سلطان أبوعلي: ينبغي أن تكون هناك رغبة جادة للإصلاح

كتب: محمد الدعدع

سلطان أبوعلي: ينبغي أن تكون هناك رغبة جادة للإصلاح

سلطان أبوعلي: ينبغي أن تكون هناك رغبة جادة للإصلاح

قال الدكتور سلطان أبوعلي، وزير الاقتصاد الأسبق، إنه ينبغي أن تكون هناك رغبة جادة للإصلاح، مضيفا "بعد ثورتين عظيمتين لازم نصلّح، فثورة 25 يناير انتزعت الخوف من قلوب المصريين".

وأوضح أبوعلي، في حوار لـ"الوطن"، أنه "لا بد أن يكون هذا الإصلاح بأيدينا بدلا من أن نضطر إليه، ويجب أن يشمل الإصلاح الاقتصاد والسياسة، وبعد ثورتين عظيمتين، أرى أن الإصلاح السياسي أمر ضرورى للغاية، لأن مصر تواجه عدوين، داخلي وخارجي".

وتابع "الحكمة تقتضي أن تكون الجبهة الداخلية قوية عبر احتواء الجميع، فلا يجب أن يكون هناك إقصاء لأحد، وأن يكون هناك وفاق في إطار القانون، فمن يخرج عن القانون يحاسب بالقانون، لكن أن تعاقب الناس على أفكارهم فهذا شيء يجب تصحيحه، كما يجب الاستعانة بأهل الخبرة والكفاءة لا أهل الثقة".

وأكمل "نحتاج إلى الديمقراطية، التي تعنى وجود تعددية حزبية حقيقية، فلدينا أكثر من 100 حزب بلا شعبية، ويجب على السلطة أن تشجع هذا الأمر لا أن تعاديه، يجب قبول وجود النقد البناء، ونحتاج إلى المساءلة والشفافية والمصارحة والمكاشفة، نحن نعاني من الفساد، والديمقراطية هي القادرة على محاربة الفساد والقضاء عليه".

واستطرد: من يقول إننا غير مؤهلين للديمقراطية هم المخربون، وبناء الديمقراطية مسؤولية الجميع وهي تفضي في النهاية إلى التقدم الاقتصادي، ففي عام 1955 جمع مؤتمر فـ(باندونج) بإندونيسيا، لدول عدم الانحياز قادة الهند ويوغسلافيا ومصر جواهر لال نهرو وجوزيف تيتو وجمال عبدالناصر، وهناك تباحثوا في سبل التنمية والديمقراطية، نهرو كان متحمسا للديمقراطية ومقتنعا أنها لا تتعارض مع التنمية ومحاربة أطماع الاستعمار، فيما تمسك ناصر وتيتو بقناعتهما بأن شعبيهما غير جاهزين للديمقراطية، وبعد نحو 70 عاما أصبحت الهند دولة عظمى، فيما تراجعت مصر على كل الصعد وتفككت يوغسلافيا بعد وفاة تيتو.


مواضيع متعلقة