ناشد جورج صبرا، رئيس الائتلاف السوري المعارض بالإنابة، رئيس المجلس النيابي اللبناني، نبيه بري، الإسهام في فتح ممرات لإخراج الجرحى من مدينة القصير (غربي سوريا) إلى المناطق اللبنانية أو السورية.
وتشكل حركة "أمل" الشيعية التي يرأسها رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري حليفا سياسيا واستراتيجيا لحزب الله.
وقال صبرا، في رسالة وجهها اليوم إلى بري، "يهمنا إخراجهم (جرحى القصير) من الموت إلى الحياة، وإلا تكون مجزرة تلطخ تاريخنا وتشوه حياتنا وتخرب علاقاتنا لفترة طويلة من الزمن".
وتشهد مدينة القصير، على الحدود مع لبنان، منذ أيام معارك شرسة بين الجيش السوري وحزب الله من جهة والجيش السوري الحر من جهة أخرى، بهدف السيطرة على المدينة ذات الموقع الاستراتيجي.
وعن عدد الجرحى في مدينة القصير قال صبرا "هناك أكثر من ألف جريح، 400 منهم بحالة حرجة".
وأعرب عن أمله في أن يغلب صوت العقل حيال ما يجري في القصير، قائلا "لا يمكن أن نفكر بالعقل والعقلاء دون أن نطرق باب بري".
ورأى صبرا "إنها مسؤولية إنسانية ووطنية من الطراز الرفيع ومسؤولية اجتماعية لبنانية سورية شيعية أولا وأخيرا قبل أن تكون مسؤولية سياسية."
ولم يصدر عن بري أو مكتبه الإعلامي أي تعليق على دعوة صبرا حتى عصر اليوم.
وتثير مشاركة حزب الله اللبناني بجانب قوات النظام السوري في معارك القصير الواقعة غربي محافظة حمص كبرى المحافظات السورية، جدلاً متصاعدًا على الصعيدين السياسي والشعبي في لبنان وانتقادات من بعض القوى وعلى رأسها تيار المستقبل (ضمن قوى 14 مارس).
وسبق أن أعلن حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، أن مقاتلين من الحزب يشاركون في عمليات عسكرية بالقصير غربي سوريا قرب الحدود اللبنانية.
كما أقر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، للمرة الأولى في مقابلة بثتها قناة المنار التابعة لحزب الله الخميس الماضي بمشاركة مقاتلين من حزب الله إلى جانب قواته في معركة القصير، في وقت استكملت قواته وقوات حزب الله الطوق على المدينة مع تقدمها إلى قريتين جديدتين إلى شمالها.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية غير حكومية) فإنه سقط من حزب الله أكثر من 100 قتيل خلال 8 أشهر أثناء مشاركتهم إلى جانب قوات النظام السوري في معارك ضد المعارضة المسلحة التي تسعى لإسقاط نظام الأسد.