميل الإعلام مسئولية تصاعد وتيرة الاحتجاجات الجماهيرية، فخطاب رئيس الوزراء التركى فى افتتاح منتدى الأمم المتحدة للغابات بمدينة إسطنبول وصف فيها الأحاديث الإعلامية حول سقوط قتلى بسبب الإفراط الأمنى فى التعامل مع التظاهرات بـ«الأمر الكاذب»، مؤكداً أن الإعلام يعمل على التحريض على النظام وإشعال المظاهرات فى البلاد بالاتفاق مع جماعات وأحزاب سياسية محظورة -حسب تعبير رئيس بلدية إسطنبول الأسبق- وهى الأسباب نفسها التى ساقها «مرسى» للهروب من تساؤلات أسباب الانفلات الأمنى فى الشارع خلال زيارته لمحافظة أسيوط فى مايو الماضى، قائلاً: «لا أريد أن يوصم هذا العصر بأنه يستخدم قوة الحاكم والقانون فى إشهار سيف الاستثناءات.. فوسائل الإعلام تتصور أن العين لا تراها فيما تفعله.. فأنا لن أتردد لحظة واحدة إذا لم يراعوا مصالح الوطن». «شرعية الصندوق» كانت أيضاً عنصراً مشتركا فى أحاديث «مرسى وأردوغان» كمبرر من وجهة نظرهما لإفساد المؤامرات التى تتعرض لها بلادهما، فرئيس الوزراء التركى واصل هجومه على المعارضة فى خطابه الشهير أمس الأول قائلاً: «كل الطرق عدا صناديق الاقتراع تظل غير ديمقراطية»، مهدداً أنه بإمكانه حشد ملايين المتظاهرين المؤيدين للحكومة لو أراد ذلك، والرئيس «مرسى» كذلك فى إجابته عن رأيه حول حملة «تمرد» المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة خلال اجتماعه بالجالية المصرية فى إثيوبيا الأسبوع الماضى قال: «أنا انتخبت وفقاً للصناديق ونجحت بالعافية.. ومحدش يجمع لى شوية توقيعات ويقول لى مع السلامة».