"المصرية لحقوق الإنسان" تطالب بإصدار عفو رئاسي عن أحمد دومة
أصدرت محكمة جنح طنطا، والمنعقدة بمحكمة القاهرة الجديدة اليوم الاثنين، حكمها في قضية الناشط السياسي أحمد دومة، والتي تحمل رقم 8207 لسنة 2013 بالحبس لمدة 6 شهور مع الشغل، وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه والمتهم بإهانة الرئيس، وإذاعته عمدًا أخبارًا وشائعات كاذبة في برنامج تليفزيوني.
وتعود وقائع القضية، إلى نقد دومة للرئيس محمد مرسي في إحدى الفضائيات، قام على إثرها المستشار عبدالرحمن حافظ، المحامي العام لنيابات غرب طنطا بإحالته إلى محكمة جنح أول طنطا، بعد أن وجهت النيابة له تهم إذاعته عمدًا أخبارًا وشائعات كاذبة في برنامج تلفزيوني، ووصف رئيس الجمهورية بالمجرم والقاتل والهارب من العدالة، وقوله إن الرئيس يحكم البلاد بقوة السلاح، حيث كان من شأن ذلك تكدير الأمن العام، وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة، وهو الأمر الذي رفضه دومة، مؤكداً أنها صدرت منه على سبيل النقد السياسي.
ورأت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن حبس النشطاء بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية منعطف خطير في تاريخ الدولة المصرية، وأن ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تقم من أجل استمرار ذات النهج والسياسات المتبعة، إبان عهد الرئيس السابق مبارك، وأن حكم اليوم بشأن دومة هو استفزاز صارخ للشعب المصري، ورسالة قوية له بالخضوع والاستسلام.
وطالبت المنظمة رئيس الجمهورية، في بيان لها، بإصدار عفو رئاسي فوري عن الناشط السياسي أحمد دومة، مثلما فعل في التنازل عن البلاغات المقدمة ضد الصحفيين، وألا يقتصر الأمر على هذا فحسب، بل لابد من تعديل البنية التشريعية والقوانين التي تسمح بصدور مثل هذه الأحكام لصون حرية الرأي والتعبير.
ومن جانبه أكد حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة، أن استهداف النشطاء السياسيين يعد من قبيل الأفعال القمعية لحرية الرأي والتعبير، كما أن الحكم الصادر ضد دومة أول حكم يصدر بتهمة سب الرئيس منذ عهد مبارك وحتى الآن، وتساءل أبوسعدة كيف يتم الإفراج عن القتلة ويتم حبس النشطاء السياسيين.
وأضاف أبوسعدة، أنه في ظل الأوضاع المتدهورة في البلاد، من المتوقع أن يخرج كثير من الناس عن شعورهم بألفاظ تنم عن الغضب كما فعل الناشط أحمد دومة، مطالبا بصدور عفو عنه، وأن تعمد مؤسسة الرئاسة على تعديل البينة التشريعية بما يسمح بالنقد المباح للشخصيات السياسية طالما في نطاق عملهم الوظيفي.