تركها زوجها فأنقذتها مهنة أبيها.. فتحية تعول 5 أبناء من تصليح الباجور
تركها زوجها فأنقذتها مهنة أبيها.. فتحية تعول 5 أبناء من تصليح الباجور
منذ صغرها اعتادت الوقوف مع والدها في السوق بقرية المرازيق بالبدرشين بالجيزة، ثم تركته لتصحب زوجها، ثم تركها الأخير بعد أن تزوج عليها، ليبقى للست "فتحية مجاهد" مهنة تصليح الباجور التي ورثتها عن أبيها لتعول منها 5 أبناء.
32 عامًا تلخص رحلة "فتحية" التي خاضتها بقوة وتماسك وثبات، يلقبها زبائنها الذين يترددون على حجرتها في أضيق وأفقر شوارع قريتها بـ"الست الجدعة"، تبقى حكاية تربية 5 أبناء من تصليح الباجور مسموعة بين العديد من الأهالي، خاصة بعد ترك زوجها كامل المسؤولية عليها بسبب زواجه مرة أخرى.
داخل حجرتها البسيطة، تقف السيدة التي أكملت عامها الـ60، ممسكه بالباجور وبجانبها أدوات التصليح التي اعتادت أن تستخدمها منذ الوقوف مع والدها على فرشة تصليح الباجور بالسوق: "بقالي أكتر من 20 سنة بصلح بواجير، كان الأول أيام أبويا الله يرحمه الحركة كتير على الفرشة لأن مكنتش الناس دخل بيوتها البوتجاز، لكن دلوقتي قليل اللي بقى يطبخ عليه واللي بيصلحه، بس ملقتش قدامي غير الشغلانة دي اللي بفهم فيها، لأن عيالي كانوا لسه صغيرين ومحتاجين رعاية".
تستكمل "فتحية" حكايتها بصلابة، مشيرة إلى أبنائها التي تتولى مسؤوليتهم، باعتبارها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة بعدما تركها الزوج: "عندي 3 بنات وولدين، كلهم أنا اللي براعيهم ولسه محدش فيهم اتجوز، فيه منهم اللي بيساعدني ببيع الخضار والخدمة في البيوت، والحمد لله الحال ماشي، وباخد على تصليح الباجور 3 جنيه وغالبًا بيبقى محتاج تسليك والغاز مش واصل بسبب أنه مسدود من الركنة أو قديم".
لا تطلب "فتحية" شيئًا سوى الستر والرضا واستمرار عافيتها، فترك زوجها المسؤولية للزواج من سيدة أخرى، يدفعها دائماً لتأكيد نعمة الصحة التي ساعدتها على العمل وتحمل مسؤولية أبنائها: "طالما واقفة بحيلي وربنا مديني الصحة وعيالي في ضهري، عمري ما أخاف، الخوف بيجي لما نمرض، لكن جواز جوزي من واحدة تانية ميهزنيش، وربنا بيقدر".